هل نبكي على جيل الأولمبي الحالي؟

0

فاجأ خروج المنتخب الأولمبي من التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية المؤهلة بدورها لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو 2020 . فاجأ الجميع للكثير من الأسباب استعداد لمدة عام بغض النظر عن ظروفه، أسماء معروفة ونجومية قادمة، جهاز فني له خبرته الكبيرة في هذه الفئة، ومباريات كثيرة وانتصارات بالجملة قبل الدخول في المنافسات الرسمية..

قبل السفر إلى قطر وعودة المنتخب من البحرين بعد الفوز على الأولمبي البحريني بستة أهداف .. قال صلاح ثويني مدير المنتخب الاولمبي أن علينا الفوز في أول مبارتين ومن ثم سيكفينا التعادل مع قطر للتأهل، وهو ما حدث ولكن ذلك لم يحمل التأهل لمنتخبنا الأولمبي الذي وضح أنه يلعب بكثير من الضغوط وبطريقة بعيدة عما كان يقدمه خلال المباريات الودية التي لعبها وبلغ عددها 21 مباراة.

ماذا حدث وهل كانت هناك مشكلة فنية أو غيرها في المنتخب حتى ظهر المنتخب بهذا الظهور الباهت رغم الفوزين المتوقعين على نيبال وأفغانستان؟ .. لماذا لم نسمع شيئا من الجهاز الفني أو الإداري للمنتخب أو حتى من اتحاد كرة القدم بعد انتهاء التصفيات؟

هل قدم الجهاز الفني والإداري للمنتخب تقرير المشاركة في هذه التصفيات شارحا الأسباب التي أدت إلى الخروج رغم أن المنتخب لم يخسر اي مباراة؟ ما زلنا بانتظار التقرير الفني والإداري لأننا لن نتوقع أي كلام من اتحاد كرة القدم طالما أن الأمر فيه خسارة وتبرير، فموعد ظهور أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم هو فقط للإستعراض الإعلامي عند وجود انتصار ما للتحدث عن البطولات والأعمال التي قاموا بها وان كان يعلم الجميع الواقع… على كل حال سننتظر التقرير الفني والإداري، ومن ثم سيكون لنا حديثا مختلفا ومطولا مع الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني حمد العزاني الذي اتصلنا به وتحدثنا معه حديثا وديا بعيدا عن الخوض في التفاصيل بانتظار تقديم التقارير عن المشاركة وبعدها سيكون الحديث الموعود.

طبعا لن نتطرق لما دار لأنه كان وديا بحكم أمور تربطنا بهذا المدرب ومنذ فترة طويلة، وكوننا نعلم تماما ما قام به وما يقوم به كل المدربين الوطنيين من عمل كبير على صعيد المنتخبات الوطنية المختلفة والتي لا ينكرها أحد.

هنا لا نقوم بتقييم المشاركة، ولا حتى الحديث عن بعض الأمور الفنية ولا حتى الإدارية التي سيكون لها حديث بلسان أصحاب العلاقة المباشرة أنفسهم وانما هنا ونؤكد على أننا نورد بعض الملاحظات فقط والتي نأمل أن نجد اجابتها قريبا وبشكل واضح.

ملاحظات واضحة

كان واضحا ومنذ انطلاق المباراة الأولى ضد نيبال والسيطرة الميدانية للمنتخب الأولمبي على مجرياتها أن المنتخب ليس بالوضع الطبيعي من ناحية الارتباك بين اللاعبين وخشيتهم من مواجهة مرمى المنافس رغم سهولة وصولهم لمرماه، ولكن ذلك بقي مجرد كلام.

وقال الجميع أن رهبة المباراة الأولى، وضغوط الدخول في أجواء المنافسة كان لها تأثيرا على المباراة وطريقة الأداء .. وحتى سببا في إهدار الفرص السهلة، على أن تكون المباراة الثانية هي الأساس الذي نرتكز عليه قبل مواجهة قطر على صدارة المجموعة.

في مباراة أفغانستان وبعيدا عن ركلة الجزاء الذي احتسبها الحكم لسبب ما زال مجهولا وبالواقع لم يكن هناك من سبب سوى لدى الحكم ، إلا أن المنتخب خيب الآمال والتوقعات وظهر باهتا لأنه أهدر فرصا بالجملة .. وخشينا بعد إهدار هذه الفرص أن نندم عليها لاحقا وهو ماكان وان كان الغالبية يتوقعون أن التعادل مع قطر سيكون كافيا للتأهل… وتعادلنا مع قطر ومع ذلك لم نتأهل وخرجنا بطريقة أشبه بالصدمة من المنافسة بعد أن كان الجميع خاصة الجهاز الفني يعول على هذا المنتخب الذهاب بعيدا في كل المشاركات والبطولات.

المنتخب في مباراة أفغانستان لم يكون في الوضع الطبيعي صنع الكثير من الفرص وأهدرها ومن ثم تراجع وبدأ لاعبوه يلعبون لإهدار الوقت وكأنهم اكتفوا أو خشيوا من التعادل بعد التحسن في أداء الأولمبي الأفغاني… تحولات غريبة في تلك المباراة لم نعرف سببها خاصة وأنه كانت لدينا منذ البداية ملاحظات حول التغيير في التشكيلة التي لعبت ضد نيبال وعدم إدراج بعض الأسماء البارزة  ومن ثم الدفع بها لاحقا من قبل المدرب!!.

ما هو السبب؟

بعيدا عن الامور الفنية التي لن نتطرق لها يمكن أن نقول أن هناك نوع من سوء الطالع كان وراء الخروج، فأن تخرج بفارق هدف كان مفاجأة غير متوقعة، وأن تتأهل فرق أخرى فزت عليها بستة أهداف قبل اسبوع فهذا أمر يدعو للاستغراب، ومن ثم تلعب آخر 10 مباريات لم تخسر سوى أمام تونس فقط فهذا يعني أن هناك شيء غير طبيعي حدث خلال هذه الفترة القصيرة. هل كانت هناك ضغوطات أو غياب تركيز ذهني لسبب ما عند اللاعبين خلال المشاركة، وهل فعلا المنتخب كان استعداده مثاليا ولمدة عام لعب خلاله 21 مباراة فاز في9 وخسر 6 وتعادل مثلها؟… هل كان الجهاز الفني راض عن هذه الاستعدادات والتي شملت 12 معسكرا؟ هل شكلت هذه الفترة الطويلة والتغني بهذا الاستعداد المطول والمباريات الودية الكثيرة ضغطا على اللاعبين؟ كم هي الفترة التي تدرب لاعبو المنتخب بالكامل مع بعضهم البعض خلال الاستعداد؟ لماذا يتحدث البعض عن أن المدرب أخذ فرصته ويجب إفساح الفرصة لغيره، والبعض الآخر يتحدث عن أنه سيبقى نظير ما قدمه سابقا وحتى مع المنتخب الحالي كونه عمل مع لاعبين غالبيتهم لا يلعب مع فرقهم؟

هذه تساؤلات وهناك غيرها أيضا بحاجة للإجابة، وبانتظار ما سيتضمنه تقرير الجهاز الفني، وما سيتخذه اتحاد اللعبة وهل سينصت لبعض الأصوات التي تملي رأيها، أم سينصت لمواقع التواصل الاجتماعي أم سيتخذ القرار بناء على دراسته لواقع العمل مع هذا المنتخب وماذا قدم للمنتخب الأول وماذا قدم من لاعبين؟

احتمالات مؤجلة ومفتوحة وبحاجة فقط لفترة قصيرة من الزمن حتى تنجلي الحقيقة ونسمع الأجوبة من أصحاب العلاقة المباشرين، وبعض القريبين من هذا المنتخب قال بحسرة :تبكي على هذا الجيل الذي كان لديه الكثير ليقدمه.

Share.

اترك رد