المدرب محمد جمعة الخلاصي : الجو مكهرب واتحاد كرة القدم يريد أشخاص غير فاهمين !!

0

كرة القدم العمانية لا شيء فيها مفهوم ومنطقي ولا نعرف كيف تسير

مقرات الأندية.. عبارة عن «خرابات» وهي صورة عن رياضتنا حاليا

متشائم من مستقبل اللعبة وطموحاتنا يجب أن تكون قارية وعالمية

العاملون في الرياضة وكرة القدم غريبون عنها ولاعلاقة لهم بها

محمد جمعة الخلاصي .. نجم سابق للكرة العمانية على صعيد النادي الأهلي والمنتخب الوطني .. اعتزل اللعب ولكنه لم يبتعد عن الكرة ، تحول إلى التدريب وتدرج في تدريب فرق المراحل السنية حتى وصل إلى الفريق الأول، ومن ثم تحول إلى العمل في تدريب المنتخبات الوطنية ،حيث عمل مساعدا للعديد من المدربين المعروفين في المنتخب الوطني الأول قبل أن يبتعد عن التدريب ولكنه لم يبتعد عن كرة القدم .

يواصل حاليا متابعة المباريات وكل ما هو جديد في كرة القدم، وما زال يرتبط بصلات قوية مع العديد من المدربين الذين سبق لهم وعملوا في السلطنة…. التقيناه في حوار مطول تم من خلاله التطرق للكثير من المواضيع المتعلقة بكرة القدم العمانية من كافة النواحي ومواضيع متعلقة بالدوري والمسابقات المختلفة، وأيضا المنتخبات الوطنية، ووجهة نظره حول الكثير من الأمور الفنية والإدارية فكان هذا الحوار:

-أين محمد جمعة حاليا؟

بعيد عن الرياضة… واذا سألتني عن السبب فالسبب هو أن الوضع في الأندية والمنتخبات لا يسر أحد وفي الرياضة بشكل عام ويُسأل عنها القائمون على اللعبة الذين لم يعطوا كل شيء حقه .. ففرحوا ببطولات لا تعبر عن المستوى الحقيقي كما هي بطولة خليجي 23 التي أحرزنا لقبها بالصدفة، والمنتخب كان البعض يراه غير قادر على المنافسة وعندما قدم اللاعبون مستوى جيدا بوجود منتخبات غير الأساسية عاد للتقرب منه.. مقياس كرتنا هو القارة الآسيوية ونحن تأخرنا عن الفترة السابقة.. والمنطق يجب ألا نفرح .. تراجعنا .. هل من المعقول أننا لم نعد قادرين على صناعة نجمين أو ثلاثة على مستوى عالي؟ .. لا شيء واقعي لدينا ، الاتحاد يقول أنه تعاقد مع خبراء ولم نجد شيئا من نتاج عملهم.. غاب الاهتمام بالقواعد، وغابت المدارس الكروية. لماذا ألغيت مراكز تدريب الناشئين؟ كل موسم نكرر نفس السلبيات والأخطاء ولا نفعل شيء لتجاوزها.. ماذا نعمل للمستقبل؟ ما هو وضع الأندية والقواعد فيها؟ يجب أن يكون لدينا خبير خاص بالقواعد وهو يشرف عليها بطريقة علمية.

منتخبات المراحل السنية لم تقدم شيئا جديدا .. لماذا لم نعد نشاهد نجوما أمثال عماد وبدر وغيرهم في كرتنا؟ ولماذا لا تتم المحافظة على موهبة في حال قدمت نفسها بطريقة جيدة؟ الوضع لا يسر وغير مفهوم.

كيف تريد من اللاعب أن يطّور نفسه، ويرتفع المستوى الفني للدوري والمنتخب اذا كان هذا اللاعب كل موسم في فريق؟ .. ألا يعرف الجميع ما هو الأثر السلبي لذلك على صعيد اللاعب والدوري والمنتخب؟

-هل لديك النية أو الرغبة

للعودة والعمل في هذه الأجواء؟

نعم ولكن للأسف الجو مكهرب، اتحاد كرة القدم والأندية يريدون وضع أشخاص غير فاهمين اللعبة من أجل السيطرة عليهم وتسيير الامور كما تريد مصالحهم، وهذا لن يضيف شيئا ولن يطّور الكرة بل سيعمل على تراجعها وهو ما يحدث حاليا… وأقول لك حتى الآن لا أعرف كيف تسير كرة القدم العمانية والرياضة بشكل عام .. لا شيء فيها مفهوم ومنطقي.

-البعض يقولون عنك وعن كل

من ينتقد أنكم فقط تنتقدون من

أجل الانتقاد وأنتم بعيدون عن اللعبة؟

يضحك ويقول: لا أنتقد لمجرد الانتقاد .. أنتقد ما اشاهده من أشياء أرى أنها مؤثرة على مستقبل كرة القدم العمانية هذا من جانب. من جانب آخر لم أبتعد بالواقع عن كرة القدم، وما زلت أتابع كل ما يتعلق بالدورات التدريبية، وأتعلم المزيد وكل ما هو جديد، اتابع المدربين، والاندية الكبيرة وقبل فترة عدت من البرتغال وكنت قريبا من نادي بورتو للإطلاع على العمل الذي يحصل في نادي كبير. لم أبتعد عن كرة القدم ولن أبتعد طالما اشعر أنني قادر على تقديم الجديد لكرة العمانية تحديدا.

وأعود لسؤالك عن الانتقاد لمجرد الانتقاد. متى انتقدنا نجاح؟ لم يحدث ولكن ننتقد السلبيات. منذ فترة طويلة ونسمع عن أكاديميات ومدارس وغيرها من التسميات التي تعنى بالناشئين والصغار؟ بالله عليك ماذا قدمت هذه المدارس أو أي كان تسميتها؟ لنتحدث ونسأل مدربي المنتخبات الوطنية عن مخرجات هذه الجهات وكم لاعبا منها وصلوا للمنتخبات؟ ألا يجعلك تشك في طريقة عملها؟ لماذا لا تتم مراقبتها أو حتى الإشراف عليها من قبل الاتحاد؟ لنحدد مهمتها أو ما هو هدفها. يجب أن تكون لدينا مراكز لإعداد الناشئين. تابعت العديد من هذه المدارس لم تكن متابعتي تسر… من الواضح أنه من خلال غالبية هذه المدارس والأكاديميات ليس إعداد اللاعبين… معظم لاعبينا في منتخبات المراحل السنية لا يتقنون المادئ الأساسية… لدينا خامات ولكن لا يتم صقلها بالصورة المطلوبة…وحتى اذا اكتشفنا موهبة لا يتم المحافظة عليها للأسف.

حتى اللاعبين في المنتخب الأول لا يحافظون على أنفسهم بدليل كل موسم ينتقلون من فريق لآخر فقط موسم واحد .. الجميع يعرف أن هناك حوالي 15 لاعب اينما انتقل غالبيتهم أحرز الفريق لقب بطولة الدوري، وعندما يخرجون منه يعاني الفريق ويصبح مهددا بالهبوط .. حالة السويق في الموسم الماضي والحالي مثالا.

-كيف تريد أن تعود وانت

بعيد عن الاتحاد والاندية؟

لا لست بعيدا واتابع المباريات والدوري والجميع يعرف أنني قريب من اللعبة.. ليس من الضروري أن أتردد على الاتحاد أو اتواصل مع أعضاء مجلس الإدارة حتى يتم ترشيحي. منذ فترة زرت أتحاد كرة القدم لسبب لا علاقة له بالعمل أو الترشيح أو أي شيء يتعلق بالتدريب ..من باب الاستفسار عن كيفية الدخول لمباريات المنتخب الوطني .. دخلت ولأول مرة شعرت بأنني غريب .. تجاهلني أحد المسؤولين بطريقة مخجلة وكأنني غريب … فوجئت بالطريقة التي تم استقبالي بها .. نسي ذلك الشخص أنني عندما كنت لاعبا في المنتخب و النادي لم يكن يعرف إلا من كرة القدم سوى الجري ورائها… تهرب مني ولم يسألني لماذا أنا في الاتحاد. .. قررت الخروج فورا وأعلنت أنني لن أدخل الاتحاد طالما هكذا أشخاص متواجدين فيه  وهكذا فعلت… قلت من الأفضل أن أكون بعيدا ويرتاح رأسي من هذه الأجواء. هل من المعقول ألا يكون هناك نوعا من الاحترام للاعبي المنتخبات الوطنية؟ لا نريد تكريم ولا شيء آخر .. فقط اذكرونا في مباريات المنتخبات الوطنية وادعونا لحضورها على الأقل سنعمل بوجودنا في الملعب على زيادة عدد الجمهور.

-ما هو سبب تجاهلك؟

من وجهة نظري السبب هو أن الذين يعملون في الرياضة وكرة القدم لم يكونوا رياضيين. كيف تريد أن يتذكروك ويتذكروا أنك كنت لاعبا وقدمت الكثير للكرة العمانية وهم لاعلاقة لهم بالأساس باللعبة ؟؟.. بالتأكيد لن يتذكروني ولن يتذكروا كل أبناء جيلي أو حتى غيري من الأجيال .. طبعا لا أقصد جيلي .. لماذا لم يتم الاستفادة من الأجيال التالية التي حظيت بالكثير من الأضواء ويعرفها الجميع. سأكون سعيد لذلك.

-لنفرض أن اتحاد كرة القدم

أراد أن يستعين بك وبمن هم من

جيلك.. ماذا تستطيعون أن تقدمون؟

كل شيء من التدريب إلى الخبرات في اللعبة على كافة المستويات.. لدينا خبراتنا في كل المجالات .. كيف ولماذا يتم الاستفادة من الدوليين القدامى في كل دول العالم إلا عندنا؟ هنا المشكلة والإشكالية .. حتى اللجان الفنية الدوليون القدامى غريبون وبعيدون عنها.

أستطيع مناقشة أي مسؤول لعب كرة القدم وعاش أجوائها وأخرج بنتيجة، ولكن لن أستطيع النقاش أو التفاهم مع أي شخص أصبح مسؤول في لعبة  هو بعيد عن اللعبة بكل أشكالها وربما لم يحضر في حياته حتى مباراة في ملعب…

-كيف ترى واقع اللعبة

والرياضة بناء على متابعتك؟

تريد تشكيل الصورة الحقيقية انظر إلى مقرات الأندية.. عبارة عن « خرابات»…  هل نضحك على أنفسنا.. اذا النادي هو الاساس وهكذا وضعه فما بالك بالألعاب!!… اذا أردنا أن نصحح يجب أن نبدأ من الأندية والمدارس… أين الرياضة في المدارس؟ في كل بقاع العالم المدارس وحتى نحن خرجنا منها ، والمدارس مكان لاكتشاف المواهب.. ولكن عندنا لا حياة لمن تنادي ولا أحد مهتم وكأن الأمر لا يعنيهم…

-هل سمعت عن دوري في

العالم يتوقف لمدة ثلاثة أشهر؟..

أشعر أن الرياضة « ابتلت فينا نحن ولسنا نحن الذين ابتلوا فيها « متشائم من مستقبل اللعبة والرياضة .. سابقا كان لدينا مسؤولين وفاهمين في الرياضة ، أين هم الآن لماذا ابتعدوا؟ الرياضة مسؤولية، فوزنا بخليجي 23 لا يعني أن كرتنا بخير.. منتخبنا يعاني .. لا أعرف ماذا سيحدث لجيل المنتخب الأولمبي الحالي بعد الجهد والمال الذي صُرف عليه؟ .. طموحاتنا يجب أن تكون قارية وكأس العالم .. وواقعيا ليس لدينا طموحا ..

Share.

اترك رد