ما بين مسقط وأبوظبي والرياض.. استبعاد وتكهنات.. ويبقى السر طي الكتمان

0

هل إدعى الحبسي الإصابة ؟!.. وهل يشك في الطاقم الطبي..؟

فيربيك يبعد نفسه عن الاتهامات .. والبعض تقمص شخصية المحقق كونان

يفتح أحدهم المذياع.. يستمع لأغنية قديمة.. أحد مقاطعها يقول: (الناس أفلام .. والدنيا مسارح).. فتأتيه رسالة «واتساب».. (استبعاد علي الحبسي من قائمة المنتخب الوطني الأول المشارك في كأس آسيا 2019.. بسبب الإصابة).. يغلق مذياعه.. يبحث في الانترنت.. ليجد أمامه رواية تصلح أن تكون (فيلم أكشن).. من انتاج كبرى شركات الانتاج السينمائي في هوليوود..!
لرواية استبعاد علي الحبسي عدة قصص.. تشكل ما يراه كل طرف بمنظوره الخاص.. حتى «أبو سالم» له قصته التي يرويها في استبعاد حارس نادي الهلال.. والذي شكل خروجه من قائمة الأحمر قبل أيام من انتهاء العام وبداية البطولة صدمة غريبة.. نقول غريبة لأنها أصبحت حديث الشارع الرياضي العماني.. كل يدلو بدلوه.. وكل واحد منا لديه تفسيره الخاص به.. يتقاطع مع بقية التفسيرات في نقاط.. ويتعارض معها في البقية الأخرى.
وما بين تصريح اللاعب بعد عودته من أبوظبي.. وشائعات عودته للملاعب قريبا مع ناديه الهلال السعودي.. هنالك سر يخشى الكثير البوح به.. ربما لأنه صادم أكثر من الاستبعاد نفسه.. لذلك.. سيبقى سر الاستبعاد.. طي الكتمان..!

مقدمة الرواية

البداية كانت بمباراة الهلال والأهلي في الدوري السعودي.. يوم الجمعة 21 ديسمبر 2018.. النتيجة تقدم الهلال 3-1.. وعلي يطلب التغيير بسبب الإصابة.. مدربه يستغرب الطلب.. وتعابير وجهه تدل على أن في الأمر خطب ما.. وأن المغامرة بعلي قد تكلفه الكثير.. يخرج علي من المباراة الدراماتيكية.. والتي تنتهي بفوز الهلال بنتيجة 4-3.. ويغادر على وجه السرعة إلى (أبوظبي).. يصل السبت.. يُعرض على الطبيب الأحد.. يتم استبعاده الاثنين.. يصل لمسقط الثلاثاء.. يعود للرياض الأربعاء.. وهنا تنتهي القصة القصيرة (المختصرة).. أو ما يمكن تسميتها بـ»الرواية الرسمية»..!

المحقق كونان

البعض صدق الرواية الرسمية واقتنع بها.. لكن الفضول طبع في الإنسان.. فتقمص المشككون دور (المحقق كونان).. وبحث في تفاصيل تفاصيل الرواية التي صدرت من قبل الاتحاد العماني لكرة القدم.
البعض ألقى بالتهمة على (بيم فيربيك) كونه صاحب القرار.. أصحاب هذه القصة هم العقلاء.. الذي يدركون أن للمدرب الصلاحية الأكبر في هكذا قرار.. يعلمون بأن المدرب لا يمكن أن يغامر بسمعته وتاريخه ويجعل مثل هذه القصة سببا في إبعاده.. لذلك انقسم هؤلاء إلى فرقتين.. الأولى ترى أن المدرب اتخذ قراره بناء على التقارير الطبية.. والثانية ترى أن المدرب كان يتنظر إصابة (الحبسي) ليستبعده.. أي أنه (يدوّر عاذرة).. وفي النهاية (تاهت ولقيناها)..!
البعض الآخر يقول بأن السبب في الاستبعاد هو (إدارة المنتخب).. إهمالها في الموضوع – كما وصلنا – كان واضحا لهؤلاء.. ولكن أيضا إدارة المنتخب لها (مريدوها) الذين حاولوا بشتى الطرق إبعادها عن دائرة الاتهام.. لحسابات شخصية.. وربما من باب (شعرة معاوية).. فإن حقق المنتخب النتيجة المرجوة كان لهم (من الطيب نصيب).. وإن كانت النتيجة عكسية.. فهم تحدثوا عن الموضوع من باب (رفع العتب)..!
هناك قسم ثالث من أصحاب القصص.. هم المتلونون.. الذين ركبوا الموجة لأنها السائدة والغالبة.. فلا يمكن أن يكونون خارج السرب.. لعل الزمن يعيدهم إلى ما قبل الابتعاد.. ويا بخت من (نفّع.. واستنفع)..!
وتوجد فئة رابعة.. ترى أنها لابد أن (تواكب الحدث).. تعيد نشر ما يطلقه الآخرون من تغريدات ومنشورات وكتابات ومشاركات.. حتى يقال أنهم على إطلاع تامة بمجريات الأمور..!

هل أصيب فعلا..؟

دعونا من هؤلاء.. ولنسأل أنفسنا.. «هل أصيب علي الحبسي فعلا..؟».. معلوماتنا تؤكد أنه أصيب.. وأنه ذهب لأبوظبي وخضع لفحص شامل..

وأن المدرب أعلن قراره بناء على اجتماع خاص بالطاقم الطبي.. وأن علي عاد لمسقط ليستشير (متخصص) في الإصابات الطبية فور عودته .. وبعد تصريحه المصور في المطار.. وأن ذلك المتخصص أكد صحة التقارير الطبية.. ليذهب علي إلى الرياض.. ويجتمع بالطاقم الطبي لناديه.. وفي يوم 28 ديسمبر يضع على حسابه في أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي صورتين.. توضح أنه بدأ (التأهيل) وكتب على إحداها (soon).. أي قريبا.. لتبدأ القصص في الخروج من جديد..!

رواية مختلفة

لحظة.. الخضوع لعملية (التأهيل) يعني أن هناك إصابة.. فهل كانت الصور رسائل من الحبسي بأن هنالك (رواية مختلفة)..؟
نعود مرة أخرى إلى بيان الاتحاد.. الذي قال حرفيا: «أعلن الجهاز الطبي أن الحبسي أصيب بتمزق من الدرجة الثانية في عضلة الفخذ اليسرى يستوجب العلاج لمدة ثلاثة أسابيع..».. الاتحاد بهذا البيان أرسل الكرة إلى ملعب علي الحبسي.. وأوضح تفاصيل الإصابة.. وبسؤال المختصين عن الإصابة ومدة علاجها.. يظهر لنا أن درجة الإصابة متطابقة مع مدة العلاج المقدرة.. فلماذا ذهب اللاعب إلى فحص آخر.. هل يشك في تشخيص الفريق الطبي للمنتخب..؟
سؤال صعب طرحه على الملأ.. ولكنه في نفس الوقت منطقي.. لأننا نتحدث هنا – أو كما يظن الغالبية – عن شبهة (تعمّد) لاستبعاد اللاعب.. في ظل غياب الدور الإداري.. والذي وضح من خلال مباراة استراليا الودية.. تلك المباراة التي تسربت أقاويل تتحدث أن المنتخب توجه بالحافلة من أبوظبي إلى الشارقة الساعة 12 والنصف ظهرا.. الأمر طبيعي.. إلا إذا عرفنا بأن المسافة تتجاوز 200 كيلومتر.. والمباراة تبدأ في الرابعة عصرا..!
لكن ماذا عن الجانب الآخر.. لماذا يحاول علي العودة بشكل سريع؟.. خصوصا وأنه في البداية تقبل الأمر وأعلن مساندته لزملائه.. فما الذي تغيّر في الفترة من وصوله لمسقط قادما من أبوظبي.. إلى عودته للرياض؟

شارة الكابتن

الذي تغيّر هو شعور اللاعب بأنه غير مرغوب به.. أو بمعنى أدق.. شعور من حوله بذلك.. ولهذا الشعور العديد من المؤشرات السابقة.. التي تحكم علاقة علي بزملائه في المنتخب.. أهمها (شارة الكابتن).. وهي قصة قديمة بحثنا في ملفاتها.. وأوضحها تلك التي حدثت في خليجي 22 بالرياض.. مباراة بين منتخبنا ومنتخب الإمارات.. مدرب الإمارات يدفع بإسماعيل مطر.. فيقوم قائد المنتخب بتسليم (سمعة) شارة القيادة.. بول لوجوين يدفع بالمخضرم (هاني الضابط).. شارة القيادة عند علي الحبسي.. الذي لم يكلف نفسه تسليم الشارة.. وسط استغراب من الحضور..!
استغراب تبدد عند البعض بعد حادثة تصريح أدلى به الحارس في تلك البطولة.. تصريح التقطه أحد الزملاء وأحدث ضجة.. وتدخل أحد أقارب علي في الموضوع محاولا منع التصريح من التداول.. ولا يزال هذا الزميل يتحسس من تلك الحادثة.

تسريبات أخرى

التسريبات الأخيرة تؤكد أن الحبسي من المرجح أن يعود ليلعب مع ناديه يوم 11 يناير الحالي.. وهنا نعود للمربع الأول.. هل فيربيك يريد إبعاد الحبسي؟.. من داخل المعسكر المقام حاليا في أبوظبي تأتينا الإجابة.. الهولندي أعاد سؤاله للطاقم الطبي أكثر من مرة.. والمدرب محترف.. ولا يريد أن يتم اتهامه بالشخصنة.. والأهم أنه لا يتعامل بالعواطف..!
وهو أيضا أبعد نفسه عن دائرة الاتهام.. وترك للجميع حرية التأويل.. طلما أن لائحة الاتهامات لم تصل إليه.. فهو لم يقم باستبعاد اللاعب إلا بعد تأكيدات بأنه مصاب إصابة ستوقفه أسابيع عن اللعب.. وبعدها فترة للتأهيل..!
استبعاد.. ولكن

المقربون من اللاعب وحارس نادي الهلال يشعرون بأنها عملية استبعاد.. ولكن.. هل الإصابة التي تعرض لها جزء من عملية الاستبعاد..؟ من الصعب التكهن بأن ما حدث كان (متعمدا).. ولكن من السهولة التأكيد بأن (الحظ) لم يخدم حارس المنتخب هذه المرة.. وكأن الحظ نفسه يريد أن يكرّم (فايز الرشيدي) مرة أخرى.. ولكن بطريقة أكثر دراماتيكية..!
البعض بدأ يشك أن إصابة علي الحبسي سبقتها تقارير تبين ضعف الحارس في العرضيات.. وهي نقطة قوة فايز.. ولكن.. ما علاقة كل هذا بالإصابة؟.. هذا سؤال غامض من عدة أسئلة غامضة.. منها.. (هل أبو سالم له علاقة بالاستبعاد..؟).

Share.

اترك رد