مها جنّود أول مدربة لفريق كرة رجالي: فلسفتي هجومية ولا أفضل الجلوس في الأوكار!!

0

في آسيا وأوروبا لم أجد فرقا بالخامات بل فرقا في احترام الامكانيات

أفضّل تدريب فرق الرجال وكرة القدم كانت حلم الطفولة وحققته

واثقة بقدراتي .. وطموحاتي النجومية وتحقيق البطولات !!

مها جنود .. اسم معروف على صعيد كرة القدم النسائية العربية والسورية، وفي الفترة الأخيرة خطت هذه اللاعبة الدولية السابقة في المنتخب السوري لكرة القدم النسائية خطوة كبيرة عندما أصبحت هذه المدربة واللاعبة مدربة مساعدة لفريق رجال يلعب في دوري الدرجة الأولى السوري. طبعا مها لها خبرتها وشخصيتها وتجربتها الكبيرة في كرة القدم، وأيضا لها نظرتها فيما تشاهده. وهي من خلال حوار خاص معها كأول مدربة كرة قدم لفريق رجالي تحدثت مها بكثير من الثقة عن مشوارها وتجربتها، وايضا بكثير من الصراحة عن واقع الرياضة العربية النسوية، وأيضا عن كرة الدقم النسائية.

مثلت المنتخب السوري النسائي في العديد من البطولات، وحالت الإصابة دون متابعتها اللعبة، فتوجهت للتدريب، وانتقلت في ميدان التدريب مع الفتيات ومن ثم مع الأشبال قبل أن تصبح مساعدا لمدرب فريق للرجال.

كرة القدم كانت حلمها منذ الطفولة، ومن ثم مارستها قبل أن تتحول للتدريب معتبرة وجودها في جهاز فني للرجال أمر طبيعي ، وطموحاتها النجومية وتحقيق الألقاب، وثقتها كبيرة بنفسها وامكانياتها، وهي لا تجد فرقا بين الخامات في بلادنا العربية والأوروبية والآسيوية .. بل وجدت فروقا في احترام الامكانيات… الكثير من المواضيع كانت عناوين أساسية للحوار مع المدربة السورية مها جنود:

– امرأة تشارك بالفريق الفني لفريق

للرجال أمر غريب  كيف تجدين هذا الأمر ؟

ربما ما يكون أمر مستهجن في أغلب المجتمعات والثقافات لكن في محيطي الذي أعيش فيه لا فرق بين الجنسين هكذا نشأت وتعلمت وبالتالي وجودي في جهاز فني لفريق رجال طبيعي. 

– كيف دخلت سلك تدريب الكرة … هل كان الأمر مصادفة ام كان لديك طموح وهدف ؟

لقد كان حلمي منذ الطفولة أن أصبح لاعبة كرة قدم وهذه اللعبة التي كنت ألعبها في طفولتي واستمرت معي لتصبح حقيقة. اصابتي منعتني من المتابعة ودراستي في التربية الرياضية وجهتني لمنحى التدريب الذي أجد نفسي فيه حاليا.

– كيف تم تقبل وجود مدربة لفريق رجال؟ 

لم يكن الاستهجان ملحوظ من قبل اللاعبين الذين كنت ضمن الفريق الفني لهم، فهم يعرفوني منذ زمن كمدربة سيدات نادي المحافظة ، ومدربة منتخب سورية، ومدربة اشبال، ومحاضرة آسيوية. والمنافسة قائمة بين الرجال والنساء على جميع الصعد والأجدر هو من يقود بشكل أفضل…بالنسبة لي كان هناك انسجام كبير ونقاش وحوار مستمر مع مدرب فريق المحافظة عدنان دحلة والعمل بمنهجية متفق عليها على جميع الصعد وبكافة المراحل.

– سؤال مطروح بقوة  لماذا

لم تدربين فريق للسيدات ؟

دربت العديد من الفرق النسائية والمنتخبات، وفي الفترة التي توجهت لتدريب فرق الرجال لم يكن هناك نشاط لكرة القدم النسائية.

– ماهي طموحاتك ؟

طموحاتي هي نفسها طموحات أي مدرب .. النجومية وتحقيق الألقاب وهذا ما أنا عليه.

– البعض يرى ان وجودك

هو مجرد ظاهرة مؤقتة ماذا تردين؟

ربما تكون مؤقتة وربما تستمر .. الوسط الرياضي من يحدد، أنا أثق بنفسي وبما أملك من قدرات، ولا أفرض نفسي على أي فريق وما أقدمه وما قدمته سابقا هي شهادة قبولي لتدريب أي فريق… والتدريب لم يكن يوما حكرا على جنس معين

– بالتأكيد تتابعين مدارس تدريبية

من كل أنحاء العالم ما هي

مدرستك التدريبية المفضلة؟

 لقد أصبحت المدارس متقاربةً جدا في منهجيتها وهذا يوضح التقارب في المستوى الذي أصبح ملحوظا بين الفرق العريقة والفرق العادية، من وجهة نظر الجمهور ما يعجبني ادخال العامل النفسي والتعليمي وخاصة اللغة والاندماج المجتمعي يعطي صلابة وثقة كبيرة للاعب.

– كمدربة ماهي الصفات

المطلوبة لنجاحك في هذا العمل؟

الكركتر والشخصية القيادية أولا، والثقة بالمعلومات وما تقدم والاستمرار في التعلم الدائم بعد ذلك. يجب أن تبقى قريبا من كل مستجدات الجديد في هذه اللعبة التي تتطور بشكل كبير.

– كرة القدم النسائية السورية غائبة تقريبا لماذا وهل لك دور في اعادة تفعيلها؟ 

لم تكن كرة القدم النسائية السورية غائبة قبل أحداث سوريا. الآن نحاول اعادتها للمسار الصحيح وهذا يحتاج إلى عمل كبير وزمن. عينت هذه السنة لأكون مسؤولة عن تطوير الكرة الأنثوية أتمنى ان نستطيع اجتياز العقبات الكبيرة لدينا فهذا أمر ليس بالسهل.

– منذ فترة اقامة بطولة كرة

قدم نسائية في السعودية ماذا تقولين؟

بالنسبة للبطولة التي اقيمت في السعودية هذا يؤكد ما تكلمت عنه اولا انه مهما كان هناك قيود بالنسبة للعادات والتقاليد فهناك من هو لايخضع لهذه القواعد فلا يجب ان تطغى الصبغة المجتمعية على الفكر التطويري فالزهور تنمو بين الصخور. احيي كل من شاركن في تلك البطولة.

– كانت هناك ردود فعل مختلفة

حول خروج المنتخب السوري من

نهائيات آسيا ما هي الأسباب من

وجهة نظرك ومن يتحمل المسؤلية؟

كرة القدم ربح وخسارة ومن الطبيعي ان لايوفق فريق في مباراته عدم الانسجام في المباراة الاولى اثر على مسار المنتخب ونتائجة فقد كان واضح بعد المدرب عن اللاعبين وبعد اللاعبين عن الروح الواحدة والتنظيم لايمكن أن نحمل المسؤولية لأحد فالعمل في التدريب كل متكامل لايجب ان يكون هناك خلل بأي مفصل. آمل ان نوفق في القادم ويعود المنتخب السوري بقوة.

– لأي عمل عمل سلبيات وايجابيات ماهي سلبيات عملك كمدربة لكرة القدم؟

لا أشعر بأن هناك سلبيات في التدريب فالمشاكل التى يتعرض لها المدرب طبيعية ومن صلب العمل ولا يوجد عمل دون صعوبات وتحديات ..

– لو جاءك عرض لتدريب فريقين

رجال ونساء أيا منهم تفضلين ولماذا؟

 الرجال حاليا لأن الفرق الانثوية بحاجة لعمل كبير طويل الامد حتى يتسنى للاعبات تطبيق فكر المدرب ، وهذا ما زال صعب حاليا على اللاعبات ربما في المستقبل بعد ادخال المنهجية في مدارس اللاعبات يكون الأمر افضل وعندها سيكون لا فرق بين الرجال أو النساء فالتعامل هنا مع خامات اللاعبين واللاعبان والفروق لا زالت كبيرة خاصة في هذه المرحلة.

– كرة القدم العربية النسائية

شبه غائبة لماذا ؟

بالنسبة لكرة القدم العربية هي لا تنمو بشكل سريع بسبب عدم ايمان رؤساء الاندية أولا بقدرات اللاعبات وامكانياتهن اضافة الى ان الحصص المالية المخصصة لاتكفي لتطويرها ورغم هذا فان اغلبية رؤساء الاتحادات العرب لاينفقوها لصالح الكرة الانثوية مهما كانت العادات والتقاليد مقيدة فهناك فئات مجتمعية منفتحة بشكل كبير في كل الدول العربية وهذا يعني أنه عندما نعمل على تطويرها بشكل مدروس وجدي فاننا سنجد خامات ولاعبات تنافس على مستوى العالم.

– بالتأكيد تتابعين الدوريات العالمية اي منها تفضلين ولماذا ؟ 

نعم وهذا أمر طبيعي، وأحب الدوري الاسباني وأشجع فريق ريال مدريد

– نجاح اي فريق يتطلب شروط

من وجهة نظرك ما هي؟ 

شروط النجاح كثيرة وبالنسبة لي أجد أن أهمها تواجد المادة الصحيحة للعمل ومادة كرة القدم هي نوعية اللاعبين، اضافة لتوفير مستلزمات التدريب والعمل دون تدخلات. الاجواء مهمة لكن ككرة قدم يبقى وجود اللاعبين هو الأهم بالنسبة لي وربما لكل المدربين.

-ما هي فلسفتك التدريبية  الهجوم

أساس العمل الكروي أم الدفاع بغض

النظر عن ضرورة توفر الحالتين؟

فلسفتي هجومية ولا أفضل الجلوس في الأوكار

-وماذا عن كونك محاضرة آسيوية؟

بالنسبة لكوني محاضرة أرى جيدا الفرق بذهنية التدريب بين المدربين في أغلب البلدان العربية وهذا يوكد على عدم منهجية الاتحاد في مدارس وفكر موحد لتطوير الكرة بشكل ممنهج القصد بان العمل يكون بشكل افرادي وغير مترابط.

– هل لديك معلومات عن كرة القدم العمانية وما هي رسالتك لمتابعيها ؟

نعم لدي معلومات عن الكرة العمانية .كرة القدم للرجال في البلاد العربية اعتبرها قريبة المستوى هناك لاعبين مميزين في المنتخب العماني وطبعا أبرزهم علي الحبسي حارس عمان الذي كان محترف في الدوري الانكليزي وأصيب قبل كأس آسيا بأيام ولو شارك مع المنتخب العماني ربما كان هناك كلام آخر للمنتخب العماني في البطولة وطبعا هذه وجهة نظري. بما يخص  رسالتي نحن العرب لدينا امكانيات هائلة بحاجة لتوجيه وايمان بها وثقة بقدرتنا على الوصول عندما نثق ببعضنا ونساعد بعضنا البعض سنصل الى أبعد نقطة وأنا  مؤمنة بهذا فقد سافرت كثيرا وزرت العديد من الدول الأوروبية  والآسيوية ولم أجد فرقا بالخامات بل وجدت فرق في احترام الامكانيات… تحياتي واحترامي ومحبتي للشعب العماني و للشعوب العربية كافة… وشكرا لإدارة نادي المحافظة على ثقتها بي ومنحي هذه الفرصة.

Share.

اترك رد