المفاجأة الكبرى.. السيليساو يتخلى عن القميص الأصفر

0

القميص الأصفر هو رمز الكرة الجميلة، عنوان السيليساو المرصع بالنحوم الخمسة. عندما تقول لأحدهم البرازيل يخطر ببالك فورا القميص الأصفر المملوء بالفرح. لكن الأمر لم يعد كذلك الان. الاتحاد البرازيلي قرر فجأة تغيير لون القميص!. لماذا وكيف؟!!. القصة سنرويها لكم بالتفاصيل كالعادة. الإعلان عن القميص الجديد للسيليساو كان كالصاعقة، ماريو السيليساو لم يعد اصفرا كما كان. الاتحاد البرازيلي لكرة القدم قرر العودة واللعب بالقميص الأبيض. ذات التصميم الذي كنا عليه في عام 1950. الأمر غريب جدا.. البرازيل قررت التخلص من اللون الأبيض بعد كارثة الماراكانا، لقد كنا نعتبره نذير الشؤم، قراران مجنونان اتخذهما البرازيليون بعد تلك الكارثة. الأول عدم اللعب بالقميص الأبيض مجددا واتخاذ اللون الأصفر كلون رئيسي للقميص. القرار الثاني هو عدم لعب المونديال بحارس من ذوي البشرة السمراء، وهو قرار عنصري، تم كسره في عهد حارس ميلان السابق نيسلون ديدا، لكن الجميع كان يعتقد ان لون بشرة ديدا هي من تسببت في الخسارة أيضا. السيليساو لم يفز بالمونديال عندما كان لون بشرة الحارس سمراء ولم نفز أيضا بالمونديال عندما كنا نرتدي القميص الأبيض. لكن بعد 58 عاما يقرر الاتحاد البرازيلي بطريقة مفاجئة العودة للقميص القديم الذي لعنه الجميع. لماذا يا ترى وما هي الفكرة!.

قبل الحديث عن ذلك اود التعليق على حديث رودريجو  كابوكلو رئيس الاتحاد البرازيلي الجديد حول التغيرات التي ينوي احداثها، حيث يقول: «اريد أن اغير الروزنامة الحالية للمسابقات المحلية بحيث لا تتعارض مع الروزنامة الدولية، نحن نريد أن تتوقف جميع المسابقات المحلية لدينا في أيام الفيفا، نريد ان نمنح الأفضلية للمنتخبات من أجل ان تعمل بحرية أكبر ونريد توافقا أفضل مع الروزنامة الدولية، اود أيضا ان أتحدث مع دول اتحاد أمريكا الجنوبية من أجل تطوير الروزنامة الخاصة بالمسابقة القارية والمسابقات المحلية للاتحادات، يجب علينا تطوير الكثير من الأشياء، نريد ان يلعب السيليساو مباريات أفضل مع خصوم أقوياء في أوروبا، ويكون لاعبينا في المسابقات المحلية متاحين لذلك». تطوير المسابقات المحلية من حيث تعديل الروزنامة هدفه بناء علاقات شخصية مع رئيس الاتحاد الدولي جيان ايفانتينو الذي زار البرازيل. كابوكلو يريد الحصول على امتيازات للاتحاد البرازيلي والمشاركة في قيادة الاتحاد الدولي مثلما كان يفعل كل الذين سبقوه في منصب رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم. ايفانتينو جاء لعقد صفاقات أبرزها الحصول على الدعم لحملته الانتخابية و كابوكلو قدم ما لديه من أجل المحافظة على امتيازات البرازيل. اما ما يقوله عن تغير الروزنامة من اجل السيليساو فهذا حديث غير واقعي ولا قيمة له، لأن معظم لاعبي السيليساو يلعبون في الأندية الأوروبية ولا تؤثر الروزنامة الحالية على استعدادات السيليساو، اما ان يقول بأنه يريد تغيير الروزنامة من لعب مباريات ودية اقوى مع الأوروبيين فهو حديث مستهلك لأننا ندرك ان هناك شركة متحكمة في مباريات السيليساو الودية ولا يمكن التصرف بمعزل عنها ولهذه الشركة برامجها وافكارها الربحية الخاصة.

لماذا العودة للقميص القديم؟.

الصدمة التي حدثت بسبب تغيير لون القميص تم احتوائها بشكل جيد، في البداية كان الجميع متفاجئا ومعظمنا مصدوما، القرار لم يكن يخطر على بال احد، لكن سرعان ما ظهر المدافعون عن قرار التغير. العودة للون الأبيض!. لماذا؟. ولما لا ؟ هكذا كان الرد الذي اجبرنا على التفكير فعلا، لما لا؟. لقد خسرنا المونديال في الماراكانا امام الاوروجواي وكانت كارثة وطنية كبيرة والما لا ينسى. لكن مهلا نحن أيضا خسرنا في المركانا المونديال امام المانيا بسبعة اهداف مقابل هدف ونحن نرتدي القميص الأصفر. القميص الأصفر هو القميص الذي خسر بسبعة اهداف مقابل هدف في مباريات المونديال، بينما فاز القميص الأبيض بمثل هذه النتيجة في المونديال. لكن مهلا القميص الأبيض لم يحقق لنا شيء لم نفز بالمونديال ونحن نرتدي هذا القميص، فزنا في مونديال 1958 بالقميص الأزرق، في عام 1962 بالقميص الأصفر، في عام 1970 بالاصفر، في 1994 بالاصفر، في 2002 بالاصفر. لم نفز بالأبيض أبدا. لماذا لا نجعل الأبيض أيضا يفوز؟ هكذا يرى الذين لا يعارضون التغيير. لما لا.. القميص الأبيض تكريما للاعبين مثل زيزينيو وباربوسا وادمير واخرين أعطوا البرازيل الكثير من الفرح، هذا القميص حقق المركز الثاني في المونديال ولا يجب أن ننسى ذلك أيضا.

يبدو ان هناك شيئا ما فكر به الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وهناك حقيقة لم يتناولها احد، لقد انشغل الجميع بسرد مأثر القميصين الأصفر والأبيض، لكن بالنسبة لنا في كوووورة وبس لسنا مقتنعين بمثل هذا الطرح. لابد ان هناك شيئا آخر وسبب اقوى مما يقال. فالقول أننا لا نريد ان يتحول القميص الأصفر لشؤم في الماراكانا كوننا تعرضا لأكبر خسارة في التاريخ ونحن نرتدي هذا اللون هو سبب التغيير، وأنه آن الآون ان نعطي القميص فرصة العودة والانتقام من الاعتقاد الزائف بأنه سبب خسارتنا في عام 1950. كل هذا يصلح لالهاء المراهقين وخلق الإثارة في وسائل الاعلام لكن الحقيقة غير ذلك. بالنسبة لنا وبحسب مصادر خاصة جدا من داخل الاتحاد البرازيلي نستطيع القول أن السبب اقتصادي بحت، القميص الأبيض سيحدث هزة تسويقية إيجابية كون الناس لديهم القميصين الأصفر والازرق، وان الاون لنبيع عددا كبيرا جدا من القمصان، الفكرة هي احداث جدل كبير من أجل التسويق. يبدو ان الرئيس رودريجو كابوكلو لديه أفكار مبتكرة غير متوقعة!.

Share.

اترك رد