«الهروب الكبير» شـــــــعار صراع النائبين !!

0

بعد مباراة منتخبنا الوطني مع اليابان حاولت شخصيا التواصل مع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم.. لشرح ماذا يحدث للجمهور العماني في البطولة.. فالمباراة الأولى وجدنا الجمهور يعاني من الدخول.. وفي مباراة المنتخب الثانية أمام اليابان.. الرابطة تدخل للملعب قبل ربع ساعة من إنطلاقة المباراة..!
ماذا يحدث بالضبط؟.. في أبوظبي الجميع يتحدث عن خلاف نائبي الرئيس والتحزب الواضح لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم.. يمكن بسهولة رؤية ثلاثة فرق.. الرئيس ومعه مدير مكتبه والأمين العام.. والنائب الأول ومعه عضوان.. والنائب الثاني ومعه عضوان .. هذه (الشلل) يمكن للإعمى أن يراها .. حتى أصبحت حديث المتابعين للبطولة..!
مجلس إدارة بأكمله – باستثناء عضوين أو ثلاثة – يتواجد في الإمارات ولكل واحد منهم أهداف كبرى.. ليس المنتخب من ضمنها.. لدرجة أنه لو حضر النائب الأول تدريب المنتخب.. غاب النائب الثاني.. والعكس صحيح.. حدث هذا الأمر أكثر من مرة.. فهل عدِمنا الأماكن في بلادنا.. حتى نخرج ونقوم بعملية (نشر الغسيل) في الخارج..؟
الإجابة نعم.. لم يبقى من المشاكل الداخلية شيء لم يتم حله… فالتفت أعضاء الاتحاد إلى ما وراء الحدود فنقلوا خلافاتهم (الشخصية) إلى داخل الحدود.. وبشكل مباشر تارة.. وغير مباشر تارة أخرى.

لا تصريحات

من أهم ملامح تواجد «كتيبة» أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم في فنادق وشقق أبوظبي, أنهم يخشون التصريحات.. أو لنكن أكثر دقة.. (يمررون تصريحاتهم) على فلاتر إعلامية محددة.. بعقلية لا تختلف عن عقلية (خليجي 23).. يتعاملون مع المواضيع بسذاجة ظاهرة.. وعند المطب الاول يقومون باتهام بعضهم البعض.
هنا لا نبحث عن الفضائح.. ولسنا بحاجة إلى مصيبة لنقوم بالكتابة عنها.. بسهولة افتح أحد القنوات.. وستشاهدهم يتسابقون على الظهور التلفزيوني.. والحديث عن بطولات وهمية.. وإنجازات ورقية.. كتذاكر دخول الجماهير للمباريات..!

حجة غياب

على ذكر تذاكر المباريات ورابطة المشجعين.. من المفترض أن ألتقي بمسؤول الرابطة.. وأقوم بعمل حوار مطول.. وبالفعل بدأت بسؤاله.. وتلقيت إجابات عن أول ثلاثة أسئلة من عشرة أسئلة فقط وددت أن أطرحها عليه.. استأذن مني لدخوله في اجتماع.. ولا يزال الاجتماع حتى وقت كتابة السطور مستمرا.. ربما, (حجة الغائب معه)..!
لا أزال في انتظار المسؤول عن الرابطة.. والذي بدأت أقتنع أنه تعرض للتوجيه .. رغم أني سألته عن عدد أفراد الرابطة وما هي مهامهم.. وهل صحيح أنهم المسؤولون عن توزيع التذاكر في مباراة أوزبكستان بالشارقة..؟
أسئلة بسيطة.. ولكنها تسبب حساسية.. وربما سيتم اعتبارها جزء من حرب (نائبي الرئيس) التي تدور رحاها في أبوظبي.
تهرب مسؤول الرابطة عن الإجابة عن الأسئلة.. وترك الأمور هكذا بلا تفسير هو جزء من هذه الحرب المشتعلة.. والتي مهما حاولنا الابتعاد عنها.. طالتنا نيرانها..!

قميص

عدما قام أحد اللاعبين الدوليين السابقين بعرض قميص المنتخب الوطني في قناة خليجية وأهداه لشخصية اعتبارية في نفس تلك الدولة.. كان بتوجيه كامل من أحد نائبي الرئيس.. وعدم أخذ القميص وتوقيعات اللاعبين قال للقائمين على المنتخب بأن القميص إهداء لشخصية رياضية كويتية.. والثمن هو (تعيين) اللاعب الدولي في أحد المناصب الإدارية بالمنتخبات الوطنية.. فطارت الطيور بأرزاقها.. ولم يجد لاعبنا الدولي من يقوم بترشيحه..!
هذه عينة بسيطة من الأساليب غير المباشرة المستخدمة في (حرب النائبين).. والتي تتواجد هنا في أبوظبي بعض ساحات معاركها.. فلا نستغرب أن يبحث أحد النائبين عن مشكلة يفجرها ليلة المباراة مع اليابان تتعلق باستبعاد (علي الحبسي) عن القائمة.. تلك القضية التي استهلكت معظم طاقة الفريق وتركيزه.

اجتماعات سرية

مصادرنا تؤكد أن اجتماعا ضم الرئيس ونائبيه ليلة مباراة المنتخب مع اليابان.. للملمة الأوراق والخروج من هذا النفق بأقل الأضرار.. أو على الأقل تأجيل المشكلة إلى وقت ما بعد المباراة.. على الأقل ربما سيفوز المنتخب ويلتهي الجميع بالانتصار التاريخي..!
حاولت شخصيا التواصل مع بعض أعضاء مجلس الإدارة لمعرفة التفاصيل.. ولكن الجميع يغلق هواتفه.. ويستمتع بأجواء مقاهي (كورنيش أبوظبي)..!
يقال أن دخان (الشيشة) يريح الأعصاب.. والنظر إلى البحر في الليالي المقمرة.. يزيح الهموم..!
جو مثالي لعقد اجتماع آخر.. بعد المباراة مباشرة.. وقبل توجه النائب الثاني لعمل المقابلة التلفزيونية والتي تحدث فيها عن الظلم التحكيمي وعدم جدوى الاحتجاج.. مصادرنا تشير إلى أن « النائب الثاني ورئيس لجنة المنتخبات والمشرف على المنتخب الأول» كان في طريقه لتقديم احتجاج رسمي بعد المباراة.. شديد اللهجة.. ولكن موقف رئيس الاتحاد (المتساهل) منعه..!
الاعتبارات كثيرة.. فالنائب الثاني الذي وقف أمام الجميع في (خليجي 23) بتحدٍ وجد نفسه في سيناريو مواجهة أخرى مع الرئيس.. في وقت يحتاج فيه للهدوء والعمل بحكمة..!
والرئيس يبحث له عن مقعد في المكتب التنفيذي.. والمواجهة أمام بن إبراهيم غير محسومة العواقب.. حتى ولو بدا لنا إن الرميثي هو الأوفر حظا.. وهي حسابات تجعل المنتخب في آخر الاهتمامات.. على الأقل من جانب الرئيس..! المرة الماضية كانت المواجهة بين الرجلين – الرئيس ونائبه الثاني – سببا في إبعاد النائب الثاني عن المنتخبات.. والدكتور يدرك تماما بأن تصرف آخر.. يعني دخول النائب الأول على الخط.. واستلام اللجنة الأهم – في نظر الجميع – في ظرف مواتي.. فالمنتخب لا يزال في خضم المنافسة.. والأمل بالصعود والتأهل باقٍ.. وحلاوة الفوز بكأس الخليج والرد على المشككين.. كلها أمور جعلت لغة (التخاطب) عند النائب الثاني هادئة.. على غير عادته المندفعة والمغلفة بنغمة التحدي..!
ولا ننسى أن النائب الثاني هو الأقرب للاعبين والمدرب والمنتخب.. حتى أنه الوحيد من مجلس الإدارة يسكن مع اللاعبين.. بل أن أي عضو من مجلس الإدارة يريد الدخول إلى فندق اللاعبين.. بما فيهم الرئيس.. عليه أن يستأذن من النائب الثاني.. وهي ميزة لا يريد أن يخسرها بسهولة..!
من يعرف وشاهد فيلم “الهروب الكبير” للممثل (ستيف ماكوين).. لن يستغرب ما يحدث هنا في أبوظبي.. الكل يهرب.. والكل يلقي باللوم على الآخرين.. رغم أن الخصم مشترك.. والمصير واحد..!

Share.

اترك رد