ريفـربليـت.. حقـيـقـة مـا حــدث فــي الامــــــــــــــــــــــارات

0

الارجنتين- لياندرو سترنيولو

أن تسقط من السماء لقاع الأرض فجأة ودونما استعداد امر من الصعب تفسيره، الفوز بلقب الليبرتادوريس بعد مباراتين كبيرتين على الغريم بوكا جونيورز، تصبح بطل القارة التي فيها اندية عريقة وكبيرة ومنافسين تاريخيين من البرازيل والاوروجواي وباقي الدول، ثم تأتي لتخسر من فريق اسمه العين الاماراتي. في تلك الليلة لم يستطع احد أن يقول شيئا، كل التبريرات لم تكن مقنعه، كل شيء يمكن إيجاد العذر له إلا ان تخسر من فريق لا يعرفه العالم. العين مع كامل الاحترام لهذا الفريق ولاعبيه، فريق مغمور بالنسبة للعالم، ربما هو معروف في أسيا ولكن لو سألت صحفيا فرنسيا او انجليزيا وبرتغاليا وقلت له اعطني أسماء أربعة لاعبين من هذا الفريق؟. سيفشل حتما ولن يستطع الإجابة. الفرق المعروفة في العالم هي التي تملك لاعبين معروفين لدى الجمهور في كل مكان، العين لا يعرفه حتى الصحفيون خارج قارة اسيا بشكل جيد. هذا الفريق استحق الفوز على ريفر بليت لأنه لعب بندية وقاتل من اجل الفوز. لم يكن مستسلما لأننا لا نعرف أسماء لاعبيه. لك ان تتخيل كارثة الريفر بليت!!. الفريق الاماراتي ليس بطل اسيا ولعب البطولة كونه الفريق المستضيف لهذه النسخة من كأس العالم للاندية!. لعب مباراتين قبل مباراة ريفربليت، ما يعني انهم لعبوا 3 مباريات في 5 أيام. كانوا لائقين بدنيا أمام بطل أمريكا الجنوبية الذي قال البعض أنه خسر ربما لأنه جاء منهكا من مباراتين لعبهما أمام بوكا جونيورز. ريفر بليت كان مرتاحا عندما كان العين يلعب مباراتين أهلته لمواجهة النادي الارجنتيني في نصف نهائي البطولة. نظام البطولة والجدول مصنوع لمكافأة اندية أوروبا وامريكا الجنوبية، لأنه من دواعي التسويق ان يتقابل بطل القارتين الأكبر كرويا في نهائي البطولة. تلعب اندية القارات مباريات اكثر وتصل لنصف النهائي منهكة وهي اقل مستوى من الناحية الفنية منذ البداية من الفريقين اللذين يمثلان أوروبا وامريكا الجنوبية، الاتحاد الدولي يريد خروج هذه الفرق من نصف النهائي لأنها لا تساعده على تسويق البطولة. مع ذلك كله خسر ريفر بليت أمام العين الاماراتي. كارثة بالنسبة للكرة الأرجنتينية ودليل آخر على أن عام 2018 هو عام كارثي بكل المقاييس. خيبة امل المونديال الروسي وتغير المدربين وهجوم الجمهور على اللاعبين القدامى وعلى رأسهم ميسي ودي ماريا وهيجوايين. بعدها أحداث الشغب والفوضى العارمة التي رافقت مباراتي نهائي الليبرتادوريس بين بوكا جونيورز وريفر بليت. ثم نقل مباراة الإياب إلى ملعب سنتياجو برنانبيو وحرمان الجمهور الحقيقي في الارجنتين من شرف حضور اهم مباراة في تاريخ انديتنا. ثم يأتي فريق مثل العين ويهزم ريفربليت في نصف نهائي كأس العالم للأندية.
المشكلة اننا نتحدث عن الإنجازات قبل حدوثها، أتذكر انه عندما كان باوزا مدربا للمنتخب قال بأنه سوف يهدي لقب المونديال للبابا، كان يحلم طبعا بالفوز ولكنه وجد نفسه مقالا من تدريب المنتخب في التصفيات، هو لم يكن قد وصل للمونديال وكان يتحدث عن اهداء اللقب للبابا!!. عندما كان سامباولي مدربا للمنتخب كنا نتحدث عن الفوز بلقب المونديال وهو يقول لنا أنها ستكون بطولة ميسي، الواقع كان مختلفا.. ميسي لم يكن ميسي وسامباولي كان يحلم فقط. بعد فوزهم على بوكا جونيورز تحدثنا عن ريفربليت الذي يستطيع الفوز على ريال مدريد ويمكنه ان يتوج بطلا لكأس العالم للأندية. قلنا يومها أن ريال مدريد ليس في افضل حالاته وهي الفرصة الأكبر للفوز. لم يتحدث احد عن مباراة العين!. للعب مع ريال مدريد لابد من الفوز على العين الاماراتي أولا. ولكن ربما اصابنا الغرور وتجاهلنا هذا الفريق الصغير. الجميع بما فيهم اللاعبون كانوا يفكرون في النهائي فقط. بعد الخسارة من الفريق الاماراتي قالوا ان كرة القدم ليست عادلة وأن ما حدث مجرد صدفة لا يمكن ان تتكرر، لو لعبت المباراة 100 مرة سيفوز ريفربليت في كل مرة عدا تلك التي خسر فيها. لكن كرة القدم اثبتت انها لعبة عادلة، المباراة لا تلعب 100 مرة بل تلعب مرة واحدة، وللفوز بها عليك أن تكون مستعدا، عليك احترام منافسك. ما حدث في الامارات هو أن ريفر بليت لعب المباراة النهائية أمام ريال مدريد في ذهنه قبل ان يلعب نصف النهائي امام العين. حدث ما يجب ان يحدث وخسروا بتلك الطريقة الدراماتيكية.

روجيري: كنت أتشمس في البرنابيو!!

اوسكار روجيري كان اكثر المتحمسين لمشاهدة نهائي مونديال الأندية بين ريفر بليت وريال مدريد، هو النهائي الحلم بالنسبة له لأنه لعب في الناديين، كانت الاحداث في نهاية العام بالنسبة له عاطفية جدا، في البداية شاهد نهائي الليبرتادوريس بين ناديين ارتدى قميصيهما كلاعب، لقد مثل بوكا جونيورز وريفربليت، بعد فوز الأخير حلم بلقاء القمة بين ذكرياته في ريفربليت وريال مدريد. الكابيثون (العنيد) كما يطلق عليه في الارجنتين روى تفاصيل خروجه من ريال مدريد كاشفا الاسرار القديمة، يقول روجيري: «لقد تعاقد معي الريال في عام 1989 لعبت موسما ثم ذهب للعب مونديال 1990 مع المنتخب الارجنتيني، عدت للنادي وصيفا لبطل العالم وكنت متحفزا لتقديم موسم كبير في البرنابيو، فور وصولي قاموا باستدعائي وقالوا لي أن المدرب الجديد لا يريدني في الفريق وعلي مغادرة النادي، لم يكن هناك أي سبب سوى انه قرار المدرب. قلت لهم ادفعوا لي كل الرواتب المتبقية في عقدي والا لن اتحرك من هنا، كان المتبقي في عقدي 3 مواسم. كنت قد انتقلت للعب في ريال مدريد بطلب من المدرب ليو بينهاكير ولكنه غادر النادي بعدها، جاء جون توشاك وقال للإدارة لا اريد روجيري في فريقي وأريد مدافعا اخر، لم يكن يتحدث لي في التمارين وقررت معاقبته، جئت للملعب في اليوم التالي ومعي كريم خاص واقي من الشمس، نزعت قميصي وتشمست بينما الفريق يتمرن، جاء توشاك وقال لي أليس لديك بيت؟. قلت له بلى لدي بيت ولكني قررت التشمس هنا فالجو رائع هنا. ذهب كالجبان واشتكى للإدارة التي لم تستطع فعل شيء، كنت واضحا معهم من يريدني ان أغادر عليه أن يدفع لي مستحقاتي كاملة. عندما كان توشاك يلقي المحاضرات في غرفة الملابس كنت احلق لحيتي هناك ومعي عدة الحلاقة كاملة، اللاعبون كانوا يضحكون. بعدها قام النادي مضطرا لتسوية الامر ودفع مستحقاتي لأغادر، كنت أتمنى ان يلعب ريفربليت نهائي مونديال الأندية امام ريال مدريد، لكن امنية نهاية العام لم تتحقق للأسف الشديد».

Share.

اترك رد