المدرب يحيى محفوظ: لم نتطور وما زلنا نلعب كرة قدم كما كنا نلعبها قبل 25 عاما!!

0

هناك تخبط في اتحاد كرة القدم ويضم لجان موجودة على الورق فقط

المنتخب لم يتطور ولم يقدم الجديد ومن تحدث عن انجاز على ماذا استند؟

لست مع اقالة فيربيك ويجب محاسبته في حال قدم الاتحاد كل مستلزمات الإعداد

المعروف عن اللاعب والمدرب يحيى محفوظ الكليبي أحد لاعبي الجيل الذهبي لنادي عمان في أواخر التسعينيات ، ومن لاعبي المنتخب الوطني في تلك الفترة، وأحد المدربين العاملين في كرة القدم العمانية لمختلف الفئات حاليا، صراحته ومتابعته المستمرة لكرة القدم العمانية على كافة المستويات، وهو لا يتوانى في قول كلمته بصراحة رغم أنها قد تسبب الكثير من ردود الفعل السلبية للبعض الذين لا يتقبلون الحقيقة والواقع.

من خلال حوار مفصل مع يحيى محفوظ تحدث عن واقع الكرة العمانية من خلال وجهة نظره على كافة المستويات، وايضا كانت له وجهة نظره حول المشاركة العمانية في بطولة كأس آسيا خلال الفترة الأخيرة  التي اقيمت في دولة الإمارات.

فهو وجد أن المشاركة العمانية في البطولة القارية لم تلبي الطموح، مستغربا كما الكثيرين ردة الفعل من قبل المدرب بيم فيربيك حول الذين انتقدوه، وأيضا الدروس المستفادة من هذه ، مشيرا إلى أن الكرة العمانية تراجعت خلال الفترة الماضية إلى الوراء ، وما زلنا نلعب كما كنا نلعب قبل 25 عاما، وهو مع إبقاء الجهاز الفني الحالي وتوفير مستلزمات النجاح المطلوبة. الكثير من الكلام كان عنوان الحوار الذي أجريناه مع يحيى محفوظ الكليبي:

-ماذا تقول عن مشاركة

المنتخب العماني الآسيوية؟

المشاركة لم تلب الطموحات، وكان بالإمكان أفضل مما كان من وجهة نظري الشخصية، خاصة في مرحلة المجموعات وهي أقل مشاركة حضورا رغم أن الظروف خدمتنا، خسارتان وفوز في الدور الأول، ومن ثم خسارة ثالثة وخروج من المنافسة، خسارة المنتخب بعد مباراة استراليا الودية أعطتنا المؤشرات على حالته الفنية، وهي مؤشرات غير جيدة لا تطمئن، ومن ثم الفوز على تايلاند كان فوزا معنويا غير مقنع.

كان من الواضح منذ البداية أن المنتخب يعاني من مشاكل في خط الدفاع، وكان من السهولة تسجيل الأهداف علينا، وبكل بساطة وهذا ما وضح مع مبارتي اليابان واوزبكستان، وحتى مع تركمانستان .وهناك ملاحظات فنية وان كان الجهاز الفني أقرب منا وهي مشاركة لاعب له مكانته في الكرة العمانية وهو سعد سهيل في التشكيلة الأساسية وهو بعيد عن الملاعب لمدة عام، والغياب لهذه الفترة يؤثر على اللاعب وأي لاعب يغيب لهذه الفترة سيفقده الكثير من حساسية المباريات، وهذا الأمر يطرح السؤال التالي: هل كان هو الأكثر جاهزية أكثر من الجميع ليتم الدفع به في هذه البطولة؟ أين بديله؟

أيضا خالد البريكي وضحت قلة خبرته رغم أداءه الجيد، وهو من لاعبي المستقبل ويجب الاهتمام به، وهكذا بطولة أثرت عليه لقلة خبرته. هناك الكثير من علامات الاستفهام حول خط الدفاع ومشاركة بعض اللاعبين وان كنت مقتنع بأن الدوري العماني لم يفرز خيارات جيدة للأجهزة الفنية، وفيربيك ومساعديه تابعوا الدوري المحلي بشكل مستمر.

الحديث يطول كثيرا بالنسبة لتشكيلة المنتخب واللاعبين، والجهاز الفني هو الأقرب، وهو الأدرى، ولكن هناك ملاحظات يجب أن يتم تفسيرها ووضع حد لها. المنتخب قدم عروضا مقبولة ولكنه لم يحقق النتائج المطلوبة، وربما هي أقل مشاركة من حيث النتائج بعدد النقاط التي حصل عليها المنتخب.

-ما هي الدروس المستفادة

من هذه المشاركة الآسيوية؟

الدروس كثيرة، في عالم كرة القدم ليس هناك صغير أو كبير، ولكل مجتهد نصيب، فيتنام والهند قدمتا مستويات جيدة، وفيتنام صعدت لدور الثمانية بجدارة مستندة إلى عمل مخطط ومنظم. وأيضا قبل أن تتم محاسبة المنتخب بأجهزته الفنية والإدارية واللاعبين يجب أن تتم دراسة واقع الإعداد وهل وفر اتحاد كرة القدم كل مستلزمات النجاح والعمل للمدرب؟ في حال وفر اتحاد كرة القدم هذه المستلزمات عندها يجب محاسبة الجهاز الفني حسب مقولة وفر وحاسب. حسب ما علمت أن التحضيرات لم تكن مثالية، بسبب عدم تنفيذ البرنامج الذي طلبه الجهاز الفني، وعليه يُعذر الجهاز الفني بشكل ما.

-البعض يقول أن المنتخب تطور والبعض ذهب ورأى أن ما حققه المنتخب هو انجاز؟

المنتخب لم يتطور أو لم يقدم الجديد في هذه البطولة وهو وصل إلى دور الــ 16 الذي وصله خلال البطولات السابقة كلها، وهو حاليا تأهل ضمن أفضل 24 منتخبا، كما كانت نقاطه خلال البطولات السابقة أفضل .. أما من تحدث عن انجاز فهذا أمر خاص به وفق ما يراه هو لأن الواقع كما قلت يشير إلى أان المنتخب تراجع بدليل النقاط والنتائج، مع أنني أتمنى أن أعرف على ماذا استند في قول أن المنتخب حقق انجازا.

-هل يمكن أن نقول عن

كرة القدم العمانية حاليا أنها تطورت؟

كيف نقول عنها تطورت؟ بالطبع لا. الكرة العمانية تراجعت للوراء كثيرا، بسبب عقليات اللاعبين، وبسبب اتحاد كرة القدم من خلال المسابقات التي ينظمها وطريقته في تسيير امور اللعبة، كرة القدم العمانية لم تتطور وما زلنا نلعب كرة قدم كما كنا نلعبها قبل 25 عاما، وخلال تلك السنوات كانت الأجواء مثالية عكس الوضع حاليا. اللاعبون لا يتحملون المسؤولية حاليا رغم توفر الاهتمام الاعلامي والحضور الجماهيري. اتحاد كرة القدم يجب أن يعمل أكثر لجذب الجماهير لحضور المباريات بأي طريقة. وهناك مشكلة في التسويق باتحاد كرة القدم  فلا نلاحظ أي نشاط في هذا المجال في اتحاد كرة القدم، الاتحاد يجب أن يتحرك. صحيح أن القطاع الخاص عنده تقصير في هذا الجانب، ولكن الاتحاد يجب أن يعمل بشكل أفضل.

-كما قلت الكرة تراجعت،

والمنتخب لم يتطور، ولم يحقق انجازا

ما هو الحل إقالة الجهاز الفني مثلا؟

أنا مع الابقاء على الجهاز الفني الحالي وتوفير مستلزمات النجاح المطلوبة، لأنه لو جئنا بجهاز فني جديد سيطلب نفس المتطلبات، وفي حال لم نوفرها سنعود لنفس الدوامة، لا يمكن أن نحمل الجهاز الفني المسؤولية إلا اذا أقر بأن الاتحاد وفر له كل المستلزمات وعندها ستكون هناك محاسبة.المسؤولية لا يمكن تحميلها لطرف واحد فقط. وكما قلت التقييم ضروري لمعرفة أين الخلل وما سببه.

-طالما نتحدث عن المدرب

ما هو رأيك بردة فعله بما يتعلق

باتهامه البعض ممن انتقده بالغباء؟

قرأت هذا الكلام. المدرب يجب أن يكون هادئا ويحتوي ردات الفعل، وأن يتحلى بسعة الصدر ويتوقع أي إشارة أو انتقاد، ولا يتوقع ان الجميع سيطبل ويزمر له وهو في هذا المنصب. يجب أن تتقبل وتعتاد على ذلك. ردة الفعل كانت قوية خاصة وأن الكل يحترمه. ولكن الانتقاد للأجهزة الفنية واللاعبين وارد وهذه وجهات نظر يجب أن نحترمها. في الوسط الرياضي يوجد كل شيء متوقع وغير متوقع، وأيضا البعض ليس لديهم مصداقية، ولا يمكن أن يقفوا إلى جانبك رغم أنهم يعرفون الحقيقة، ومن السهولة يمكن أن يتخلوا عنك في كثير من الظروف.

-ماذا عن دور الاتحاد فيما حدث؟

هناك تخبط في اتحاد كرة القدم فيما يتعلق بأجندته. ما هي الفائدة من بطولة كأس الاتحاد، وما هو الهدف منها، وما هو سبب إقامتها في هذه الفترة؟ كان من المفترض أن تقام قبل انطلاق الموسم، وليس وضعها في هذا التوقيت. أيضا هناك لجان في اتحاد كرة القدم لم نسمع بأي نشاط لها وكما يقال  .. لا حس ولا خبر … وهي موجودة على الورق فقط ولا نشعر بها… أعود وأكرر  يجب أن يكون هناك تقييم هادئ وشامل لمعرفة أسباب ما حدث حتى يتم تجاوز ذلك لاحقا وعدم تكراره في حال أردنا التقدم نحو الأمام.

-هل أنت بناء على ما سبق متفائل؟

طبعا غير متفائل. الظروف الحالية، وواقع اللعبة لا يسمحان بوجود التفاؤل في أي مكان اضافة لأنه لا يوجد اي بوادر لتحسين الوضع للاسف. حتى نتفائل يجب أن يكون هناك عمل ، ونشاط، وسعي لتجاوز كل ما سبق، ولكن للاسف ما زلنا نعيش نفس الواقع ومنذ فترة طويلة.

أتمنى أن يكون هناك عمل جدي لتجاوز ما سبق، فمن غير المعقول أن نبقى ندور في نفس الحلقة، يجب أن نحس ونشعر بوجود تطور من كافة النواحي، لا أن نبقى على نفس الوضع مع الإشارة إلى أنه في حال نحن تطورنا وتقدمنا خطوة ، غيرنا يتطور ويتقدم خطوات وعليه يجب أن نبدأ العمل سريعا وبشكل جيد انطلاقا من واقعنا الحالي.

-تتابع الدوري بكافة درجاته ماذا تقول عنه؟

لا شيء جديد فيه، نفس الوضع، والمستوى الفني ليس على ما يرام للأسف، الأندية تعاني، وغالبية الفرق مهددة. نأمل أن يتم تجاوز كل الصعوبات خاصة من قبل الأندية وإداراتها، يجب أن نعمل وفق حدود امكانياتنا من كافة النواحي. الأخطاء واردة في حال كنت تعمل، ولكن الأهم هو كيف نتجاوزها ونسمع من الجميع الملاحظات السلبية قبل الايجابية. كرة القدم لا تهم شخص أو مجموعة، بل تهمنا جميعا دون استثناء والجميع يتحدث في كرة القدم وعليه نتوقع ردود فعل متباينة ومختلفة.

Share.

اترك رد