عمـيد الأنـدية في الجزيرة العربية..حكاية!

0

“الإتي”.. اتحاد جدة .. النمور .. العميد .. كلها مسميات لنادي الاتحاد السعودي.. أول نادي رياضي في الجزيرة العربية والذي تأسس في مدينة جدة في عام 1927.. ومنها بدأت قصة نادي ارتبط بتاريخ كرة القدم في المملكة العربية السعودية.. نادي تزعم القارة الآسيوية لمرتين متتاليتين في دوري أبطال آسيا.. ونادي جعل من جماهيره القلب النابض و “روح الاتحاد”..!

الاتحاد ناد لا يمكن ذكره بدون ذكر أهم مؤسسيه ورموزه الراحل “حمزة فتيحي”.. والذي ساهم أيضا في تأسيس النادي الأهلي.. الغريم التقليدي والأبدي للاتحاد..!

نقلة نوعية

في عـام (1947)…شهدت الرياضة السعودية نقلة نوعية.. وذلك حينما أولى الأمير عبد الله الفيصل وزير الداخلية حينها ورئيس نادي الأهلي في وقت سابق الرياضة اهتماما كبيرا ووجد في الإتحاد نواة طيبة لمستقبل رياضي مشرق. فحضر لأول مرة مباراة بين الإتحاد والمنتخب البريطاني للبوارج التي أقيمت عام (1949) وفاز بها الإتحاد.. وتكفل بعدها الأمير بنقل الفريق إلى القاهرة للتعرف عن كثب على كرة القدم المتقدمة آنذاك في مصر.. وبالتالي اخذت الرياضة في هذه الفترة تقف على أبواب صيغة رسمية حكومية تمخضت عن الاعتراف الرسمي بها وتشكيل جهاز تنظيمي حكومي لها في عام 1952 .ومن ثم أقيمت أول مسابقة رسمية في المملكة  العربية السعودية تحت مسمى (كأس وزارة الداخلية) حيث كسبها الاتحاد.

الرمز.. الذي أسس الغريم

لا يكاد يذكر قصه تأسيس نادي الاتحاد وبداياته إلا ويذكر معها “حمزة فتيحي” ولا يكاد يذكر فتيحي حتى يتبادر إلى ذهنك “الاتحاد”.

فما فعله هذا الشاب “حينذاك” قصه تحدى مذهلة انتهت فصولها بتأسيس عميد الاندية السعودية “الاتحاد”, ولربما يستغرب البعض في أن حمزة فتيحي كان اصغر عضو متواجد بين المؤسسين الأوائل لنادي الاتحاد،  فهو خدم النادي من جميع مراكزه الفعلية سواء كلاعب في الفريق إذ لعب في جميع المراكز (ماعدا حراسه المرمى). ولاننسى انه خدم النادي كمدرب للفريق وكرئيس للنادي حتى في آخر أيامه كان يعتبر الرمز الاتحادي الكبير الذي يحترمه الجميع حتى في باقي الاندية السعودية فلم يسبق أن اخطأ في حق فريق آخر أو استهتر به. مما يتذكره البعض ان الفتيحي لم يسبق أن استخدم الاتحاد لأغراض شخصية فهاهو التاريخ يسجل لنا كيف وجد الفتيحي نفسه ذات يوم خارج خارطة الإدارة الاتحادية بعدم رغبته ولم يفعل مثل البعض بالابتعاد عن النادي لوجود اختلافات بينه وبين الإدارة ولم يكن ذلك عنادا منه بل كان محبة منه فإذا لم يكن متواجدا مع الكادر الفني أو الإداري فهو موجود دائما كمشجع ومحفز للاعبين.

ومما يذكر عن الفتيحي انه صاحب الفضل في نشأة عدة فرق سعودية أخرى غير الاتحاد لكن أغلبها مات مع موت شركائها المؤسسون, فلم يكن الفتيحي ليستطيع متابعه شؤون أكثر من نادي في آن واحد ليس لان ذلك فيه إرهاق عليه ولكنه لم يستطع ان يضع داخل قلبه غير الاتحاد فيما كان البقية تشجيعا منه لإيجاد تنافس رياضي شريف بين الاتحاد وباقي الفرق. ولكن أحد هذه الاندية استمر بعد رحيل مؤسسه “حسن شمس” وهو نادي الاهلي المنافس التقليدي لنادي الاتحاد.. فربما يظن البعض ان الأمير الراحل عبد الله الفيصل كان المؤسس الأول للنادي الاهلي وهذا خطأ. فالنادي الاهلي تأسس على يد حمزة فتيحي وحسن شمس بل وقام بتدريب النادي الاهلي لبعض الوقت ثم قام حمزة فتيحي فورا بتسليم النادي لحسن شمس الذي كان لاعبا اتحاديا في الأساس ، وبعد رحيل شمس كاد النادي الاهلي ان يرحل معه لكن الأمير عبد الله الفيصل تكفل بالنادي الاهلي وأصبح داعمه الأول فقد كان الأمير عاشقا للإتحاد ومحبا للاهلي. جميع هذه التفاصيل موجودة ومؤرخه وذكرها الاستاذ محمد القدادي في كتابه عن حمزة فتيحي بالصور والبراهين.

ولاينسى فضله في التفاني والاجتهاد لإظهار الصورة الرياضية الشريفة لكرة القدم حينما منعت مزاوله كرة القدم وإقامه المباريات في أوائل أعوام تأسيس الاتحاد, حيث سعى جاهدا لإعاده مزاولتها مره أخرى عبر وزير الداخلية آنذاك الأمير عبد الله الفيصل.

بإختصار الاتحاد نادي الشعب وأسسته مجموعة من الشعب كأول فريق سعودي استطاع ان يكون مصدر فخر لكل السعوديين.

Share.

اترك رد