سوبرا … عقل ياباني بقلب ألماني..!

0

إذا‭ ‬شاهدت‭ ‬الجزء‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬Fast‭ ‬&‭ ‬Furious”‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬أنك‭ ‬لاحظت‭ ‬الممثل‭ ‬الراحل‭ ‬“بول‭ ‬والكر”‭ ‬وهو‭ ‬يقود‭ ‬سيارة‭ ‬تويوتا‭ ‬سوبرا‭ ‬بمحركها‭ ‬الأشهر‭ ‬2JZ‭-‬GTE‭.. ‬في‭ ‬مشاهد‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬الفيلم‭. ‬تويوتا‭ ‬سوبرا‭ ‬أصبحت‭ ‬أيقونة‭ ‬السيارات‭ ‬الرياضية‭ ‬اليابانية‭.. ‬ومحركاتها‭ ‬أيضا‭ ‬كانت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬المحركات‭ ‬الأكثر‭ ‬اهتماما‭ ‬وبحثا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬محبي‭ ‬المحركات‭ ‬وتعديلها‭ ‬وبرمجتها‭.. ‬محركات‭ ‬2JZ‭ ‬و‭ ‬1JZ‭ ‬و‭ ‬7M‭ ‬بنسخها‭ ‬المتعددة‭ ‬من‭ ‬الخيارات‭ ‬بين‭ ‬شاحن‭ ‬التوربو‭ ‬ومحركات‭ ‬التنفس‭ ‬الطبيعي‭. ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬دشنت‭ ‬تويوتا‭ ‬الجيل‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬السيارة‭ ‬والذي‭ ‬تعرض‭ ‬للانتقادات‭ ‬اللاذعة‭.. ‬كونه‭ ‬تخلى‭ ‬عن‭ ‬أهم‭ ‬مميزات‭ ‬السيارة‭ ‬الرياضية‭.. ‬لصالح‭ ‬“بي‭ ‬أم‭ ‬دبليو”‭..!‬

أجيال سابقة

أساس تويوتا سوبرا أو الاب الفعلي لها هي سيارة تويوتا 2000 جي تي حيث ان سوبرا وحتى الجيل الثالث كانت تزود بمحرك شبيه جدا بمحرك 2000 جي تي الأصيلة، الذي كان يتكون من 6 اسطوانات متتالية وبسعة 2.0 ليتر .

الجيل الأول من تويوتا سوبرا تم انتاجه بين عامي 1978 و 1981 وتم اصدارها على انها نسخة عالية الاداء من تويوتا سيليكا الشهيرة.

وكانت في أول سنتين مجهزة بمحركين من 6 اسطوانات متتالية الأول بسعة 2.0 ليتر بقوة 110 حصان والثاني بسعة 2.6 ليتر بقوة 136 حصان، وتنتقل القوة الى العجلات عبر خيارين من علب التروس أما يدوية من 5 نسب أو اوتوماتيكية من 4 نسب.

اما في عام 1981 فقد تم ادخال محرك جديد بسعة 2.8 ليتر.

تم انتاج الجيل الثاني من تويوتا سوبرا بين عامي 1982 و 1986 حيث عملت الشركة على اعادة تصميم كاملة لكافة عناصر السيارة حيث أصبحت أكبر حجما وأكثر ديناميكية ورياضية،

وكانت السيارة مجهزة بمحرك من 6 اسطوانات متتالية بسعة 2.8 ليتر بقوة 145 حصان و210 نيوتن متر من عزم الدوران وصلت في نهاية عمر الطراز الى 161 حصان و 230 نيوتن متر من عزم الدوران، قادر على اطلاق السيارة الى سرعة 100 كلم بالساعة في غضون 9.8 ثواني.

اما الجيل الثالث فاستمر انتاجه منذ نهاية عام 1986 الى عام 1992 ويعتبر هذا الطراز مستقلا حيث تم الفصل نهائيا بين طرازي سيليكا وسوبرا حيث أصبحت الأخيرة الطراز العالي الأداء المستقل عند الصانع الياباني.

وكان هذا الطراز مزودا بمحرك 7M بسعة 3.0 ليتر من 6 اسطوانات متتالية بقوة 200 حصان و 265 نيوتن متر من عزم الدوران.. كما ظهر في هذا الجيل محرك 1JZ بسعة 2.5 لتر

أما علبة التروس فكانت دائما أما يدوية من 5 نسب أو اوتوماتيكية من 4 نسب. وفي عام 1987 أدخلت تويوتا تقنية شاحن الهواء على سيارتها معتمدة نفس المحرك لتصل قوته الى 230 حصان و333 نيوتن متر من عزم الدوران.

واخيرا الجيل الرابع الذي استمر انتاجه من عام 1993 لغاية عام 2001 والذي يعتبر الأشهر على الاطلاق، حيث أصبحت السوبرا منافسا حقيقيا في مجال السيارات الرياضية السريعة وأصبحت تتميز بشكلها الخاص ومصابيحها الواصعة في الأمام والطولية الجميلة في الخلف.

في بداية انتاج هذا الجيل أصدرت تويوتا فئتين: فئة القاعدة مزودة بمحرك 2JZ من 6 اسطوانات متتالية بسعة 3.0 ليتر بقوة 220 حصان و 284 نيوتن متر من عزم الدوران وخيارين من علب التروس أما يدوية من 5 نسب أو اوتوماتيكية من 4 نسب،

وطراز التوربو الذي رفع سقف المنافسة الذي هو عبارة عن المحرك الاساسي ولكن مدعوم بالتوربو المزدوج وتصل قوته الى 320 حصان و 427 نيوتن متر من عزم الدوران.. بالإضافة إلى محرك 1JZ من الجيل الثالث.

 

عودة بعد غياب

 

بعد 17 سنة من التوقف.. عادت سوبرا بجيلها الخامس.. وبعد الإفصاح عن النسخة النموذجية منها بإسم تويوتا FT-1 في عام 2014، أُسدل الستار في معرض ديترويت 2018 عن الجيل الخامس من تويوتا سوبرا، السيارة الأسطورية التي غابت عن الأسواق لأكثر من 17 عام.

السيارة التي تيّمت عشّاق السيارات بها في اواخر التسعينيّات منذ ظهورها في فيلم فاست اند فيورس، يُعاد إحياؤها بناءً على طلب الجميع.. ولكن عودتها خيبت بعض الآمال.

قد تظنّ لوهلة أنه تم المبالغة بتصميم سوبرا 2020، لكن صممت هكذا عن عمد إذ أنها مليئة بفتحات التهوئة التي تبرد المحرك والمكابح بتواصل، كما زوّدت بجناح خلفي وسقف مستوحى من تويوتا 2000 GT لتحسين الديناميكية الهوائية. الإطارات رياضية قياس 19 إنش تحيطها رفارف ضخمة مدمجة مع المصدّات الجانبية. هذه التصاميم لم تؤثر سلباً على وزن السيارة إذ أنها تزن 1500 كيلوجرام فقط.

محرك مخيب

 

تتمتع سوبرا 2020 بمحرك بي ام دبليو تيربو من 6 أسطوانات سعة 3.0 لتر، تتشاركه مع طراز بي ام دبليو Z4 M40i، لتنتج 340 حصان وعزم دوران 500 نيوتن متر.

رافق المحرك ناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعة ينقل القوّة الى العجلات الخلفيّة ويسمح للسيارة تحقيق تسارع من 0 إلى 100 كلم/الساعة في 4.1 ثوانٍ وسرعة قصوى تصل إلى 250 كلم/الساعة.

هذه الأرقام خيبت التوقعات.. فالجيل الرابع كان ينتج 320 حصان.. فكيف تتوقف لمدة 17 عاما لتزيد عدد الأحصنة بـ20؟! وهذا ما دفع الكثير من المتابعين بوصف السيارة بأنها عقل ياباني بقلب ألماني..!!

Share.

اترك رد