كلمة التحرير: «ما زين عليكم»

0

الشاعر العربي الكبير مظفر النواب يقول: “يا من تسعل من كل مكان إلا حلقك”. من كل مكان تتسرب اخبار احدى المؤسسات الرياضية  إلا عن الطريق الرسمي وهو قيام المؤسسة بمؤتمر صحفي دوري يتيح لوسائل الاعلام الاستفسار حول الكثير من الأمور الروتينية. اما الاسرار الخاصة جدا فلا يجوز ان تسرب بأي حال من الأحوال، لكن هذا يحدث دائما ولا توجد حلول فعالة لإيقاف نزيف المعلومات. أحيانا لا تبذل وسائل الاعلام ولا المهتمين بالشأن الرياضي أي جهد للحصول على المعلومة بل يقوم افراد من داخل المؤسسة نفسها بالمبادرة وارسال المعلومات. حتى الإجراءات المشددة للحفاظ على السرية التي قاموا بها تسربت اخبارها وانسابت كالزيت. ما يعني ان كل شيء هش وقابل للاشتعال.  لقد  طلبوا من الموظفين التوقيع على عدم تسريب المعلومات!. هذا الاجراء لا يسمن ولا يغني من جوع وسأكون صادقا معكم..  التسريبات معظمها تأتي عبر اطراف أخرى غير الموظفين. على الذين يطالبون بتوقيع ورقة عدم تسريب المعلومات أن يأخذوا هذه الورقة لأطراف أخرى أو يوقعوا عليها بأنفسهم لأن الموظفين لا مصلحة لهم بتسريب المعلومات، عليك ان تسأل نفسك من له مصلحة في هكذا تسريبات؟. أليست الأطراف التي تريد الإيقاع ببعضها هي صاحبة المصلحة؟..  التسريبات تأتي من أعلى مستوى. ولن تتوقف بتوقيع الموظفين. هناك نصيحة بسيطة تزيل كل هذا التعب وهي: “اعمل بنظام شفاف فمبدأ “الشفافية” مهم جدا لتتخلص من كل هذا الحرج. حينها لن تخشى شيئا ولن تطلب من أحد ان يوقع على ورقة عدم تسريب أي معلومات. لكن بهذه الطريقة أنت تدين نفسك وتجعل الاخرين يشكون ان لديك أشياء تريد اخفائها. لننظر للعالم كيف يعمل. ولنأخذ الاتحاد الألماني لكرة القدم مثالا.. انا هنا في مسقط واعرف ميزانية الاتحاد الألماني وأعرف خططتهم بالنسبة للمنتخبات وبرامج التطوير وكل شيء تقريبا لأنه ليس لديهم ما يخفونه. عموما لا نحب ان يتسرب شيء ونقول للمسربين :”مازين عليكم”. تسربون معلومات سرية جدا لا تستطيع ويكليكس الحصول عليها. لكن لنطمئن جميعا لا يوجد شيء تخاف منه المؤسسة ولا توجد حتى تسريبات ولا توجد ورقة وقع عليها الموظفون وكل ما قيل ليس إلا كذبة ابريل أو نتمنى ان يكون الأمر مجرد كذبة  .

محمد البلوشي

Share.

اترك رد