من قصد بالأغبياء؟!

0

سؤال أغضب فيــــــــربيك.. والاتحاد
تخلى عنه .. وخطأ الــــــترجمة أثار الرأي العام

فهد التميمي
موفد كوووورة وبس إلى الامارات

في سابقة يمكن أن نقول عنها أنها الأولى.. وصف مدرب منتخبنا الوطني الأول بيم فيربيك البعض من جمهورنا وإعلاميينا بـ “الغباء”!! مصرا على هذا الوصف من خلال لقاء تلفزيوني مع موفد القناة الرياضية العمانية إلى كأس أمم آسيا.
فيربيك الذي فاجأنا بتصريحاته وهو الذي كان دائما بعيد عن التصريحات، وحتى الاحاديث وقع في هذا التصريح الذي سيكون له الكثير من التداعيات. ربما كان حزينا لخروج المنتخب من المنافسة، وربما كما سرب البعض جراء ما حصل معه في هذه المشاركة إداريا وغير ذلك. مدربنا “ الذكي “ بالتأكيد يدرك أن الجميع يحق لهم الانتقاد، والتعبير عن رأيهم ، وليس الأمر يتعلق بمعرفة تفاصيل فنون اللعبة .. فتشجيع منتخب الوطن يتجاوز وأكبر من كل المفاهيم .. أليس كذلك يا “ كوتش “ .

 

بيم فيربيك.. لا أعتقد أن العجوز الهولندي سيسلم هذه المرة من (مقصلة الإقالة).. فتفاصيل المشاركة في كأس آسيا (الإمارات 2019) والرحلة التي انتهت مساء الأحد بالخسارة من إيران بهدفين نظيفين في دور الـ16 ستشكل في القادم القريب منعرجا مهما.
23 يوما من المشاكل والأزمات عاشها مدرب منتخبنا الوطني في البطولة. داخل وخارج الملعب.. والحق يقال.. الهولندي كان صبورا.. ولكنه لم يعد يستحمل اكثر.. في النهاية هو ليس “بول لوجوين”.. ومن يقود الاتحاد حاليا ليس (السيد خالد بن حمد)..!
في السابق ورغم الهجوم الشرس والعنيف على المنتخب والمدرب والاتحاد.. كانت الأمور تسير بالشكل الصحيح لأن الفريق يعمل بروح واحدة.. أما الآن.. “كل واحد يلهب على قرصه..”.. والضحية سيكون مدرب المنتخب..!
أزمة ثقة

في بداية البطولة تحدثت عن أزمة ثقة بين المدرب وبقية عناصر المنظومة الكروية.. وانعكست تفاصيلها على المشهد العام. فيربيك كان صبورا.. وفي كل مرة يشيد بلاعبيه وبالجماهير.. إلا تلك الإشادة اصطدمت بمن كان يتحين الفرصة للانقضاض على المدرب. البداية كانت بقصة استبعاد (علي الحبسي) بسبب الإصابة.. علي بنفسه – بدون أن يدري – شكل جبهة ضغط على لاعبي المنتخب.. وضحت أثاره في المباريات الودية وفي لقاء الافتتاح مع أوزبكستان. أقول هذا وأنا شخصيا من رأى محاولات من قبل بعض المقربين من علي بصب الزيت على النار.. واتهام صريح للحارس (فايز الرشيدي) بأنه سبب إبعاد علي عن التشكيلة.. وأن الأمر فيه (أبو سالم)..!
من يقول أن الصفحة قد طويت.. أقول له أن الملف لا يزال مفتوحا.. وفي القادم القريب.. سيتم طرح ملابسات القصة.. وبالتقارير الطبية الداعمة.. وبالأرقام وبالتفاصيل المملة.. فلِم الاستعجال..؟

إعلام مهاجم

في هذه المشاركة.. بيم فيربيك وقع بين مطرقة إعلام يريد أن يكون له اليد الطولى في تحديد التشكيلة.. وسندان تعبئة سلبية للجماهير الرياضية.. فبات من الطبيعي أن نرى من يكيل الشتائم للاعبين والمدرب في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بناء على ما يتابعه في بعض وسائل الإعلام أو من قبل بعض الإعلاميين في حساباتهم الشخصية.
لهجة الشتم والتعدي اللفظي لم تكن موجودة إلا بسبب التوجيه السلبي من قبل بعض (الزملاء) ودفع الأمور إلى تمني خسارة المنتخب.. نكاية في (س) أو (ص) من أعضاء الاتحاد.. ليس إلا.
كل هذا واجهه بيم فيربيك بهدوء وروية.. حتى ما بعد مباراة تركمانستان.. يومها وفي المؤتمر الصحفي بعد المباراة.. سأل الزميل (نبيل المزروعي) المدرب عن عدم وجود صانع ألعاب يساند الهجوم.. هذا السؤال أغضب فيربيك.. انفجر بحدة وبطريقة استغربتها شخصيا منه.. داعيا لعدم الحديث عن (خالد الهاجري) وبقية المهاجمين.. وأنه بدأ يشعر بالملل من أطروحات مواقع التواصل الإجتماعي..! لحظة من فضلكم.. الزميل قام بطرح السؤال باللغة العربية.. وتمت الترجمة ثم أتت إجابة عن سؤال آخر.. هل هنالك خطأ في الترجمة..؟ الجواب نعم.. من قام بالترجمة – بالمناسبة هو من اللجنة المنظمة – قام بخطأ كبير.. وترجم السؤال بطريقة قبيحة ومشوهة.. وللتأكد من ذلك.. قمت بسؤال فيربيك عن المدافع خالد البريكي واجتهاده في أرضية الملعب مع عدم خبرته.. سألته باللغة الانجليزية.. ورحب بالسؤال وأجاب بطريقة احترافية وبالأرقام والأدلة.
الترجمة كانت مسمار آخر في نعش رحلة الهولندي مع منتخبنا الوطني.. فبعد المباراة مع إيران.. مذيع القناة الرياضية يقوم بسؤال فيربيك عن رأيه في من يقوم بانتقاد لاعبي المنتخب.. وسأدرج الترجمة الصحيحة لإجابة الهولندي.. والذي قال: «غباء.. من يقوم بهذا العمل من المفترض أن يتوقف.. سئمت من هكذا وضع لسنتين متتاليتين.. الجميع عليه أن يفتخر بهؤلاء اللاعبين.. أعلم أنها مجموعة من 10-15 فرد وعليهم احترام ما يقدمه اللاعبون” المدرب كالعادة كان يحمي لاعبيه من الضغوطات والهجوم المستمر.. فمن يحميه هو؟
تصفية حسابات

ولأننا قوم نجيد افتعال المشاكل.. من الطبيعي أن نرى تلك الحملة الواسعة لمطالبته بالاعتذار.. خصوصا مع عدم ترجمة المذيع لإجابة المدرب.. رغم أن المدرب طالبه بالترجمة.. فهل هناك تصفية حسابات..؟!
هنالك تصفية حسابات بالفعل.. وسيكون المدرب الضحية.. ومعه بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
الإدارة للمنظومة في هذه البطولة كانت كارثية.. وساهم في ذلك أن المدرب كان صارما في تعامله مع الأمور.. في أجواء لم يتعودها معظم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم.. والذين حتى لحظة كتابة السطور.. تخلوا عن المدرب.. وتركوه في مواجهة الجماهير..!

Share.

اترك رد