دوري ممل … بفعل فاعل .. أصـبـــــــح مجرد تواريخ وأرقام!

0

فقد الدوري كل ما من المفروض أن يضمه من إثارة وفعالية جماهيرية، ومستويات فنية جيدة، وأصبح مملا في كل شيء حتى في تغطية فعالياته، ولم تتغير ملامح المنافسة في دوري عمانتل لكرة القدم لا من ناحية المنافسة في القمة، ولا حتى في القاع. فالمنافسة على اللقب محسومة لمصلحة ظفار الذي ينتظر تتويجه باللقب والمسألة مسألة وقت فقط حيث من المتوقع أن يتم إعلانه بطلا في الجولة المقبلة في حال حقق الفوز في المباراة على النهضة أو في حال تعثره مع النصر صاحب المركز الثاني لأن الفارق بينهما 16 نقطة ، فيما لا تزال المنافسة الحقيقية على الهروب من الهبوط للدرجة الأولى التي لا تزال مشتعلة وقوية في ظل الفوارق البسيطة بين العديد من الفرق.

الدوري لا زال في جعبته 18 نقطة من 6 جولات مقبلة وهي مرشحة لأن تغير العديد من الأسماء في المواقع الأخيرة في ظل أن الغالبية لم تفقد آمالها في البقاء وان كانت الملامح قد أصبحت أكثر وضوحا خاصة وان الجولات الأخيرة شهدت أحداثا عادية ومتوقعة في هذا الدوري الذي لا مثيل له خاصة في ناحية توقفاته ومستوياته الفنية المتواضعة مع الإشارة هنا إلى أن الجولة شهدت أهداف جميلة وتعبر عن مواهب وفكر كروي جميل كما هو هدف الشموسي لاعب صحم بمرمى صور، وهدف لاعب صحار خليفة الجهوري بمرمى السويق ومن ثم هدف لاعب النهضة  عبد الله صالح بمرمى مسقط.

تغيير المدربين لم يتوقف وكأنه لا زال الحل المثالي لحل كافة الإشكاليات، فلم يبق فريق حافظ على مدربه منذ انطلاقة هذا الموسم باستثناء نادي مسقط الذي حافظ  على مدربه الوطني المعروف ابراهيم صومار الذي لا زال يقود الدفة الفنية في النادي للموسم الثاني على التوالي وهي تسجل في حسابات النادي والمدرب معا… وآخر المدربين المغادرين مدرب مجيس محمد خصيب .

الجولة 20 من هذا الدوري اقيمت على مدى 3 أيام ولم تشهد الجديد على صعيد النتائج المتقلبة، فصور بطل مسابقة الكأس والذي يعاني كثيرا خسر بقسوة أمام صحم باربعة أهداف لهدف، وفاز ظفار على الشباب بثلاثية نظيفة، وخسر مرباط أمام الرستاق بهدف، ومسقط أمام النهضة بهدف لهدفين، وفاز عمان على مجيس بهدف في أبرز مواجهات القاع التي منحت عمان أملا في البقاء، ومن ثم تعادل العروبة مع النصر بهدف لهدف، وحقق السويق الفوز على صحار بهدفين لهدف…

الصراع الحقيقي

لمعرفة سبب تراجع الدوري من كافة النواحي لنبحث عن المنافسة. فعند النظر إلى جدول ترتيب الفرق نجد أن الصدارة واللقب لمصلحة ظفار وتبقى فقط منافسة عادي على المراكز الشرفية وتحديدا الوقوف على منصة التتويج حيث يبدو النصر والنهضة الأقرب كونهما يبعدان بفارق 5 إلى 6 نقاط عن أقرب المنافسين .. وهو صحم.

بالمقابل ملامح الصراع على الهبوط بدأت تزداد ملامحه وضوحا حيث أصبح فريقا مجيس وصور الأقرب للهبوط نظيرا قياسا لما يملكه كل منهما من نقاط وهو 16 نقطة، ويسبقهما الشباب 19 وهم الأخطر ويبتعد عنهم نادي عمان الذي زاد من آماله بقيادة المدرب نبيل مبارك الذي يبدو أنه بدأ في تلمس الطريق نحو النجاة. وخطا الرستاق خطوة مهمة للهروب بالفوز على مرباط الذي تراجع بدوره للمواقع القريبة من الخطر.ومن الناحية النظرية لا زالت جميع الفرق تحت تهديد خطر الهبوط باستثناء فريق ظفار.

طبعا الحديث عن المستويات الفنية غير وارد في ظل هذه الحالة الغريبة من المنافسة التي يبدو أنها بدأت تترسخ كحالة ملازمة للدوري للموسم الثاني على التوالي.

بعيدا عن المنافسة في المراكز الأخيرة التي تعتبر أمر طبيعي في كل الدوريات ولكن أن تكون هي المنافسة الوحيدة الباقية في الدوري بعد أن يتم حسم اللقب أو معركة المنافسة عليه فهنا المشكلة، والجميع يعلم أن هناك فارق كبير بين ظفار من ناحية وبقية فرق الدوري من ناحية أخرى، وهي حالة مكررة للموسم الماضي عندما كان السويق في وضع ظفار حاليا وحسم الدوري بسهولة ومن ثم هجره اللاعبين المعروفين الى نادي ظفار فتراجع السويق وقفز ظفار للمقدمة.

تراجع الجماهير

كانت الجماهير العنوان الأبرز في الموسم الماضي وحتى في بداية هذا الموسم وحتى قبل توقف الدوري التوقف الكبير، فبعد ذلك التوقف تراجع عددها بصورة كبيرة بعد أن أصابها الملل من كل شيء في هذا الدوري .. وبالتالي لم يبق لهذا الدوري ما يمكن أن نشير إليه من الناحية الإيجابية للأسف… الدوري وصل لحال صعبة وميؤوس منها وبالتالي أصبح الدوري مجرد أجندة يتم تنفيذها بغض النظر عن الهدف الذي يقام من أجله وهل تم تحقيقه أم لا، وكما هو متوقع فسيكون البحث عن لاعبين جدد للمنتخبات الوطنية صعبا ولن يكون أمام الجهاز الفني الجديد سوى الأسماء نفسها المعروفة والتي وصل غالبيتها الحدود القصوى من العطاء وبدأ التراجع في العطار وهذه سنة الحياة.

كنا نتمنى أن تبقى الجماهير حاضرة في هذا الدوري، ولكن لم يتم العمل على ذلك من قبل كافة الجهات المكلفة بتنظيم بطولة الدوري من اتحاد اللعبة العاجز عن تقديم أي جديد أو أي عمل لتحسين الصورة، والأندية المغلوب على أمرها في كل شيء، رغم الجهود المعقولة من الناحية الإعلامية في كافة الوسائل التي لا تزال تتابع عملها.

الحديث عن الدوري محزن كثيرا في ظل هذه الظروف، واذا كان هناك من جهة تتحمل مسؤولية التراجع في الدوري من كافة النواحي فهو اتحاد الكرة الذي يقوم بمهمة تنظيم المسابقات المختلفة، وهو فشل فشلا ذريعا في تنظيم دوري مقبول بحدوده الدنيا للموسم الثاني على التوالي ولا يوجد ما يمكن أن يشفع له في ذلك حتى يمكن القول أن الدوري من ناحية الاداء والمستوى على تواز مع أداء وعمل الاتحاد الذي كشفته التجارب أنه فشل بوضوح في إدارة دفة اللعبة بالطريقة الصحيحة، ويمكن القول أن ما فعله الاتحاد الحالي هو أنه استطاع أن يبعد الجميع عن الدوري، ويجعله تواريخا فقط بعد أن أوصله لهذه الحالة المأساوية من كافة النواحي بدليل الواقع الذي لا يستطيع أحد إنكاره ولا نعرف فيما اذا كان هذا الأمر يسجل في اطار انجازات الاتحاد الحالي ؟؟. 

Share.

اترك رد