الدكتور سعيد الشحري رئيس اتحاد اليد: كيف أقنع الرعاة ولا يوجد نقل تلفزيوني للمسابقات؟

0

منتخب الشواطئ «ذهبي» .. مثل بقية الرياضات البحرية..!

العزوف عن المشاركة سببه ثقافة إدارات الأندية.. ويمكن معالجته

الموازنة لا تكفي لأكثر من معسكرين خارج السلطنة

رغم أن كرة اليد تعتبر من الألعاب ذات الحضور المحلي .. وعلى الرغم أن منتخب اليد الشاطئية يعتبر من المنتخبات المشهورة عالميا, إلا أن وضع اللعبة في السلطنة لا يزال بعيدا كل البعد عن الطموحات.. فعدد الأندية التي تشارك في المسابقات المحلية قليل بالنسبة لإجمالي الأندية في السلطنة.. وجاء دوري الدمج ليزيد من الفجوة بين الاتحاد والأندية.

هذه المحاور كانت المدخل للحوار مع رئيس الاتحاد العماني لكرة اليد الدكتور سعيد الشحري.. والذي زرناه في مكتبه.. وسبر أغوار المعوقات التي تقف في طريق نشر اللعبة.. والأسباب الرئيسية وراء انحسار عدد المشاركين.. فخرجنا بالحوار التالي:

-في البداية ما هي المشكلة

مع منتخبات كرة اليد.. النتائج باستثناء منتخب الشواطئ لا تلبي الطموحات؟

بشكل عام إذا تريد النتائج عليك بضخ الأموال.. لنتكلم بصراحة متناهية.. أينما وجد المال وجدت النتائج.. لا نعاني في ناحية المواهب.. السلطنة تزخر بمواهب رياضية تستطيع المنافسة إذا تم الاستثمار في صقلها بالشكل الأمثل. أتحدث عن المحيط الإقليمي.. شخصيا أعتبر أن السلطنة الأكثر في عدد المواهب الرياضية..تتجاوز السعودية إذا ما حسبنا بحسابات الكثافة السكانية.

-لكن السؤال محدد.. كرة اليد

العمانية لا تنافس؟

نحن كاتحاد كرة اليد مثلنا مثل بقية الاتحادات.. نعمل على ضوء الموازنة المتوافرة.. وأحيانا نتجاوزها لأنه وللأمانة المبلغ لا يكفي لعمل معسكرين خارجيا للمنتخب الوطني.. ونحن لدينا أربعة منتخبات.. الأول والشباب والناشئين ومنتخب الشواطئ.. وأحيانا يضاف إليهم المنتخب النسائي.. وحاليا الكابتن حمود الحسني مدرب منتخب الشواطئ يقوم أيضا بإعداد منتخب رديف للشواطئ.. كل هذه المنتخبات بالإضافة اللجان ومنها لجنة المسابقات .. أحيانا في الموسم الواحد تصرف للمسابقات وحدها 180 الف ريال عماني.. وهذا ما يعادل نصف ميزانية الاتحاد.. وعلينا أن ننوه أن الأندية المشاركة في مسابقاتنا تتوزع في أغلب المحافظات.. ونحن ملتزمون بالسكن والإقامة والإعاشة لهذه الفرق.. من المفترض أن تكون هذه التكاليف والمصاريف على الأندية حتى ولو بشكل جزئي.. وعدد الأندية ليس بالقليل..

-ما دمت ذكرت عدد الأندية.. كم عدد

الأندية المشاركة في المسابقات إجمالا؟

17 ناديا إجمالا في المسابقات.. وهي الدوري العام ودوري الناشئين ودوري الشباب ودرع الوزارة .. وهو رقم جيد.. ونعمل حاليا على ايجاد منتخب للبراعم وهذا يتطلب ايجاد دوري خاص بهم.. ولذلك وقعنا عقد رعاية مع مؤسسة الزبير لرعاية هذه المسابقة.. وهذا من الممكن أن يجذب بقية الرعاة لدعم الأنشطة الأخرى.. ودعم الاتحاد بشكل عام.

ومن خلالكم أشكر مؤسسة الزبير على الاستمرار في الرعاية للسنة الرابعة على التوالي.. نحن أيضا علينا أن نعترف بصعوبة المهمة.. عودة المنتخبات الوطنية للمشاركات الخارجية بعد فترة توقف ليس بقصيرة القى بحمل علينا.. ورغم ذلك هدفنا وشغلنا الشاغل هو الفئات السنية.. هي المستقبل ومن دونها لن تستمر اللعبة.

-هذا الاهتمام يحتاج أيضا كوادر مؤهلة؟

وهذا ما نسعى إليه.. في الفترة القادمة سنستقطب مدرب خبير في تنمية المواهب في اللعبة من خارج السلطنة.. وذلك لبناء استراتيجية طويلة المدى .. والهدف الأعلى هو الوصول إل مستوى المنافسات القارية والعالمية.. هدفنا أيضا الوصول إلى كأس العالم.. وتم اعتماد هذا الهدف من قبل مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد..

-حين ذكرت كأس العالم..

تبادر إلى الذهن منتخب الشواطئ؟

هذا هو «المنتخب الذهبي» .. ليس فقط في كرة اليد.. السلطنة رائدة في الألعاب الشاطئية بشكل عام.. كرة القدم الشاطئية وكرة اليد الشاطئية والطائرة الشاطئية.. كلها منتخبات لها حضور عالمي وقاري وأقليمي.

-لماذا برأيك هذا التميز وهذه الريادة؟

ربما لأننا أمة ارتبطت تاريخيا بالبحر.. وربما أيضا لأن هذه الرياضات لا تتطلب أدوات كثيرة مقارنة ببقية الرياضات الأخرى. تميزنا بالرياضات الشاطئية لم يأت من فراغ.. وأكبر مثال أنك تذهب للشواطئ وتشاهد ممارسي كرة القدم أو الطائرة بكثرة.. الأمر يعتمد أيضا على الثقافة السائدة.. أي نشاط يرتبط بالشواطئ أو بالبحر تجد فيه للعمانيين بصمة.. مثلا رياضات الإبحار والشراع.. هي أمور مرتبطة بعدة عوامل.. وتحتاج إلى التوجيه الصحيح وزيادة الاهتمام بها.

-هل يعني أنك تشجع التركيز

الكامل على الرياضات الشاطئية؟

لا أقصد ذلك.. من غير المنطقي أن نهتم بالرياضات الشاطئية ونهمل البقية.. لكن ما أقصده أنه وبما أننا متميزين في هذا الجانب نوجد آلية للاهتمام بهذه الرياضات ونشجع الناس على متابعتها والانخراط بها.. وبشكل متوازي مع بقية الرياضات.. وبمنهجية تحقق لك النتائج مستقبلا على المدى الطويل وأيضا المدى القريب.

ما يدفعني إلى هذا الحديث هو وجود كادر فني وطني مؤهل يشرف على منتخب اليد الشاطئية نعتز فيه.. ويسير حسب خطط ومنهجية عمل وبتنسيق مع مجلس الإدارة.. منتخب الشواطئ هو «الأول مكرر» على مستوى آسيا.

-الأول مكرر؟ مصطلح غريب نوعا ما؟

عن نفسي دائما استشهد فيه.. رغم أننا معظم الأحيان نحرز المركز الثاني آسيويا.. كون الفريق دائما وأبدا في المنصات.. وصعد إلى كأس العالم أكثر من سبع مرات.. ودائما نهائي كأس آسيا لكرة اليد الشاطئية ينحصر بيننا وبين الأشقاء القطريين.. ولكن في المقابل وعلى المستوى الدولي نحن السابع عالميا.. وهذا يجعل طموحنا أكبر أن ننافس لنكون من ضمن الأربعة الأوائل وهذا حق مشروع لأننا نمتلك الإمكانيات .. وما ينقصنا برأيي هو العامل المادي.. وهو من يرفع وتيرة الإعداد بشكل أفضل لتحقيق نتائج في الاستحقاقات الدولية بالإمكانيات المتوافرة .. قدر ما نستطيع نحاول أن نعطي نموذج يحتذى به في حسن إدارة الموارد المالية.. في ظل الحاجة إلى عدم تأثر بقية اللجان مثل المسابقات بشح الموارد.

إن لم نقوم بإعداد برنامج عمل بدون مراعاة هذا الجانب سيكون الناتج النهائي غير مرضي.. وقد يزيد من مديونية الاتحاد.. صحيح توجد مديونيات على الاتحاد وهذا يعود إلى حجم المشاركات وحجم الاتحاد والذي يعتبر الثاني من حيث المشاركات والمسابقات والأندية المنتسبة بعد اتحاد كرة القدم..

-على ذكر المديونية.. كيف

تتعاملون مع الأمر؟

لا توجد مؤسسة رياضية بدون مديونية.. لكن وضعنا كمجلس إدارة خطة عمل يمكن من خلالها معالجة أو جدولة المديونيات في فترة «استراحة» المنتخبات الوطنية.. بحيث لا تأتي الفترة التي نشارك فيها خارجيا ونحن نعاني ماديا.. وأيضا نسلم الاتحاد بأقل مديونية ممكنة.. لا نقول أننا سنسدد المديونية بأكملها.. ولكن نحاول قدر المستطاع.

-متى ستعود الطيور المهاجرة

من قدامى اللاعبين أو الأندية التي

لم تعد تشارك في مسابقات اليد؟

بصراحة أقولها.. هي ثقافة إدارات أندية في المقام الأول, قبل أن يكون عمل اتحاد. بالنسبة لنا كاتحاد الأمر محزن.. في التسعينيات وبداية الألفية الثالثة تجد أن الأندية تشارك في كرة القدم وكرة اليد وكرة السلة والطائرة ومعظم الألعاب الجماعية.. اليوم نجد بعض الاتحادات تشارك في المسابقة الواحدة 6 أو 7 أندية.. ونحن لا نزال بخير لأن لدينا مثل ما أسلفت 17 ناديا مشاركا في مختلف مسابقاتنا.. ورغم ذلك نحاول أن يكون العدد أكبر وعلى مستوى يقترب من عدد الأندية المشاركة في كرة القدم..

معظم إدارات الأندية تركز على كرة القدم.. وهذه ثقافة عامة من المفترض أن يكون هنالك جانب تنسيقي بين النادي والاتحاد ووزارة الشؤون الرياضية بحيث توجد آلية تنظم العملية.. بحيث تشارك الأندية في مسابقات الاتحادات المختلفة.. إذا كان النادي ينتسب لاتحاد ما لأجل فقط الانتساب وبدون مشاركة في المسابقة.. من المهم أن توجد آلية لايقاف هذه الثقافة ونشجع الأندية على المشاركة.. ونناقش المعوقات.. ولماذا لا تشارك الأندية. كل هذا ينصب في محطة واحدة وفكرة عامة.. هي أن نجد 33 ناديا يشارك في مختلف مسابقات اليد.

-على ذكر المعوقات والمشاركات..

العديد من الملاحظات على

«دوري الدمج»؟ ماذا قدّم لتطوير اللعبة؟

لنتحدث بصراحة.. ماذا تريد من الدوري؟.. لدينا دوري ناشئين وآخر للشباب ودوري عام بدرجتين.. ولكن ماذا حققنا..؟ الفكرة الأساسية من «دوري الدمج» هي زيادة عدد المباريات وبالتالي رفع مستوى اللاعب فنيا.. ربما نجد أن ذلك يقلل من المنافسة بسبب عدم وجود نظام الصعود والهبوط ولكن المردود الفني في دوري الدمج أعلى.. وعموما فكرة تم طرحها وتجربتها.. وفي نهاية الموسم يتم تقييم التجربة.. نحاول قدر المستطاع ايجاد نظام مسابقات يخدم المنتخبات ويسهم في رفع مستوى التنافسية.. وفي النهاية هذه أمور «تحسينية» .. وتم الجلوس مع الفنيين ذوي الاختصاص.. وبعد التقييم والجلوس مع المعنيين في الأندية والأجهزة الفنية للمنتخبات يتم تحديد الجدوى النهائية.. عملنا هو ايجاد الطريقة الأمثل لرفع المستوى الفني للعبة. في النهاية هذه الأفكار تساهم في الوصول لمبتغانا.. أبسط مثال يمكن معالجة مشاركة بعض الأندية في مسابقة الدوري العام.. والابتعاد عن مسابقات المراحل السنية.

-وكيف هو ملف التسويق لديكم؟

قلتها سابقا وأكررها.. المال عصب الرياضة.. لا يمكن العمل بدونه.. ولهذا حاولنا ايجاد فريق للتسويق.. ولكن أيضا التسويق يحتاج إلى إقناع الداعمين بالجدوى.. لا يمكن أن أقنع الداعم أو الشركة الراعية ولا يوجد نقل تلفزيوني لمباريات الدوري.. النقل التلفزيوني مهم.. وبدونه تضيع معظم الجهود.. إذا ترغب في جذب المعلن يجب أن تقدم له المغريات ومنها وجود نقل تلفزيوني.

-كلمة أخيرة..

كل الشكر والتقدير لكم.. والإعلام بالفعل مرآة للرياضة.. والشكر أيضا للأندية التي تشارك في مسابقات الاتحاد.. واهمها أندية السيب ومسقط وأهلي سداب وعمان.. والأندية التي عادت للمشاركة من جديد.. بدون ذكر أسماء لكي لا أنسى أحد.

 

Share.

اترك رد