كلمة التحرير: هل يمكن التنبؤ بشيء؟

0

المباراة النهائية في كأس حضرة صاحب الجلالة كانت جيدة جدا قياسا لوضع الفريقين اللذين لعباها. فصور يقبع في أسفل ترتيب الدوري في المركز قبل الأخير وفنجاء لا يلعب في دوري عمانتل لأنه هبط الموسم الماضي للدرجة الأولى. قبل الحديث عن هذه الظاهرة اود ان اشكر المنظمين للحدث لأنهم قدموا عملا يليق بالمناسبة. التنظيم كان رائعا والحق يقال مع بعض الأمور البسيطة التي يمكن تلافيها في المرات القادمة. فشكرا للاتحاد العماني لكرة القدم وكل الذين ساهموا في اظهار الحدث بهذه الروعة. الظاهرة التي اود الوقوف عندها هي غرابة كرة القدم العمانية بشكل عام. الفريق الفائز بالبطولة (الأهم) يعاني كثيرا هذا الموسم وهدد بالهبوط في الدوري، الوصيف يلعب في الدرجة الأولى وصعد بشق الانفس للعب في دوري عمانتل الموسم القدم بفارق نقطة واحدة فقط عن نادي حديث التأسيس هو نادي الوسطى. لا يمكنك ان تتوقع شيئا في مسابقاتنا لأن لا ثبات في المستوى وهذا الأمر يعود لغياب الخطط. ومؤشر خطير يدل على اننا نعمل بالبركة. أحيانا تشاهد ناد ينافس على اللقب وفي الموسم الذي يليه يصارع من اجل تفادي الهبوط. ويحدث أحيانا ان يفوز فريق بلقب الدوري ويهبط في الموسم القادم او ان يصعد فريق لدوري عمانتل من الدرجة الأولى ثم يفوز باللقب في الموسم الذي يليه. كيف يمكنك ان تحافظ على معدل الأداء اذا كانت الأندية تغير اكثر من سبعة لاعبين في التشكيلة الأساسية. ذات مرة سألت رئيس احد الأندية عن سبب عدم التوقيع مع اللاعبين لأكثر من موسم. فكان رده معجزة!. قال لي انهم لا يريدون التوقيع لأكثر من موسم لأنهم لا يريدون دفع الرواتب في الأشهر التي تفصل كل موسم عن الذي يليه!. لكن لو حسبنا تلك الرواتب الهزيلة لثلاثة اشهر سيكون الناتج رقم صغير في المقابل يوقعون على عقود للاعبين جدد في كل موسم او مع اللاعبين الذين انتهت عقودهم بعد ان يدفعوا مقدم عقد يتراوح بين 5 إلى 12 الف ريال عماني. وهو اضعاف ما كانوا سيدفعونه كرواتب اثناء توقف الدوري. هل سمعتم عن عبقرية مثل هذه!. أنديتنا لن  تتطور ابدا اذا كانت تعمل بمثل هذه الطريقة . عليها مراجعة طريقة العمل وتأسيس استراتيجية واضحة لعدة سنوات. حينها قد نتمكن كمراقبين وكجمهور من التنبؤ بشيء.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد