الأولمبي .. بين الطموحات الــــــكبيرة والواقع المحدود !!

0

حقق المنتخب الاولمبي النقاط الكاملة في أول مبارتين وهذا ما كان الطموح الأول والأهم له قبل أن يواجه نظيره القطري في المباراة الفاصلة التي من المقرر أن يكون قد لعبها أمس الثلاثاء وحالت ظروف الطباعة دون معرفة نتيجتها ووضع منتخبنا في نهائة هذه التصفيات التي قدمت منتخبات قوية وأخرى تشارك من باب المشاركة وان كان تطور المستوى هو العنوان الحقيقي لكل المنتخبات المشاركة… وخلال النتائج التي سجلتها المنتخبات يبدو أن منتخبنا وضع نفسه في الزاوية الصعبة كونه ربط مصيرة بمصير المباراة الأخيرة خاصة من خلال تسجيل أكبر عدد من الأهداف وان كان التعادل يكفيه في المباراة مع قطر وهو على الأقل أضعف الإيمان.

المنتخبات الآسيوية الأولمبية المشاركة في هذه التصفيات قدمت نفسها بصورة جيدة بشكل عام، وهناك منتخبات قوية للغاية وسيكون لها الكثير من الأدوار في النهائيات .. وانسحاب المنتخب الباكستاني يعني الغاء نتائج كل المباريات التي اقيمت مع كل الفرق التي احتلت المركز الاخير في مجموعتها.

بعيدا عن هذه الحسابات والتي لا تهمنا قبل انتهاء التصفيات التي وزعت المنتخبات فيها على 11 مجموعة يتأهل أول كل مجموعة، اضافة إلى أفضل 5 منتخبات تحتل المركز الثاني من بين المجموعات …

حول منتخبنا

منتخبنا الاولمبي استعد جيدا وبطريقة مثالية قياسا للظروف، وهو استعد لفترة طويلة ، وضم لاعبين على مستوى جيد بينهم 3 لاعبين في المنتخب الأول، ولعب المنتخب عدد كبير من المباريات الودية والرسمية خلال فترة الإعداد الطويلة التي استمرت منذ عام .. وهذا يعني أن المنتخب دخل التصفيات بصورة جيدة وجاهزية يمكن القول عنها أنها تامة.

ورغم التطور الكبير في المستويات الفنية للمنتخبات الآسيوية، إلا أنه لم يكن التوقع بأكثر من تجاوز منتخبي نبيال وأفغانستان بسهولة وبقوة، والسبب فوارق كبيرة من كافة النواحي، ولم يكن من هم للمنتخب سوى الفوز في أول مبارتين وبعد ذلك الدخول في عملية الحسابات اذا يكفي التعادل في المباراة الأخيرة. ولكن الإشكالية كانت في ضعف وقلة عدد الأهداف المسجلة لمنتخبنا في المبارتين، وفي حال تم إلغاء نتائج الفريق الأخير في كل مجموعة فهذا يعني الكثير لمنتخبنا الذي لم يستطع أن يسجل عدد كبير من الأهداف في مبارتين من المفترض أن تكونا بناء ليس على فارق المستويات والتاريخ الكروي لكرتنا مع كرة أفغانستان ونبيال، بل على مجريات المبارتين، ويبدو أن التهديف ليست مشكلة أو اشكالية في منتخب واحد بل في كل المنتخبات حتى يشك في أمر هذه الإشكالية التي يجب البحث عن طريقة لتجاوزها.

ملاحظات

طبعا لن أتحدث عن الأمور التفصيلية  الفنية في كل مباراة، فسيكون لها الكثير من التفصيل والتحليل عند المدربين وغيرهم .. ولكن هناك بعض الأمور  يجب التحدث عنها وهي عامة بعيدا عن التفاصيل خاصة فيما يتعلق بالتسجيل .. اللاعبون أهدروا فرصا سهلة للغاية وقد تكلفهم الكثير، وأيضا رغم أفضليتهم الواضحة في المبارتين إلا أنهم عجزوا في اللحظات الحاسمة على التعامل المنطقي مع الفرص، بل حتى لاحظنا تخبط وعصبية وارتباك في خط الدفاع في بعض اللحظات.

بعض اللاعبين كانوا غير مركزين بشكل واضح رغم أننا كنا نتوقعهم قياسا لما قدموه في الاستعدادات وهذا يجب أن مثار تساؤل عام وملح عن أسباب ذلك حتى أن مدرب المنتخب حمد العزاني خرج عن طوره وهدوءه الكبير وبدأ يوجه اللاعبين بصوت عال وبحركات تدل على غياب الالتزام بالمهمات من قبل اللاعبين.

المنتخب في المباراة الثانية مع أفغانستان صار يلعب في الدقائق الأخيرة من باب المحافظة على الفوز  في مباراة كنا نتوقع فيها المنتخب تسجيل أكبر عدد من الاهداف وكان قريبا من ذلك ولكنه لم يفعل…

في مباراة نيبال توقعنا أن المنتخب لم يدخل الاجواء ولكن من الواضح أنه فشل في استغلال غالبية الفرص.. وجاء الهدف ربما من اللعبة الوحيدة الجماعية ومن تمريرة أجمل من الهدف… المنتخب في مبارتي نيبال وأفغانستان لم يقنعنا ولم يصل للحد الأدنى المطلوب ويمكن القول أنه خيب آمالنا .

تساؤلات

دفع مدرب المنتخب حمد العزاني في المباراة الأولى بأفضل اللاعبين الذين جربهم خلال الفترة الطويلة من الإعداد، وفي المباراة الثانية فوجئنا بغياب 3 من أبرز الأسماء بينهم أبرز لاعب في المباراة الأولى وهو زاهر الأغبري، وطبعا كل ما يتعلق بالتشكيلة هو أمر يتعلق بالمدرب العزاني، ولكن تساؤلنا هو من باب الاستفسار عن السبب خاصة وأن العزاني اضطر للدفع به في الشوط الثاني وكان مفتاح الفوز ولعب دورا كبيرا في خلق الفرص وتقديم الكرات السهلة لزملائه الذين تفننوا في إهدارها.

أيضا أسعد العوادي كان من الذين قدموا اداء جيدا ولم يتم الدفع به في المباراة الثانية أساسيا، وعندما نزل مع الأغبري لعبا دورا كبيرا في تحقيق الفوز الصعب.. هل كان الجهاز الفني يظن أن المباراة الثانية هي الأسهل وأراد إراحة اللاعبين لمباراة قطر، أم أن هناك بعض الأمور الأخرى التي لا نعرفها؟ هل كان اللاعبون في أفضل جاهزية فنية وذهنية في المباراة الثانية أم أن هناك هناك بعض الأمور التي لم يعرفها أحد ؟

المنتخب الأولمبي الحالي  ومن خلال العناصر الموهوبة التي يضمها من أفضل منتخبات المراحل السنية التي مثلت كرتنا العمانية وان كانت بدايته في التصفيات غير مطمئنة وان كانت ثقتنا لا تزال كبيرة على الأقل من خلال الأسماء التي سيكون لها دورا  كبيرا في كرتنا لاحقا ولكنه أدخل بعض الشكوك في طموحاتنا.

بقي أن نشير إلى أن هذا المنتخب هدفه هو الوصول إلى اولمبياد طوكيو .. ولكن هل يملك هذا المنتخب هذه القدرات لتحقيق حلمنا وحلم الجميع بعد عام من الإعداد المتواصل والذي لم يسبق لمنتخب وطني أن أتيحت له هذه الفترة الطويلة والمستمرة للإعداد؟؟

Share.

اترك رد