عندما تتزيّن صــــــور .. وتبتهج فنجاء

0

للكأس الغالية نكهة خاصة.. فهي مناسبة تتزين فيها المدن الحاضنة للفريقين المتأهلين لنهائي البطولة.. فنجاء المدينة.. تتوشح باللون الأصفر.. اللون المميز للفريق الذهبي.. وفي مدينة البحر «صور».. كانت الأعلام الزرقاء تعانق الرايات الخضراء العرباوية.. والصفراء الطلعاوية.. في مشهد وحّد المدينة التي يتقاسمها عشق ثلاثة أندية.

صور يعود

آخر مرة وصل فيها نادي صور إلى المباراة النهائية لكأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم كانت في العام 2015.. ويومها خسر الفريق أمام غريمه التقليدي العروبة في «ديربي العفية».. في مباراة قسمت المدينة إلى لونين.. أخضر وأزرق.. وحينها كان أنهى النواخذة الموسم بوصافة الكأس والمركز الثالث في الدوري.. وبعدها هبط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى.. وتتغير العديد من الأمور في النادي.. تتبدل إدارات.. وتذهب أسماء .. وتأتي أسماء أخرى. يرحل عدد من أبناء النادي.. ويقرر البعض البقاء.. فيعود العميد إلى الأضواء من جديد.. بعد رتّب صفوفه.. وأعاد تنظيم وترتيب أولياته.. رئيس من جيل جديد.. مدعوم من محبي النادي.. ورغم أنه قدم استقالته بعد الخسارة القاسية من العروبة في الدوري.. إلا أن تدخل العقلاء أثناه عن الاستقالة.. وسار الفريق بعدها بثبات في مسابقة الكأس.. وها هو نادي صور يسجل الحضور الثامن له في النهائي.. لعل الرقم 8 يكون فأل خير عليهم.

صور يقوده محمد خميس العريمي.. وهو اسم ارتبط بالمدينة.. كونه لعب في صور والعروبة بالإضافة إلى المنتخب الوطني.. ويعتبر أفضل من شغل مركز الظهير في تاريخ كرة القدم العمانية.. وهذا قد يكون حافزا له لإعادة صور إلى معانقة الألقاب.

في الدوري.. صور في المركز قبل الأخير.. برصيد 16 نقطة.. متساويا مع مجيس صاحب المركز الأخير.. وهو بذلك يصارع على البقاء في دوري الأضواء .. وفي نفس الوقت يصل إلى المباراة النهائية للمسابقة الأغلى والأكبر محليا.. يعتبر نادي صور من الأندية التي تأسست خارج السلطنة.. ورغم أن نادي صور تأسس عام 1972 ، إلا أن بدايته الحقيقية كانت في العام 1962م حيث مارس النادي نشاطه في دولة الكويت تحت اسم نادي ( الاتحاد ) قبل أن يتغير ليحمل أسم الولاية بعد العودة للسلطنة وبدأ النادي في تولي مهامه المنوطة به في صقل مواهب الشباب وهواياتهم ، ولأن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم فقد أهتم بها أبناء نادي صور أشد الاهتمام وسطروا أروع الانجازات والتي ظلت عالقة في أذهان كل من أحب نادي صور ، فكانت البداية الأولى لانطلاق الانجازات هو حصول النادي على بطولة كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لكرة القدم ليكون بذلك ثاني نادي يظفر باللقب في نسخته الثانية عام 1972م وبعد تلك الانطلاقة وتحديدا بعد عشرين عاما ، يستعيد الأزرق أمجاده وبطولاته عندما فاز ببطولة كأس جلالته الغالية عام 1992م ، وتدور عجلة الانجازات بعد هذا العام ، ليتوج النادي عشقه للبطولات في موسمين متتالين 94/95 و95/96 بحصوله على درع الدوري العام لأندية الدرجة الأولى، ليستمر الأزرق في حصده للبطولات الغالية، ورسم الفرح على وجوه كل محبيه ، ملونا إنجازاته بحروف من ذهب لا تغيب عن ذاكرة كل من شاهد تألق أبطال الأزرق.

نهائي جديد.. لقب مرتقب

في فنجاء.. الوصول إلى نهائي كأس جلالته يعني رقم جديد يضاف إلى رصيد النادي المدجج بالأرقام القياسية .. الألوان الصفراء تزيّن كل زاوية في بوابة محافظة الداخلية.. في كل زقاق.. وعند كل مفترق للطرق.. وفي رؤوس الجبال وحتى «وادي فنجاء» تزيّن بالذهب.. على أمل أن يحتضن الكأس العاشرة في تاريخه الممتد إلى العام 1970..

فنجاء نادي للأفكار المتجددة والمتعددة.. شعاره الأول تم رسمه في لبنان عام 1973.. وفكرة تأسيسه بدأت في الكويت في ستينيات القرن الماضي.. وحتى لونه جاء من اللون الأصفر لنادي القادسية الكويتي.. وهو النادي العماني الوحيد الذي حقق بطولة خارجية.. وهو النادي الثاني الذي احتفظ بالكأس الغالية.. بعد الفوز بها لثلاثة مواسم متتالية. 9 ألقاب في الكأس.. ومثلها في الدوري.. ولقب خليجي.. وألقاب محلية أخرى.. ويدربه المدرب الوطني هيثم العلوي.. والذي يريد بالطبع أن يسجل اسمه مع كبار المدربين.. الذي قادوا العملاق الأصفر إلى المنصات.. أسماء لا يزال التاريخ الكروي يتذكرها.. كيف لا؟.. وهي من قدمت اسما يثير الرعب في صفوف المنافسين.

فريق مر على قائمته أسماء مثل أحمد البلوشي وهلال حميد وطالب هلال وأحمد خميس وشقيقه سليمان خميس وقبلهم عبدالرحيم الحجري وأمين البرواني.. يتغير الزمن.. وتبقى القلعة الصفراء شامخة.. مؤكدة بأن الذهب لا يصدأ.. وأن كلما تعرض فنجاء للتعثر.. سيعود وينتفض لينقض على الألقاب.. فهذا هو فنجاء.

مفاجآت تشجيعية

ولأنها مباراة القمة وتحمل الاسم الأغلى.. قامت اللجنة المنظمة للمباراة بالعديد من الفعاليات التي تسهم في زيادة الترويج للمباراة النهائية.. فقبل المباراة ستكون بعض الفعاليات المتنوعة منها عرض سلسلة من الأهداف التي سجلت في مباريات نهائي الكأس على شاشة الملعب وكذلك أهداف المنتخب الوطني الأول في بطولتي كأس الخليج ونهائيات أمم آسيا بجانب أهداف منتخب الكرة الشاطئية في مشاركته في الآسيوية الأخيرة وتأهله إلى مونديال الكرة الشاطئية.

كما خصصت اللجنة ركنا للفعاليات عند مداخل الجماهير والمشجعين لكل نادي.. مع وجود عربات لبيع المأكولات والمشروبات.

وقبل دخول الفريقين للملعب.. سيقدم عرض مرئي تشجيعي يشمل الأضواء والموسيقى.. مع دخول قمصان الفريقين العملاقة قبل المباراة.. وأنشطة ترفيهية للرعاة قبل وبين شوطي وبعد المباراة… بالإضافة إلى مفاجآت حضّرتها اللجنة لجماهير كرة القدم العمانية في عرسها السنوي.

Share.

اترك رد