انفانتينو في الكويت لانقاذ الموقف

0

ملف استضافة قطر لمونديال 2022 بات القضية الأهم في الساحة الدولية.. فبعد تصريح معالي يوسف بن علوي بن عبدالله لشبكة «سي أن أن» الإخبارية بأن السلطنة غير جاهزة لاستضافة المونديال وأنه يثق بالقطريين.. توجهت الأنظار إلى دولة الكويت.. والتي زارها رئيس الفيفا الأحد الماضي.. زيارة صبت عليها معظم وكالات الأنباء العالمية جل اهتمامها.. لأن الرفض الكويتي يعني بشكل مباشر.. فشل «مشروع انفانتينو»..!

واستقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الأحد الماضي، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو لبحث استضافة البلاد مباريات ضمن مونديال 2022 المقرر في قطر.

وفي حين لم تصدر حتى كتابة السطور أية تفاصيل رسمية عن الزيارة، أشارت وسائل الإعلام الكويتية إلى أنها تأتي ضمن سعي فيفا لبحث زيادة منتخبات المونديال.

وأقر فيفا زيادة عدد المنتخبات في المونديال من 32 إلى 48 بدءا من نهائيات 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكنه أوصى في مارس بتطبيق هذه الزيادة بدءا من نهائيات 2022 في قطر. ومن المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الطرح الذي يحظى بدعم كبير من إنفانتينو، خلال اجتماع الفيفا في باريس في يونيو المقبل.

وحسب وكالات الأنباء وتقارير مسربة من الفيفا.. طرح الفيفا فكرة زيادة عدد المنتخبات، مع ما يعنيه ذلك تلقائيا من زيادة في عدد المباريات والمشجعين، تحديات لوجستية وتنظيمية على قطر التي اختيرت في العام 2010 لاستضافة المونديال، وقامت – حسب بيان رسمي منها – باستعداداتها على أساس 32 منتخبا. كما أن الأزمة الدبلوماسية الخليجية القائمة منذ قطع الرياض وأبوظبي والمنامة علاقاتها مع الدوحة عام 2017، تحد من خيارات استضافة دول مجاورة لبعض المباريات.

ومن ضمن الخيارات قيد التداول، إقامة مباريات في الكويت والسلطنة، لكن الأخيرة أعلنت قبل أيام أنها “غير جاهزة” لمثل هذا الأمر.. وذلك على لسان الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية معالي يوسف بن علوي بن عبدالله والذي قال لشبكة “سي أن أن” في تصريحات نشرت قبل أسبوعين، على موقعها الإلكتروني بالعربية: “نحن لسنا جاهزين” لاستضافة مباريات في مونديال 2022.

وأضاف معاليه: “تم منح حق استضافة هذه البطولة لأشقائنا في قطر ويجب أن تبقى هناك، وفي حال تمكنا من الاستثمار في هذا الحدث الكبير، مستقبلا، فلما لا؟ سنكون سعداء باستضافته».

وبحسب صحيفة “الأنباء” الكويتية، فقد جعل الرفض العماني من الكويت “الدولة التي يعول عليها فيفا للمشاركة في استضافة المونديال».

من جهتها، نقلت صحيفة “الرأي” عن مصدر مقرب من الملف قوله إن الاتجاه هو نحو “ابتعاد المونديال عن الكويت”، وذلك لأسباب عدة أهمها اعتذار عمان، و”الفترة الزمنية الضيقة” للاستعداد، وأمور أخرى مثل منع استهلاك الكحول في البلاد ورفض السلطات “استصدار تأشيرات دخول لحاملي الجواز الإسرائيلي” في حال أرادوا دخول البلاد لمتابعة المباريات.

ويرى محللون أن توصية الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال قطر وما ستتطلبه من رفع عدد الدول المضيفة، تهدد بتفاقم التوتر الدبلوماسي في منطقة الخليج. ويتوقع هؤلاء أن تؤدي استضافة دول أخرى مثل الكويت وعمان لمباريات، إلى تعميق الانقسام الإقليمي وتعريض الكويت وعمان، بالإضافة إلى قطر، لمزيد من الضغوط من السعودية والإمارات والبحرين.

لكن النقطة الأهم والتي طرحناها سابقا في “كوووورة وبس” بأن انفانتينو أخذ ضمانات من السعودية والإمارات بدعمه انتخابيا إذا استطاع إقناع “قطر” باقتسام كعكة “الاستضافة المونديالية” مع جيرانها.. وهنالك سؤال مهم.. ماذا لو أن قطر من الأساس لا تريد أحدا يقاسمها الاستضافة؟

Share.

اترك رد