هل استحق السيــــــب العودة لدوري الأضواء؟

0

قد يستغرب الكثيرون أو ربما الغالبية هذا العنوان ان لم نقل الجميع، فالسيب حسم منافسة الصعود والعودة لدوري عمانتل بسهولة وبجدارة، وهو كان مرشحا فوق العادة لهذا الصعود، وهذا ليس مستغربا كون الفريق يضم كل مقومات الفوز والصعود بل وحتى المنافسة بقوة في الموسم المقبل قياسا لما قدمه في الدوري وحتى في مسابقة الكأس الغالية. فأن يستطيع فريق مثل السيب أن يبعد النصر حامل النسخة الأخيرة لمسابقة الكأس الغالية، ومن ثم ظفار المتصدر والبطل الجديد للدوري بانتظار الختام ، فهذا يدل على أنه فريق يتجاوز مستواه وقدراته مستوى الدرجة الأولى بكثير، وهو أراح وارتاح، أراح جماهيره الكبيرة ، وارتاح لاعبوه من الضغوط كون العديد منهم في صفوف المنتخبات الوطنية المختلفة.
السيب لم يكتف بالعودة بقوة، وتقديم فريق متميز من كافة النواحي، بل استطاع ومن خلال النتائج والعروض إعادة الجماهير بقوة للمدرجات، وسيكون لهذه الجماهير الكبيرة والوفية التي فرحت يوم الأحد الماضي بعودة فريقها دورا كبيرا في مسابقات الموسم المقبل وهو يملك الأرضية والقواعد لتحقيق ذلك.
دوري الأولى ازدادت المنافسة فيه كثيرا .. صحيح ان السيب حجز أول بطاقة، ولكن المنافسة لا تزال نارية على البطاقتين الباقيتين، وكل الفرق الخمس الباقية لها حظوظها وهذا يؤكد قوة المنافسة في هذا الدوري الذي تفوق على دوري عمانتل من كافة النواحي باستثناء الأضواء التي بقيت مسلطة على دوري عمانتل اعلاميا وغير ذلك.

نتائج

السيب على ملعبه وبين جماهيره حقق الفوز المهم على البشائر بهدف في مباراة كانت تعني الصعود فقط للسيب والذي أنهى المباراة بهدف كان كافيا للعودة لمكانه الطبيعي، فالسيب لعب لتحقيق الفوز وحققه، ولكن بالتأكيد طموحاته تتجاوز الصعود إلى الفوز بالدرع وهذا حقه وهو المتوقع والطبيعي قياسا للمستويات الفنية التي قدمها.
البشائر كان ندا وندا قويا وسجل هدفا ولم يتم احتسابه، اضافة إلى أن ركلة الجزاء لم تقنع البشائر إدارة وجماهير، وهناك كما سمعنا اعتراض قادم من قبل إدارة النادي حول المباراة والاداء التحكيمي والهدف السيباوي.. ولكن بعيدا عن كل ذلك السيب حقق المطلوب بهدف مروان تعيب من ركلة جزاء والبشائر قدم نفسه بصورة جيدة، وان تعقدت مهمته وهو لم يعد قادرا على إهدار أي نقطة.
فنجاء حقق فوزا مهما وثمينا على بهلا وزاد به آماله وتطلعاته للوصول لدوري عمانتل، وهو تجاوز ما حدث خلال الجولات السابقة بعد ان تعرض لثلاثة خسارات متتالية ، ولكنه انتفض بقوة وبدأ في حسم المباريات باللحظات الحرجة التي فيها النقطة مضاعفة. وخسارة بهلا كلفته الكثير حيث كان يمكن أن يكون بهلا لو حقق الفوز قد ضمن الاقتراب كثيرا من دوري عمانتل، وهذه الخسارة ستزيد من صعوبة المهمة فقط وليس استحالتها. سجل لفنجاء الفائز بهدفين نظيفين موهبته النورس الفارسي، وشهدت المباراة طرد لاعب بهلا حسام القاني. السلام خسر مباراة وفقد تقريبا آماله تقريبا في الصعود رغم أن الفريق كان مختلفا، وهو قطف ثمار الضائقة المالية، واضراب اللاعبين لعدم تسلمهم رواتبهم، وكان للسلام أن يكون في حال أفضل بكثير لو سارت امور لاعبيه المالية بعيدا عما حدث. أما الوسطى فقد حقق فوزا أعاد له الأمل بقوة وان جاء الهدف عن طريق مدافع منافسه بالخطأ في مرماه.الفريقان عانيا من تذبذب المستوى والنتائج، وهذا طبيعي أن يتراجع ترتيبهما .. ولكن آمال الوسطى لا زالت حاضرة اسوة بالبشائر وان تبدو حظوظ فنجاء وبهلا الأكبر قياسا لعدد النقاط، وكل شيء جائز في هذا الدوري المثير.

جولة واحتمالات

بعد غد الجمعة الجميع على موعد مع جولة لا مجال أمام الطامحين رأي فرصة لإهدار النقاط، فالوسطى سيواجه على ملعبه فريق فنجاء، ونتيجة المباراة حاسمة لتحديد الصاعد الثاني، أو لتأجيل اسمه وعنوانه. فوز الوسطى ضروري للإبقاء على الآمال، وكذلك فوز فنجاء بوابة العودة لدوري الأضواء.
بهلا الوصيف والطامح للعودة سيكون على موعد في ملعبه وبين جماهيره لمواجهة السيب الصاعد، واذا كانت المباراة مهمة لبهلا إلا أنها مهمة جدا للسيب من أجل حسم درع الدوري، وغالبا مباريات الفريقين فيها الكثير من القوة والندية، وبهلا يعلم أهمية الفوز ونقاطه المضاعفة في هذه المباراة.
أخيرا البشائر يعلم أن لا مجال سوى الفوز على السلام الذي يعاني من كل شيء وفقد حتى أمله في الصعود، وهو البشائر يقدم عروضا جيدة وقوية، ولكن الإشكالية في أنها لا تأتي كما يشتهي النادي ، إدارة وجماهير، السلام بدوره ربما سيلعب وهدفه الوداع بطريقة فيها الكثير من المنافسة وهذا حقه.
دوري الأولى مفتوح على كل الاحتمالات، وان بدأت الملامح العامة تلوح لمن سيرافق السيب في مشوار العودة.

هل يستحق؟

لمن شكك وسأل عن العنوان ..» هل استحق السيب الصعود ؟؟» فنقول أن العنوان كان هدفه هو جذب أكبر عدد من القراء، فهو جاء في أطار معاكس للواقع تماما، فالجميع سيكتب عناوين عن جدارة السيب واستحقاقه للعودة، ويتغني بالفريق وجماهيره ، فكان كتابة عنوان مخالف للتوقعات طريقة لجذب الكثيرين لقراءة الموضوع فقط.
مبروك لنادي السيب عودته المنطقية والسهلة لدوري عمانتل، ومبروك لأي درجة تيوجد فيها فريق قوي كالسيب ضمنها … والمنطق يقول انتظروا السيب الموسم المقبل.

Share.

اترك رد