آخر دقيقة: خليكم ساكتين !!

0

لن أكون متشائما، وأيضا لن أكون متفائلا كثيرا، بل سأكون واقعيا، ولن أبرر، وفي الوقت نفسه لن أحمل المنتخب طاقة أكبر منه. ما حدث في مباراة استراليا كشف الكثير عن وضع المنتخب وقدراته الفنية كونه مقبل على مواجهة هكذا منتخبات وبهذه القوة في هذه البطولة التي تختلف جذريا عن بطولة كأس الخليج. ما حدث يجب الوقوف عنده كثيرا، وبالمقابل يجب ألا يغطي على كل الأمور الأخرى والتي أهمها الوقوف إلى جانب المنتخب مع الجماهير الوفية وتشجيعه ودعم لاعبيه معنويا.
لكن يجب أن نقول الحقيقة وبعيدين عن العاطفة والامنيات ونتحدث عن الواقع الذي ربما فاجأ الكثيرين، ولكنه كان منطقيا لحد كبير عند المتابعين ومن يعرف فوارق الامكانيات والقدرات، ويعرف الفوارق بين كل المباريات الودية التي لعبها المنتخب سابقا وهذه المباراة التي كشفت الكثير من الثغرات الفنية دفاعا وهجوما.
الهجوم تعرض له المنتخب لاعبين وأجهزة فنية وإدارية بعد مباراة استراليا كان متوقعا، وطبيعيا ومنطقيا، كون ذلك التعثر ترافق مع خسارة قاسية وعرض باهت، وان كان أمام منتخب يسبق المنتخب العماني بكثير من المراحل وعلى كافة المستويات، والجهاز الفني وضع نفسه بموقف صعب بعد هذه النتيجة، وتزايدت عليه الضغوطات كثيرا، والجميع تحدث عن السلبيات ونبه لمخاطرها وهذا يكفي على الأقل حاليا لانه لا مجال للحديث أكثر من ذلك في وقت صعب للغاية ويجب أن يتم تجاوزها.
يجب أن نبقى متفائلين إلى جانب الجماهير الكبيرة وكل من كتب وتحدث عن ضرورة تجاوز مباراة استراليا ، والتطلع للأفضل ونتفائل بوجوده.
التأهل للدور الثاني يجب ألا نضعه في اعتبار الانجاز ، وفي حال لم يحدث ذلك – لا سمح الله – فهذا يعني كارثة ومصيبة كروية. التحدي الحقيقي للمنتخب هو تجاوز الدور الثاني والوصول لدور الثمانية، وفي حال وصلنا فيمكن عندها أن نتحدث عن انجاز.
كنت أتمنى أن أرى بعض هواة الظهور الاعلامي يخرجوا متحدثين عما حدث ويحملوا أنفسهم ، أو يتجرأوا ويتحملوا جزء من المسؤولية على الأقل حتى يخففوا الضغط عن المنتخب ، لا أن يختبئوا في الصفوف الخلفية وينتظروا خبرا سعيدا.. فاذا لم تتحملوا الضغوط والمسؤولية في هكذا ظروف متى ستتحملونها؟؟.
أضعتم فرصة مناسبة للظهور الإعلامي، ولكن بالمقابل ربما ارتاح الجميع من كلام قد تقولونه وتقتلون ما تبقى من تفاؤل… بناء عليه .. خليكم ساكتين ..

معن نداف

Share.

اترك رد