عميد المدربين سالم عزان: المكتب الفني فقير جدا ..!!!

0

يوجد تهميش للمدربين الوطنيين وعليهم تطوير أنفسهم

الاهتمام في السابق كان أوضح …أين مهرجان البراعم؟

دورات وورش عمل المدربين حاليا لا تقام بطريقة سليمة

عندما تلتقي بشيخ المدربين العمانيين الكابتن سالم عزان.. لا تتوقع أن يكون الحديث عن شيء غير كرة القدم..  فأبو أحمد صال وجال في الملاعب العمانية كلاعب ثم كمدرب.. حقق الانجاز تلو الانجاز.. داخل وخارج الملاعب.

بدأ حياته الرياضية في نادي العروبة وقد تدرج في المستويات التي يقدمها مع الفريق بفضل الجهود الكبيرة من قبل مدربي النادي ورعايتهم له حتى اصبح لاعباً مميزاً يشار إليه بالبنان في خط الظهر بنادي العروبة في السبعينات وبداية الثمانينات كما لعب لنادي عمان، وبعد أن اعتزل كرة القدم كلاعب لم يستطيع مفارقتها بل وآبى أن يغادر المستطيل الأخضر وقام سالم عزان بالتدريب وكانت البداية في المراحل السنية في ناديه العروبة كما درب أندية ومنتخبات مختلفة.. وهو المحاضر الآسيوي والمدير الفني للمنتخب الوطني الجامعي.. وحاصل على الشهادة التدريبية الاحترافية.

إلتقينا سالم عزان.. فدار الحوار التالي نصه:

-لماذا أنت مبتعد عن المشهدالكروي في السلطنة؟

لست مبتعدا.. أنا مدرب للمنتخب الجامعي وفريق الجامعة الوطنية.. وإذا تقصد العمل في الأندية.. الوضع لا يساعد على العمل.. يوجد تهميش للمدرب الوطني وهذا أمر خاطئ.. الدول تقدمها يقاس بتقدم العنصر الوطني.. كلما ارتفع مستواه ارتفع شأن الوطن.

-ربما لأنه لا يمتلك تلك الخبرة

الأكاديمية أو المعرفة بأساليب

تدريب كرة القدم المتطورة؟

الأيام أثبتت وستثبت لكم أن النظرة خاطئة.. أساليب المدرب الوطني مبنية على المعرفة وعلينا أن ندخل عالم التطوير والمعرفة الكاملة. معرفة قدراتنا لها مكاسب عديدة.. التجديد والتطوير والتغيير سنة الحياة.. ومثلما يتطور المدرب.. على الجانب الإداري أن يتطور بشكل متوازٍ معه.

-هذا يحيلنا إلى سؤالك عن المكتب الفني بالاتحاد العماني لكرة القدم.. ماذا أضاف؟

بصراحة المكتب الفني فقير جدا من الناحية الإدارية.. تخيل يوجد به موظف واحد.. بينما في اليابان يوجد 120 موظف بالمكتب الفني.. و90 موظف بالمكتب الفني  بالاتحاد الهندي لكرة القدم.. ولكم حرية المقارنة.

لدينا موظف واحد هو بمثابة منسق مع الاتحاد الآسيوي ويقوم بالتنسيق مع الأندية والمحاضرين والأندية والمدربين الدارسين وجهات عملهم.. وفي نفس الوقت هو محاضر آسيوي وعضو في 5 لجان بالاتحاد وفوق ذلك استقال من عمله.. وبقي مكانه شاغرا.. فعن أي إضافة تتحدث؟

-وما الحل برأيك؟

علينا بعمل آلية متقاربة مع آليات التطوير والخطوات الرئيسية (تعليم + منهج + فريق عمل + التقويم السنوي أو الرزنامة). أيضا تطبيق العمل الفني مطلوب على حسب الوضع القائم؛ لذلك علينا عمل تصور لمساعدة المسيرين لتطبيق المطلوب.. ومن الضروري أن تكون هنالك إضافة حقيقية. علينا أن نحترم تلك الإضافة لا أن نتصادم معها.. حاليا كفنيين نخسر المواجهات مع الإداريين ولكن مع مرور الوقت الفكرة ستصل لكبار المسؤولين.

-يعني أن هنالك طموح فني يتم محاربته؟

لا تأخذها بهذه الصورة.. علينا أن نحدد ما هو (طموحنا).. بشكل عام طموح أي دولة يكون في مستقبل تعليمي يدفعها للأمام.. قد نتفق في الفكرة العامة.. لكن يختلف التنفيذ. بشكل عام ما يحدث هو (مشاكل منطقية) في مجال التدريب.. وعلينا الاستمرار في جعل المنظومة تسير بشكل يتوافق مع الجميع.. وعلينا أن المنظومة الكروية لن تسير بدون المدربين الوطنيين.. هذا واقع وعلينا تقبله ومعايشته.

-لكن ما نراه أن الاتحاد يقوم بعمله..

توجد دورات وورش عمل للمدربين؟

صحيح.. ولكنها تقام بطريقة غير سليمة..على الاتحاد عمل الورش والدورات كل مجموعة أو شهادة بمفردها.. لا يمكن أن نعمل ورشة عمل لمدربين يحملون الشهادة A مع من يحملون الشهادة B.. أيضا من المفترض أن يكون هنالك ترخيص مدرب من الاتحاد ساري المفعول لدخول المدرب بالدوري العام على حسب المعايير المطلوبة, وإيجاد خطوط عريضة للتعامل مع الموقف ووضع إطار عام.

في المقابل نصيحتي للمدربين أن عليهم تطوير أنفسهم وتكوين المعرفة والتسلح بالمعلومات والوسائل المساعدة.. ورفع سقف الطموح المستقبلي.

-نعود إلى سالم عزان.. المدرب الذي اكتشف الكثير من اللاعبين.. كيف ترى الأمر الآن؟

لدينا والحمد لله مواهب  تحمل بشائر واعدة بمستقبل طيب للكرة العمانية.. فقط علينا الاهتمام بجمع هذه النخبة الجيدة من الموهوبين وايجاد مشروع لصقلها. هذا عمل يشترك فيه الاتحاد مع وزارة الشؤون الرياضية ومن المفترض أن يكون مشروع أكاديمي للوصول للأهداف المنشودة وبخطة واضحة المعالم تهدف إلى وضع القاعدة الأساسية.

-بعد عقود من التدريب..

ما الذي تغيّر في وجهة نظرك؟

باختصار الاهتمام.. الدور والاهتمام الواسع الذي قام به المسؤولون السابقون من الوزارة والاتحاد لا أجده حاليا.. كان هنالك دعم ومتابعة مستمرة لهؤلاء اللاعبين الصغار وهم بلا شك كانوا مدركين الفوائد المستقبلية للعبة. في السابق كان الاتحاد ينظم مهرجانات للبراعم في شهر يناير من كل عام خلال عطلة منتصف العام الدراسي بفرق من مختلف محافظات السلطنة.. يهدف إلى اكتشاف المواهب تمهيدا لاختيار عناصر منتخب الناشئين الذي سيشارك على المستوى القاري والإقليمي.. منذ أكثر من 10 سنوات لم يقم هذا المهرجان.. رغم بعض المحاولات (الفردية) هنا وهناك.

-لكن في المقابل تم تدشين مدارس وأكاديميات كروية في مختلف المحافظات؟

هذه بادرة جيدة من الأندية والفرق الأهلية .. على الاتحاد واللجنة الفنية المتابعة وتشكيل لجنة خاصة بها مدربين على أعلى مستوى. يجب أن يكون هنالك إشراف ومتابعة وزيارة هذه المدارس. العدد الكبير من هذه المدارس والأكاديميات أمر ايجابي وعلينا أن نعزز هذه الإيجابيات ومعالجة السلبيات إن وجدت. على اللجنة أن تدرس كل صغيرة وكبيرة.. وشخصيا أفضل أن يكون رئيس الاتحاد أو أحد نائبيه رئيسا لهذه اللجنة, لأنها القاعدة للمستقبل, مع تواجد الخبير الفني ومجموعة المدربين الحاصلين على شهادات (Pro), وهذا ما تقوم به الدول المتقدمة كرويا.

-مشروع مثل هذا يحتاج إلى دعم مالي؟

الرياضة لا تسير بدون مال.. ولكنها أيضا لا تسير بدون تخطيط واستراتيجية.. إذا وجد التخطيط السليم من السهل إيجاد المورد المالي اللازم.. في أحيان كثيرة التخطيط الجيد يوفر علينا التكلفة المالية.. علينا فقط أن نغيّر طريقة تفكيرنا.. وهذا يحيلني إلى ما يسمى بـ»الإدارة التعليمية»

-مصطلح جديد النسبة لنا.. ما المقصود به؟

هو الآلية أو الخطوات التي تقوم بها إدارة الاتحاد لوضع مقياس أداء يتم تطبيقه حتى الوصول إلى الأفضل بشكل يمكن فيه إدارة العمل بطريقة «تعليمية» أو نظرية.. على سبيل المثال.. من المفترض أن نكون على دراية بالتغيرات الفسيولوجية للاعب الصغير وكيفية تطويرها لتتواكب مع ما نطلبه من اللاعب أن ينفذه في المستقبل. من المعايير أيضا هو منهجية نظام التعليم وتوحيد المناهج وتسهيل ما تتطلبه استراتيجية العمل من احتياجات. يجب أن نعرف أن التعليم والتعلم لا يقف عند وقت أو سن معين.

-المدير الفني للمنتخب

الجامعي.. كيف ومتى وأين؟

في البداية أشكر اللجنة العمانية للرياضة الجامعية على رأسها الدكتور سالم خميس العريمي على الثقة لتدريب المنتخب الوطني الجامعي.. الفكرة وجدت سابقا وتم تنفيذها والنتائج مبشرة.. حاليا في فترة الإعداد لبطولة الجامعات في كوريا الجنوبية في مايو القادم.. وعلينا أن نحافظ على الوصول إلى منصة التتويج بعد أن حققنا المركز الثالث في آخر مشاركة.. التدريبات في ملاعب نادي عمان ونادي السيب وأشكر إدارة الناديين على التعاون.

-لكن هنالك الكثير من التساؤلات

بأنكم تأخذون اللاعبين من الأندية..

والبعض – كما وصلنا – ليس منتسبا

لجامعة أو مؤسسة أكاديمية؟

(يضحك).. من شروط البطولة أن يكون اللاعب أقل من 23 سنة وينتمي إلى مؤسسة جامعية.. ما المانع إذا وجدت لاعب يلعب في الدوري (الرديف) ويدرس في الجامعة أو كلية؟.. ما دامت الشروط تنطبق عليه لا اعتقد أن هنالك مشكلة.

-بشكل عام.. ما المطلوب مستقبلا

من الاتحاد العماني لكرة القدم؟

علينا ايجاد مشروع جديد لتطوير المدارس وعلى الاتحاد الاهتمام للوصول للهدف المنشود والخروج بخطة ورؤية مستقبلية واضحة المعالم تهدف إلى وضع القاعدة الأساسية للعبة بالسلطنة.. وتغذية المنتخبات الوطنية بلاعبي تلك المدارس.

أيضا تقديم البرامج المعدة من قبل الاتحاد مع توضيح المعلومة وتوصيلها بطريقة سهلة لأذهان اللاعبين.. فمن أساسيات التدريب الحديث أن نصل إلى مرحلة يكون اللاعب مستعدا ذهنيا لمتغيرات وظروف المباريات المختلفة.. وهذا هو العمل السليم الذي تقوم به الدول المتقدمة رياضية.

-أخيرا ماذا تقول؟

أقدم التعزية للأسرة الرياضية بوفاة الأخ والصديق الاستاذ حبيب بن عبدالنبي مكي -رحمه الله- كان نعم الأخ والصديق وجمعتنا الرياضة العمانية منذ فترة طويلة جدا.. عرفته وأنا لاعب.. ورأيته وأنا مدرب.. فكل التعزية لأسرته الكريمة ولأسرة الرياضة العمانية.

 

Share.

اترك رد