بن إبراهيم يريد ضمان الجانب الإماراتي.. على حساب البقية

0

في البطولة السابعة عشر من كأس آسيا والتي تنطلق بعد أيام في الامارات العربية المتحدة تلوح أزمة كبيرة.. أزمة ذات خلفيات سياسية.. ويتهم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تأجيجها وتعزيزها.. ربما لأن الرئيس مقبل على انتخابات.. ويحتاج أن يبتعد المرشح الثاني الاماراتي محمد خلفان الرميثي عن المشهد.. لذلك أطلق الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة العنان للجنة المنظمة المحلية للبطولة في فرض إجراءات ما انزل الله بها من سلطان.. فبعض الزملاء الاعلاميين تم رفض طلباتهم للحصول على البطاقة الاعلامية لتغطية البطولة.. والبعض الآخر تم تأخير الموافقة.. وظهر شرط الحصول على الموافقة الأمنية لأول مرة في تاريخ البطولة.

المسألة هذه المرة تخطت حدود المعقول.. ليس بسبب اللجنة المحلية.. بل بسبب ضعف شخصية الاتحاد الآسيوي .. وتنصله من المسؤولية بهذه الطريقة «البدائية».. لدرجة أنه يتنازل عن حقه في الظهور بشكل «حيادي».. لمصلحة ملفات أخرى .. أهمها الملف الانتخابي.
ورغم عبارة اسيا تتوحد والتي أطلقها رئيس الاتحاد الآسيوي قبل سنوات.. إلا أن الرئيس بنفسه يرفض أن يطبق عبارته.. ومشاهد انتخابات «فيفا» لا تزال ماثلة للعيان..!
يومها طرحنا الموضوع على صفحات كوووورة وبس.. ولَم ينصت لنا إلا العقلاء فقط.. فإلى أين تأخذنا يا «الآسيوي»..؟! 
كل ما نخشاه هو أن تكون هذه البطولة مجرد «تطييب للخواطر».. مقابل حسابات انتخابية.. في الغالب لا يفي الرئيس بوعودها

أصل الحكاية
قبل أشهر.. أصدر الاتحاد الآسيوي تعميما ينظم عملية استخراج التصاريح الإعلامية لتغطية منافسات كأس آسيا الإمارات 2019 .. ويتوجب على وسائل الإعلام التي ترغب في تغطية البطولة التسجيل وتقديم الطلبات للحصول على الاعتماد عبر الإنترنت من خلال حساباتهم على قنوات الاتحاد الآسيوي الإعلامية.
وإلى جانب المؤسسات الصحفية والصحفيين PRE والمصورين PHO، يمكن أيضاً لهيئات البث التلفزيوني غير الحاصلين على حقوق البث من خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التقدم بطلب للحصول على الاعتماد.
وستحظى هيئات البث غير الحاصلة على حقوق البث من خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوصول محدود.
ويمكن لهيئات البث أن تقوم بالبث عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إذا كانت تغطيتهم جزءاً من شبكة عالمية ويجب عليهم التأكد من أن كل المحتوى المتاح في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليس باللغة العربية.
واكد الاتحاد ان على جميع هيئات البث من غير حاملي الحقوق أن يوقعوا على تعهد في هذا الشأن أثناء استلام الاعتماد.. أو التصريح الإعلامي
واشار الاتحاد الآسيوي الى انه لا يمكن لهيئات البث غير حاملي الحقوق من داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التقدم بطلب للحصول على أي نوع من أنواع الاعتماد، سواء كان تصريح تلفزيون وراديو RTV أو غير الحاصلين على حقوق البث NRH أو الناقل الرسمي HB أو صحفي أو مصور.
واوضح الاتحاد ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعني الجزائر، البحرين، تشاد، جيبوتي، مصر، إيران، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عمان، فلسطين بما في ذلك قطاع غزة، قطر، المملكة العربية السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تونس، دولة الإمارات العربية المتحدة واليمن.
ويحتفظ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالحق في عدم إصدار أو إلغاء أي اعتماد يخرق الشروط المذكورة أعلاه.. وهذه النقطة التي أصبحت محل خلاف..
وبين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ان التقدم بطلب الحصول على الاعتماد يتم بعملية بسيطة – حسب تعبيره – من خطوتين، الاولى، يتعين على ممثلي وسائل الإعلام تسجيل أنفسهم في القناة الإعلامية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وعند الموافقة على الطلب، يمكن تسجيل الدخول باستخدام اسم المرور وكلمة السر للتقدم بطلب للحصول على اعتماد بطولة كأس آسيا الإمارات 2019.
واشار الى انه إذا كنت مسجلاً بالفعل في قناة الاتحاد الآسيوي الإعلامية، اضغط على رابط اعتماد بطولة كأس آسيا الإمارات 2019 للحصول على الاعتماد.
ولفت الى انه سيتعين عليك تحميل أحدث صورة من جواز السفر وصورة بحجم صورة جواز السفر في استمارة الاعتماد للحصول على تصريح أمني من السلطات الإماراتية.. وهنا نقطة أخرى أصبحت محل جدل.

لماذا التأخير..؟

آخر موعد لتقديم الطلبات كان يوم الخامس من ديسمبر 2018.. أي بعد 45 يوما تقريبا من فتح باب التسجيل والذي بدأ في العاشر من أكتوبر 2018..
بعض الردود تأخرت حتى الخميس الماضي.. 27 ديسمبر.. أي أقل من 10 أيام من انطلاق البطولة.. وهنا تبدأ قصة أخرى.. فالاتحاد الآسيوي وعلى عكس كل بطولاته السابقة وكأس العالم، ينتظر في أمم آسيا 2019 الموافقة على إصدار بطاقة صحفية تصدر من إدارته الإعلامية وهي الموافقة التي يحق لصاحبها أن يذهب ويستخرج فورا وكأنه أمر تأشيرة البلد المنظم للبطولة التي يمتلكها الاتحاد الآسيوي.. لكن هذه المرة اختلف الوضع.
وفي العادة لو واجه زميل إعلامي مشكلة في إصدار تأشيرة يتدخل الاتحاد القاري أو الفيفا حسب البطولة ويساعد في حل المشكلة، وهنا المفارقة، إذا كان الاتحاد الآسيوي لم يتمكن من ممارسة حقه الأصيل في استصدار الموافقات الإعلامية واضطر للانتظار للحصول على موافقات أخرى ثم عندما تأتي متأخرة يرسل هذه الموافقات ويكون الوقت غير كاف للزميل الإعلامي كي يستخرج التأشيرة، تصبح الموافقة بلا قيمة.

خرق القوانين

من خلال بيان الاتحاد الآسيوي تركت عبارة (ويحتفظ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالحق في عدم إصدار أو إلغاء أي اعتماد يخرق الشروط المذكورة أعلاه) مفتوحة وتحتمل كل شيء.. ما عدا التصريح الأمني من الجهات المختصة.. ولا ندري هل المقصود بهذه (الشروط) جهات معينة تتبع دول معينة.. فإذا كانت الإجابة بنعم.. فهذا خروج عن النص (رياضيا).. وإن كانت الإجابة «لا».. فلم تجف بعد أحبار مونديال (روسيا 2018) والذي تم فيه استخراج التصاريح الإعلامية قبل شهرين من انطلاق المونديال.. رغم أن البطولة سبقتها العديد من (المناوشات) السياسية.. التي اختفت لحظة انطلاق البطولة.. أو لنقل أنه تم تأجيلها..!
كل ما نتمناه أن تبتعد البطولة عن ساحات السياسة.. وأن نتابع ونستمتع بتغطية إعلامية متميزة.. في بطولة متميزة.. تعتبر الأكبر في تاريخ القارة الصفراء.. الأكبر قياسا بعدد المنتخبات.. والجوائز المرصودة للفائزين..!

Share.

اترك رد