داود سالم: من يدير الرياضة العمانية ناس لا دخـل لهـم بها ويبحثون عن الشهرة!!

0

من يفهم في الرياضة ابتعد وتمت محاربته من قبل الباحثين عن المصالح الشخصية

ابتعدت عن الرياضة وأرحت رأسي بسبب الجو غير الصحي

كيف يمكن أن نتطور وغالبية الاتحادات والالعاب تُدار بواسطة الواتس !!

داود سالم .. لاعب دولي وأحد أبرز نجوم الكرة العمانية خلال تسعينيات القرن الماضي، وايضا أحد الوجوه البارزة في العمل الإداري مع المنتخبات الوطنية وفي بعض المناصب الإدارية بمجلس إدارة نادي عمان. من الأشخاص الذين يتعاملون مع الواقع بطريقة منطقية، وهو يسمي الأمور بمسمياتها وهذا قد لا يناسب الكثيرين. حاول العمل ومواصلة مشواره في الجانب الإداري، ولكنه فجأة ابتعد عن الوسط الرياضي وبطريقة أثارت الاستغراب.
داود سالم تحدث من خلال حوار عن غيابه أو هروبه السريع والفجائي عن الوسط الرياضي، وأسباب ذلك، وايضا عن نظرته لهذا الواقع ، والملاحظات التي يراها من وجهة نظره ، سلبية كانت أم ايجابية، وأيضا ملاحظاته على اتحادات الألعاب المختلفة والانتخابات وغيرها من الأمور المتعلقة بالواقع الرياضي في السلطنة وما هي الحلول التي يجدها مناسبة، وأيضا كان هناك الحديث عن المشاركة العمانية الأخيرة في بطولة كأس آسيا الأخيرة وغير ذلك من المواضيع الفنية والإدارية المتعلقة بالرياضة والاتحادات وكرة القدم وفيما يلي ما قاله داود سالم أمين سر نادي عمان السابق، ومدير المنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية سابقا:

– أين أنت فجأة غبت عن
الساحة الرياضية لماذا؟
نعم ابتعدت عن الرياضة وأرحت رأسي، حيث كان الابتعاد بسبب الوضع الرياضي والجو غير الصحي. الجميع يتدخل في العمل الرياضي من له علاقة، ومن ليس له علاقة، الأوضاع هذه لا أستطيع تحملها فكان قراري الابتعاد لأنني وجدت وبعد فترة العمل السابقة أن العمل في الجو الرياضي غير صالح وغير صحي للعمل والاستمرار فيه.

– يعني لن تعود نهائيا؟
لا قد أعود في حال وجدت الأجواء تحسنت وتغيرت نحو الأفضل. العمل فيه الكثير من الفوضى، ولست مستعدا لحرق أعصابي ومن ثم تتم محاربتي وأهدر وقتي دون فائدة. الأفضل أن ابتعد وأبقى قريبا من اسرتي وأريح رأسي كما قلت.

– عشت الرياضة لاعبا
ومدربا وإداريا .. ماذا تقول عنها؟
للأسف من يدير الرياضة العمانية ناس لا دخل لهم بها، والأمور بالنسبة لهم مجرد «برستيج»، والبحث عن الشهرة دون تحديد هدف لأن ذلك لا يهم . الرياضة تحتاج إلى عقول تفهم الرياضة من كافة النواحي، ولكن الفاهمين غادروا الجو الرياضي وابتعدوا لأنهم حوربوا من قبل من يسعى لمصالح شخصية وبالتالي ابتعدوا.من يدير الرياضة للأسف حاليا ينتقل من اتحاد إلى أخر، فتارة نجده في اتحاد السباحة، ومن ثم في الطائرة وبعد فترة في السلة حتى يصل إلى هدفه في اتحاد كرة القدم. هناك العديد من الأسماء كانوا في اتحادات مختلفة وحاليا في اتحاد كرة القدم، والهدف هو الاستفادة من وجودهم في اتحاد كرة القدم.
كيف يمكن أن نطور ألعاب، أو كيف ندير اتحادات ألعاب ومن يوجد في تلك الاتحادات بعيدين كل البعد عن اللعبة؟ .. كيف يمكن أن نتطور في هذه الظروف ؟ لا أظن أننا نستطيع فعل ذلك.
– يبدو أن واقع الرياضة فيه الكثير
من الإشكاليات أم أن هذه الإشكاليات حاضرة في كرة القدم فقط؟
حاضرة في كل رياضة ولعبة… قل لي كيف يمكن أن نتطور وغالبية الاتحادات تدار بواسطة الواتس !! كل النقاشات والمشاريع تتم مناقشتها في مجموعات الواتس، ووسائل التواصل الاجتماعي. نفتقد الكثير من الضروريات المتعلقة بالتخطيط. ما حققه المنتخب القطري في كأس آسيا نتيجة طبيعية للتخطيط المدروس والكل يعرف ذلك. نحن في كرتنا لم يتغير شيئ المسؤولون ليس لديهم أو عندهم طموحات تحقيق اي هدف مدروس يعملون لأجله، ليس هناك جرأة في القيادة الرياضية لاتخاذ قرارات رياضية صحيحة بحتة. يجب وضع استراتيجيات واضحة للرياضة العمانية وليس لكرة القدم فقط بل لكل الألعاب. أصبحنا نتراجع في كل الرياضات خاصة في كرة القدم.

– هذا الكلام قد يزعل منه الكثيرون؟
ليزعلوا هذا واقع .. من يريد أن يعمل في الوسط الرياضي يجب أن يكون مدركا لأهمية العمل، وأن يعمل من أجل تطويره وليس فقط ليثبت وجوده في المنصب.

– ماذا عن كرة القدم
العمانية كيف تشاهدها؟
اذا كنت تريد أن تعرف أين وصلت كرة القدم العمانية انظر إلى الدوري وستحصل على النتيجة مباشرة. الدوري العماني أضعف دوري في منطقتنا على الإطلاق ومن كافة النواحي. تكلموا كثيرا عن الاحتراف والعمل الاحترافي اين الاحتراف والعمل الاحترافي؟ كلها بالونات منفوخة يتم تفجيرها بالهواء ويصدر الصوت فقط دون اي نتيجة.

– بصراحة ..هل تتابع الدوري؟
بصراحة لا أتابعه ولا يوجد فيه شيء يجذبني. فقط الإشكاليات والمعاناة من قبل كافة الأندية وبطريقة غريبة. هناك شيء ما خاطئ في هذا الدوري. هناك مشكلة مادية لا أحد ينكرها ولكن ليس بهذه الدرجة .. كل الأندية تعاني ماديا ولكن بعضها يسير. المشكلة الاساسية من وجهة نظري عدم وجود أشخاص مؤهلين للعمل في إدارات الأندية، وعليه هم لا يديرون الأندية بالطريقة الصحيحة ولهم مآرب أخرى في وجودهم ببعض الإدارات. فوجئت بخسارة صحم بنتيجة ثقيلة .. ليس بكبر النتيجة فقط بل تشعر أن هناك شيء غير طبيعي. وهذه التقلبات حاضرة في كل جولة… أحيانا أشعر أن هناك مشاكل وصعوبات فيها الكثير من الغرابة من خلال اضراب لاعبين، وعدم تسليم الرواتب إلى غير ذلك.
المشكلة في كرة القدم العمانية أنها تعاني من غياب التخطيط، ومعاناة من النواحي المالية والإدارية .. حتى القواعد ليست على مايرام ، ودوريات المراحل السنية رغم استمراريتها لكنها دون المستوى من كافة النواحي ولا تحقق المطلوب منها.. يجب أن نعيد البنية الأساسية والأرضية إلى قدرتها على تقديم ثمار جيدة من المواهب واللاعبين كما كانت سابقا .
هذه المشاكل كلها تؤثر على الدوري واللعبة .. لعبة كلها مشاكل ومعاناة وصعوبات .. كيف سنطورها؟.

– كيف ترى أداء اتحاد كرة القدم خلال الفترة السابقة وفي بطولة كأس آسيا؟
الأداء هو ما حصلنا عليه من نتيجة، هذا هو الاداء.. لا تخطيط، لا استراتيجية ولا اهتمام، ومن الطبيعي أن تكون هكذا هي النتائج.كانت هناك استراتيجية لمراكز إعداد الناشئين أين هي ؟ لا حس ولا خبر !! كيف ستبني للمستقبل وليس لديك الأساس؟ فقط نسمع كلام والعمل للأسف كلام بكلام .. في قطر لديهم تخطيط ومن خلال الاعتماد على الاساس ونتاجهم محصلة عشرة سنين. نحن للأسف ليس لدينا خطط لا قصيرة ولا حتى طويلة.
المنتخب في كأس آسيا قدم من وجهة نظري أداء مقبولا من ناحية الأداء خاصة مع اوزبكستان ومع اليابان، وبالمحصلة اداء مقبول والمحصلة النهائية عادية وهو سبق له أن كان في دور الــ 16 من خلال المشاركات السابقة.منتخبنا عانى من الأخطاء الدفاعية، ومن غياب الهداف ونأمل تجاوزها لاحقا مع المدرب الجديد.
للأسف حاليا لم نعد نجد لاعبين دوليين يعمرون في الملاعب ولا حتى في المنتخبات، وهذه مشكلة واضحة وهي لا تصب في صالح المنتخب. لدينا عدد جيد من العناصر الشابة وأتمنى أن نتجاوز هذا الأمر.

– فيربيك قدم استقالته
ماذا تتوقع من المرحلة المقبلة؟
من وجهة نظري خسارة تقديم فيربيك استقالته لأنه عمل جيدا خلال الفترة الماضية واعاد للمنتخب العماني هيبته، ونتمنى أن يكون من يأتي بعده صاحب شخصية قوية ويفرض رأيه بقوة على الجميع، نحتاج لمدرب له شخصية قيادية وقادرة على فرض نفسها واسلوبها. ليس بالضرورة مدرب عالمي بل مدرب قادر على فعل ما يريد.

– تنظر للمستقبل بنوع من التشاؤم .. هل أنت نادم على الفترة السابقة من عملك؟
أنا لا أنظر بتشاؤم ، بل هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة. لا أستطيع أن أجامل بالعكس أتمنى أن نتجاوز هذه الظروف، لأننا نملك المواهب والقدرات.
من جهة أخرى لا لست نادما اطلاقا، حققت الكثير على مستوى أهدافي الشخصية والجماعية عندما كنت لاعبا، أو خلال عملي الإداري وراض عما فعلته خلال مشواري الرياضي السابق.مدين بالشكر لكل من عملت معهم، وأفخر بتاريخي وأفخر بالمجموعة والأندية التي عملت معها، وبكل ما تحقق من انجازات شخصية أو جماعية.
يجب أن نستفيد من التجارب، وان نستفيد من أعمال غيرنا ونطبقها بما يتناسب مع امكانياتنا وواقعنا. لا نطالب بأمور كبيرة وفوق طاقاتنا. نرى كل الأمور صعبة وكبيرة لأننا لا نعمل كما هو مطلوب، ولا يوجد تخطيط وبالتالي نرى كل شيء صعب وفوق الامكانيات اضافة إلى غياب أصحاب الخبرات وأبناء الرياضات المختلفة.

Share.

اترك رد