مطالبات جماهير صحم زوبعة في فنجان.. دوري الأوتو – ستـــــــوب فـي طريقه المتوقع !!

0

عاد دوري عمانتل للنشاط من جديد من خلال مرحلة الإياب التي لم تقدم الجديد كما كان متوقعا على الأقل من الناحية الفنية، فكل الرسائل مقروءة من العناوين في هذا الدوري وفي كرة القدم العمانية. نتائج متناقضة، واشكاليات واضحة من كافة الأنواع والعيارات، وأيضا تغييرات من باب « أنا أغيّر .. اذا أنا موجود « وبعد فترة من التوقف استمرت لأكثر من شهرين ربما لا تحدث في دوري آخر بالعالم غير الدوري العماني، انطلق الدوري، ولكنه أيضا سيتوقف من جديد وسيعود للنشاط من جديد يوم 19 فبراير الجاري، وكأن مشواره عبارة عن رحلة قطار « اوتو ستوب «.ومن توقع أن يكون هذا الموسم مختلفا عن سابقه لن يحلم طويلا بذلك. فاذا كان الموسم الماضي كارثيا، فهذا الموسم لن يخرج عن سابقه بكل تأكيد.
أيضا من ناحية المنافسة لا شيء جديد .. ومنذ انطلاقته ، وتكرارا لما حدث في الموسم المنصرم، فالمنافسة مقلوبة ، وهي ساخنة في المراكز المتأخرة في غمار صراع الهروب من الهبوط…
في الجولة الأولى ايابا، والــ 14 من دوري عمانتل لم يحدث الجديد .. خسارة ثقيلة لصحم أمام ظفار بسبعة أهداف لهدفين، و النهضة على صور بهدف، والشباب على السويق بهدفين لهدف، وخسر مسقط أمام مرباط بهدف لهدفين، وصحار أمام مجيس بهدف، وتعادل العروبة مع نادي عمان سلبيا، وتأجلت مباراة النصر مع الرستاق ليوم السبت المقبل 16 فبراير.
الأبرز في هذه الجولة ليس في فوز ظفار المتوقع، وليس في النتيجة الرقمية الكبيرة التي فاجأت الكثيرين، وليس في فوز مجيس على صحار، ولا حتى في اي نتيجة أخرى ، بل في ردات الفعل الجماهيرية لجماهير صحم على خسارة فريقها وكأنها صحت من صدمة ما يحدث لفريقها ، وصبت بعض من غضبها على إدارة النادي، والجديد كان في مطالبة هذه الجماهير بإقالة الإدارة التي ما زالت صامدة وتسير بالنادي بطريقتها منذ فترة طويلة وبنفس الطريقة.

ادارة تسير وفق رؤيتها

الجديد في هذا السياق المتعلق بنادي صحم هو الحملة التي تبناها جمهور هذا النادي من أجل الإطاحة بالإدارة الحالية للنادي التي لا تزال تمسك بكل الأمور بقوة واقتدار، رغم ان أوضاعه من كافة النواحي لا تسر عدوا ولا صديق، وبدأ التحشيد من بعض الأصوات، وبعض مجموعات الواتس، وغير ذلك من مواقع تواصل اجتماعي.
وازداد تسليط الضوء قوة بعد أن أعلن المدرب الفرنسي عبد القادر الجيلاني استقالته قبل يومين من عودة الدوري، وأوكلت المهمة للحارث المعمري، فكانت الخسارة القاسية، وسرعان ما تعاقدت أو أعلنت ادارة النادي عن تعاقدها مع المدرب المصري محمد عمر الذي له أكثر من حكاية مع النادي، وبدأت الإدارة الخبيرة في التعامل مع كل الاعتراضات عملها واتصالاتها لاحتواء الأزمة.
فبعيدا عن التعاقد مع محمد عمر أو غيره، فما حدث لصحم متوقع وعادي. متوقع لأن الفريق الكروي يعاني من الناحية الفنية لعدم التزام لاعبيه بالتدريبات كونهم لم يستلموا أية مستحقات مالية منذ فترة طويلة، وحتى الانفراج المؤقت بعد تسليم اتحاد الكرة جزء من المستحقات لإدارات الأندية لم يكن له فعله أو أثره وسأل البعض أين ذهبت المخصصات بعد أن تحدث العديد من اللاعبين عن عدم حصولهم عن أية مستحقات!!
طبعا المشكلة المالية عادية لان النادي ومعه الاندية الأخرى تعاني من نفس المشكلة، أضف إلى ذلك حكاية الإشكالية الدائمة والمعروفة بين إدارة النادي من جهة، والجماهير والبقية من أصحاب العلاقة غير الحاضرين في الإدارة الحالية من جهة أخرى، وهي خلافات تتداخل فيها الكثير من الصراعات الشخصية، والفنية، والإدارية… حتى طالت بعض الاتهامات الجمعية العمومية للنادي التي قالوا عنها أنه تم تفريغها من كل المعارضين لطريقة تسيير النادي من قبل رئيسه الحالي، وأنها لم تعد سوى صدى لرئيس النادي أو الإدارة الحالية.
ولكن .. لو كانت إدارة النادي متأثرة من الدعوة بإسقاطها ، أو غير ذلك من طلبات، أو أنها تأخذ هذه الأصوات بمحمل الجد، لكان هناك صدى أو ضجة في النادي، وازدادت الأصوات التي تحاول تأليب الرأي على رئيس النادي، ولكن ذلك لم يحدث وهذا يعني أن الإدارة تسير بثقة كبيرة… وبقيت مطالبة الجماهير النادي بإقالة رئيس النادي في اطار ردات الفعل الفردية وبعض مجموعات الواتس التي أصبحت من أساسيات العمل والتحشيد، سواء في إدارات الاندية أو من خلال الجماهير.

زوبعة في فنجان

إدارة النادي ومن خلال الطريقة الخاصة والبراغماتية التي تسّير بها الأمور استبقت الجميع ، واجتمعت باللاعبين .. نعم إدارة النادي ذهبت لطريق لم يكن يتوقعه الكثيرون وهو الاجتماع مع اللاعبين وخرج الجميع راض وكان لهذا الاجتماع فعل السحر على الأجواء وتم تجاوز الأزمة التي بنى عليها البعض عليها التخلص من الإدارة الحالية التي تسير بقوة منذ 9 سنوات… ليصبح كل ما حاول البعض البناء عليه هو زوبعة في فنجان فقط.
صحيح ردات الفعل ما زالت محدودة ولكنها بادرة جديدة قد نسمع عنها لاحقا ،ولكن السؤال المطروح هو متى ردت إداراة أي نادي على الجماهير في أي اعتراض على عملها؟؟ هذا لم يحدث ومن المتوقع أنه لن يحدث قريبا، وان كل شيء ما زال متوقعا ، ولكن المؤكد أن إدارة مثل إدارة نادي صحم تسير ومنذ تسلمها المهمة بنفس الطريقة لن تلتفت إلى أي اعتراض أو مطالبة أو حتى ربما كما قال أحد اللاعبين السابقين إلى أي اقتراح حتى.
كل ما سبق كان من خلال ردات الفعل المعارضة للإدارة الحالية للنادي، سواء كان بعضهم في مجلس الإدارة في دورة سابقة، أو من بعض اللاعبين القدامى المختلفين مع الإدارة الحالية.

أحداث طبيعية

الدوري يعود للتوقف، وقبل التوقف شهد الدوري تغييرات كثيرة على صعيد اللاعبين أو الاجهزة الفنية، فهناك من استقال من المدربين، أو من تمت إقالتهم تحت بند « فسخ عقد بالتراضي» ، وطبعا التعاقدات كانت تأتي فورا كون حسابات السمسرة وغيرها أصبحت قوة جديدة في الأندية وحتى المنتخبات، لذلك من الطبيعي أن يكون هناك الكثير من هذه الحالات.
فوز مجيس يحسب له بقوة إدارة وجماهير ولاعبين وحتى جهاز فني، وكذلك مرباط الذي أثبت أنه هذا الموسم مختلف ولديه طموحاته الكبيرة ، كما أن الشباب بدأ في حال جيدة على الأقل مع البداية الجديدة رغم كل التغييرات التي طرأت على صفوفه وتوج ذلك بالفوز على السويق، فيما بقي العروبة سجين العروض والنتائج العادية، وهو يسير عكس التوقعات على الأقل حتى الآن.
أما النهضة الذي هرب مدربه وأوكل المهمة للمدرب الوطني خليفة المزاحمي تمكن من الفوز على صور الذي يركز على مواجهات الكأس رغم أن مدربه الوطني أحمد مبارك العلوي كان راضيا عما قدمه فريقه بعيدا عن ركلة الجزاء التي منحت النهضة الفوز.
النصر لم يلعب في هذه الجولة كونه شارك في مباراة الملحق للعب في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي مع هلال القدس الفلسطيني وخسر المواجهة بهدفين لهدف، حيث من المقرر أن الفريق قد يكون قد لعب أمس الثلاثاء مباراة الإياب مع منافسه في مجمع صلالة وفي حال تجاوز النصر منافسه بمجموع المبارتين سيحجز مقعدا له في هذه البطولة.

Share.

اترك رد