آخر دقيقة: عن العالمي من جديد

0

لن‭ ‬أسترسل‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬منتخب‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الشاطئية،‭ ‬ولن‭ ‬أشيد‭ ‬بمدربه‭ ‬ولاعبيه‭ ‬وما‭ ‬قدموه‭ ‬خلال‭ ‬البطولة‭ ‬الآسيوية‭ ‬فسبق‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬حققوا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الانجازات‭ ‬وحتى‭ ‬أفضل‭ ‬منها‭ ‬لأنه‭ ‬منتخب‭ ‬من‭ ‬طينة‭ ‬منتخبات‭ ‬الانجازات‭ ‬فقط‭… ‬فزميلنا‭ ‬محمد‭ ‬البلوشي‭ ‬في‭ ‬افتتاحية‭ ‬العدد‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭. ‬فأنا‭ ‬أعرف‭ ‬أو‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه‭ ‬ومشاركته‭ ‬الأولى،‭ ‬وأعلم‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬ظروفه‭ ‬ولاعبيه،‭ ‬وأعلم‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬معاناته‭ ‬مدربين‭ ‬ولاعبين‭. ‬فهو‭ ‬كان‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬للأسف‭ ‬منتخب‭ ‬المناسبات‭. ‬فقبل‭ ‬أن‭ ‬تنطلق‭ ‬أي‭ ‬بطولة‭ ‬بفترة‭ ‬قصيرة‭ ‬يتم‭ ‬اطلاق‭ ‬نفير‭ ‬الاستعداد،‭ ‬ويتم‭ ‬الاتصال‭ ‬بالمدرب‭ ‬طالب‭ ‬هلال‭  ‬‮«‬‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يتصل‭ ‬ليذكرهم‭ ‬‮«‬‭ ‬ويبدأ‭ ‬العمل‭ ‬ويكون‭ ‬عنده‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬جاهز،‭ ‬فيكون‭ ‬هناك‭ ‬تجمع‭ ‬سريع‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تأتي‭ ‬الانجازات‭.‬

المنتخب‭ ‬العالمي‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬العمانية‭ ‬تحقيقا‭ ‬للإنجازات‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الفردي‭ ‬أو‭ ‬الجماعي،‭ ‬ومع‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬هذا‮»‬‭ ‬العالمي‮»‬‭  ‬وهو‭ ‬يجسد‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬‭ ‬العالمي‮»‬‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬معانيها،‭ ‬نجده‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬والرعاية‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬نتائجه‭ ‬تسيل‭ ‬لها‭ ‬لعاب‭ ‬الشركات‭ ‬المختلفة‭ ‬ولكن‭ ‬المشكلة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬من‭ ‬يسوق‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب‭ ‬بالطريقة‭ ‬الصحيحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتحاد‭ ‬الذي‭ ‬يسير‭ ‬بطريقة‭ ‬واسلوب‭ ‬غريبين‭ ‬وليس‭ ‬له‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬فعل‭ ‬شيء‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬أي‭ ‬الاتحاد‭ ‬الحالي‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬بقايا‭ ‬عقود‭ ‬وتسويق‭ ‬الاتحاد‭ ‬السابق‭ ‬فكيف‭ ‬له‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬فعل‭ ‬شيء‭ ‬تسويقي‭ ‬لهذا‭ ‬المنتخب‭ ‬العالمي‭…‬؟‭ ‬بالتأكيد‭ ‬لن‭ ‬يفعل‭ ‬شيئا‭… ‬وكم‭ ‬كنا‭ ‬نتمنى‭ ‬لو‭ ‬يسعى‭ ‬هذا‭ ‬الاتحاد‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬الكلام‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬دوري‭ ‬بأي‭ ‬طريقة‭ ‬كانت‭ ‬وعندها‭ ‬ستكون‭ ‬المخرجات‭ ‬ومعها‭ ‬المشاركات‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭.‬

السؤال‭ ‬المهم‭ ‬هو‭ ‬لماذا‭ ‬نجح‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب‭ ‬وسينجح‭ ‬؟‭ ‬الجواب‭ ‬بكل‭ ‬بساطة‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬منتخب‭ ‬لا‭ ‬يهتم‭ ‬به‭ ‬محبو‭ ‬الظهور‭ ‬الإعلامي،‭ ‬ويعمل‭ ‬جهازه‭ ‬الفني‭ ‬والإداري‭ ‬بفكرهم‭ ‬وخبراتهم،‭ ‬ولولا‭ ‬بعض‭ ‬الاحتياجات‭ ‬لكان‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬علم‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الحالي‭.‬

فمدربه‭ ‬طالب‭ ‬هلال‭ ‬رغم‭ ‬انقطاع‭ ‬أو‭ ‬توقيف‭ ‬المنتخب‭ ‬بحجة‭ ‬الميزانية‭ ‬لأشهر‭ ‬كثيرة،‭ ‬يبقى‭ ‬هاجسه‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين‭ ‬على‭ ‬الشواطئ‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬لاعب‭ ‬يزكيه‭ ‬أحد‭ ‬معارفه،‭ ‬ولاعبي‭ ‬العالمي‭ ‬لا‭ ‬ينقطعون‭ ‬عن‭ ‬التدريبات،‭ ‬والقاعدة‭ ‬لهذا‭ ‬المنتخب‭ ‬كبيرة‭ ‬جدا،‭ ‬وملاعبه‭ ‬متوفرة‭ ‬وبنوعية‭ ‬عالية،‭ ‬ويبقى‭ ‬فقط‭ ‬توفير‭ ‬أقل‭ ‬الامكانيات‭ ‬للبدء‭ ‬بالتحضير‭ ‬والمشاركة‭. ‬هذا‭ ‬المنتخب‭ ‬يستحق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العناية‭ ‬والتقدير‭ ‬والتكريم‭ ‬وحتى‭ ‬الرعاية،‭ ‬فمن‭ ‬غير‭ ‬المعقول‭ ‬أن‭ ‬يتكرر‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬لهذا‭ ‬المنتخب‭ ‬كل‭ ‬فترة،‭ ‬فالمحافظة‭ ‬عليه‭ ‬واجب،‭ ‬ولن‭ ‬يرض‭ ‬أحد‭ ‬بغير‭ ‬ذلك،‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬ما‭ ‬نشاهده‭ ‬ونلمسه‭ ‬ليست‭ ‬طريقة‭ ‬للمحافظة‭ ‬عليه‭ .‬

معن نداف

Share.

اترك رد