في الوسط: القلعة والكأس..!

0

الكل ينتظر المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم والتي ستجمع بين فنجاء وصور.. وأكاد أجزم أن عدد لا بأس به ينتظر من القناة الرياضية نقلا مختلفا عن الصورة «النمطية» التي أصاب المشاهد بسببها الملل.. وطفق يبحث عن بدائل أخرى .. خارج حدود الوطن!

تابعت الإطلالة الأولى من برنامج القلعة للمسابقات.. عفواً أعني برنامج «ليالي الكأس» على الرياضية العمانية وأعذروني؛ فلقد تشابه الأمر عليّ.. نفس الديكور.. ونفس الإكسسوارات.. وكأني أطالع برنامج مخصص للبث المباشر لليالي مهرجان مسقط وتحديدا القرية التراثية..! مشهد كان ينقصه (عجوز تخبز رخال).. و(شايب يزفن دعون).. و(ثور يهيس في المال).. وربما صوت «منجور» أو أمواج لبحر تلاطمت ذات مساء..!

في مفهوم الإعلام.. تكرار الفكرة يفقدها بريقها وجاذبيتها.. مجازا يسمى ذلك «ابتذال».. وفي معاجم اللغة فإن الفكرة المبتذلة هي الفكرة المتكررة التي فقدت قيمتها بسبب كثرة الاستخدام.. ووجب التوضيح.. لأن هناك من لا يعرف المعنى.. ويأتي لكي يعمل «من الحبة قبة».. وما علينا؛ فما أردت الوصول له بأن استخدام «التراث» في كل شاردة وواردة يضيع قيمته.. وإن كان لا بد من ذلك.. كان الأفضل تغيير ديكور البرنامج بصور قديمة لمباريات البطولة والتتويجات.. ونسخ سابقة للكأس الغالية.. لا تخرجنا عن مضمون وفكرة البرنامج..!

أعلم تمام العلم بأن الاستديو المستخدم هو بالأساس لبرنامج مسابقات يعرض في شهر رمضان المبارك.. وهذا يحيلني إلى السؤال عن الفكرة من وراء استخدامه في برنامج رياضي.. وهل انعدم «المبدعون» لايجاد تصميم آخر لديكور البرنامج؟

هذا التكرار «السمج».. أي ثقيل الدم.. يفقدنا المتابعين والمهتمين بالرياضة.. وللمقارنة؛ فإن تكرار فعاليات «مهرجان مسقط» – كمثال واضح – أفقده عدد لا يستهان به من متابعيه, وعدم تغير الصورة النمطية لبرامج القناة الرياضية أفقدها المتابعين؛ المتابع والمشاهد أصابه الملل من تكرار الديكور وطريقة العرض والأفكار المطروح.. التجديد مطلوب والتغيير سنة الحياة.. وأعلم أن في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون قسم خاص بالتطوير والإبداع..  أعطوهم الفرصة.. لربما أتوا بالجديد.. بعيدا عن «متلازمة التراث»..!

مطاف اعتراضي

لست ضد التراث العماني خصوصا والتراث الإنساني بشكل عام.. وافتخر أن بلدي فيها من التنوع الجغرافي والبيئي والتراثي الشيء الكثير.. لكن يا جماعة الخير (ما يستوي نشل رزحة عند ناس تشل هبوت).. لكل مكان خصوصيته.. ويجب أن ندرك ذلك جيدا.. لأن نهاية هذا الربط العجيب هو أن (المنجور يصيح والماي تشله الريح)..!

فهد التميمي

Share.

اترك رد