كلمة التحرير: أين الإنجاز في الهزيمة؟

0

لا أختلف مطلقا مع الذين يقولون بأن مستوانا لا يؤهلنا لأكثر من ذلك، ولا أختلف أيضا أن الآخرين سبقونا بخطوات لأنهم يملكون دوريات محترفة تساعد لاعبيهم على التطور، ولا أختلف أن جمهورنا هو الأروع في البطولة كلها وهو الرقم واحد، وأن اللاعبين اجتهدوا كثيرا وهذا هو المتاح، لكن ان يأتي أحدهم ويقول أن بلوغ دور الـ 16 انجاز!!. فوز واحد على تركمنستان وثلاثة هزائم.. أين الإنجاز في ذلك، بلوغ الدور الثاني كأحد افضل اربع منتخبات جاءت في المركز الثالث من أصل 6 منتخبات ؟.
إذا اعتبرنا ذلك إنجازا فهذا يبين جليا مستوى الطموح لدينا. ما حدث كارثة وليس إنجازا.. واعتباره انجاز كارثة اكبر. لن نحقق شيئا مهما في المستقبل لو بقي مستوى الطموح لدينا متواضعا لهذه الدرجة، ضع الأهداف الكبيرة وحاول تحقيقها وإن لم تنجح بنسبة 100% فن 60% من هدف كبير أفضل من 100% من هدف صغير وخجول. الان انتهت البطولة بالنسبة لنا ولملم الجميع أورقه، السؤال الأهم ماذا سنفعل بعد ذلك ؟
فكرة اننا نركز على المنتخب الأول ولا نفعل شيئا لتطوير المسابقات أو صناعة لاعبين بمواصفات أفضل في المراحل السنية. فكرة عقيمة لأنك لا تستطيع تطوير المنتخب الأول بدون العناصر الرئيسية للتطوير، كيف ستركز على المنتخب الأول مثلا؟. تقيم معسكر تدريبي أو مباريات ودية أفضل؟. يضيف لك ذلك القليل. وعندما تواجه منتخبا كبيرا سيظهر لك الفارق وسترى كيف يفوز عليك بأقل مجهود يذكر.. يسجل هدفا أو اثنين ويتحكم بالمباراة كيفما شاء. يرفع نسق اللعب ويخفضه مثلما يريد وتركض في الملعب بدون دليل لتبدو جيدا. نحن اخفقنا مرة أخرى.. لم نفز على أي منتخب كبير.. شخصيا لا أتذكر اننا فزنا على أي فريق كبير في اسيا. لا أتذكر اننا تأخرنا بهدف وقلبنا النتيجة بعدها، نحن لدينا مشاكل من سنين طويلة علينا محاولة حلها والحديث عنها بكل صراحة. لا يجب أن نتساهل ونبحث عن أعذار واهيه لتمر الأمور بسلام. عند كل هزيمة يجب عليك التوقف والتفكير ومحاولة وضع بعض الحلول ذلك أفضل بكثير من قول لو سجلنا لو كان الحكم لو حدث ذلك أو هذا لتغيرت الأمور. الآخرين يمكنهم أيضا قول لو سجلنا الفرص التي صنعناها ولو لم يتألق فايز الرشيدي لكانت النتيجة كبيرة. بمنطق لو ولو .. يمكن الفوز بكأس العالم وأنت تجلس في مقهى (شيشه). لو لعبنا التصفيات وجاءت تسديدة لاعبنا في المرمى بدلا عن خروجها لفزنا، ولو تصدينا لتلك الكرة لفزنا في المباراة الثانية، قبل ان تكمل شرب الشاي تجد نفسك في المونديال!. بعدها لو أوقعتنا القرعة مع بلجيكا وكوستاريكا وجنوب افريقيا. نخسر من بلجيكا بهدف ونتعادل مع جنوب افريقيا ونفوز بهجمة مرتدة على الاكوادور لوصلنا للدور الثاني. قبل ان تكمل مسلسل (لو) الجميل.. سيأتي اليك صاحب المقهى ويقول لك روح احلم في بيتكم (بنسكر) الوقت متأخر.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد