قبل وبعد المونديال.. ماذا قال ميسي؟

0

لياندرو سترنيولو

“يتحدثون عني بالسوء دائما فلماذا أتحدث لهم؟”. هكذا قال ميسي للمدير الإعلامي للمنتخب الارجنتيني عندما أخبره الأخير ان بعض الصحفيين يريدون الحديث إليه واجراء مقابلة. هنا من الصعب جدا الحصول على حديث مع ميسي، ليس لأنه نجم كبير فحسب بل لأنه لا يثق في الجميع. ربما لديه الحق في ذلك بشكل أو بآخر، فهو تعرض للكثير من الانتقادات وعلى مدى سنوات طويلة. هناك من يحاول تحطيمه تماما أو التسلق على الخسائر. لكن مهلا .. لقد انتقدوه أحيانا قبل ان يلعب المباراة، القصة بدأت منذ ترديد النشيد الوطني قبل المباراة. يومها قالوا بأنه معتاد على النشيد الاسباني الذي لا توجد به كلمات فهو عبارة عن مقطوعة موسيقية، وقالوا بأنه لا يحفظ النشيد وقالوا أيضا انه لا يحمل ذات المشاعر للبلد بعد ان ترعرع في اسبانيا. قالوا الكثير وهو لم يقل شيئا. كان من المهم ان يتحدث لكنه لم يكن يفعل. ليس خوفا وليس حبا في بقاء الوضع على ما هو عليه او للمزيد من الاثارة المحيطة به. بل لأنه رجل خجول جدا!!. يبدو ذلك غريبا، فميسي الذي أصبح  واحدا من أشهر البشر لا يزال خجولا. الخجل وعدم الثقة في معظم الاعلامين يجعله صامتا. بعد المونديال طالب الاعلام والجمهور اللاعبين أن يتحدثوا ويشرحوا لنا ما الذي حدث ولماذا كنا بهذا السوء. لم يجرؤ احد على الحديث. لكن ماسكيرانو قال بعد مرور 6 اشهر أنه طلب من زملائه عدم الحديث فورا وبـأنه سوف يتحدث بنفسه بعد أن تهدأ النفوس ويمر وقت على ما حدث. اللاعب الدولي المعتزل تحدث لبرنامج 90 دقيقة الذي يقدمه سبستيان فينولو، وحاول شرح موقفه وما حدث. ميسي لم يتحدث عما حدث في المونديال بل ابتعد لفترة عن المنتخب ولكنه عاد، خسرنا المباراة الأولى بعد عودته وكانت امام فينزويلا، مرة أخرى يتعرض ليو لهجوم شرس من الاعلام. في هذه المرة لم يستطع الصمت بل واجه منتقديه في اتصال تلفزيوني ومع نفس البرنامج ونفس مقدم البرامج سبستيان فينولو. قبل ان نتحدث عما قاله ميسي في الاتصال الهاتفي مدافعا عن نفسه أتذكر جيدا ما قاله أفضل لاعب في العالم قبيل انطلاق المونديال في روسيا. ليو أجرى مقابلة تلفزيونية آنذاك مع فينولو. لكن لماذا دائما فينولو وفقط فينولو؟. لأن هذا الإعلامي لم يتورط في الهجوم على ميسي ورفاقه ودائما ما كان يدافع عن اللاعبين.

قبل المونديال قال ميسي: “اللعب للمنتخب الوطني أمر يجعني في غاية السعادة، انا احلم بالفوز مع المنتخب الارجنتيني واي لقب بقميص المنتخب يساوي اكثر من أي شيء حققته في حياتي، أود الفوز دائما وسنسعى من اجل ذلك بكل قوانا كلاعبين وكجهاز فني. ولكن لنكون واقعيين فنحن لسنا أفضل منتخب في العالم، من وجهة نظري هناك اسبانيا وألمانيا والبرازيل تتفوق علينا بشكل واضح في المرحلة الحالية. ومع ذلك نحن نريد الفوز”. ميسي شرح لنا بأن الارجنتين ليست في أفضل حالاتها لذا علينا جميعا وعلى الرغم من شعور الفخر بالانتماء نحن لسنا الأفضل وكنا نعرف ذلك قبل المونديال. يضيف ميسي عن أجواء المنتخب في تلك الفترة وعما يشاع حول تحكمه في القرارات قائلا: “انا لاعب وهناك مدرب وهو من يقوم باتخاذ القرارات، لا نتدخل في عمله ولكي أكون صريحا جدا حول هذه المسألة، يحدث دائما ان يأتي المدربون لعرض وجهات نظرهم والاستماع لوجهات نظرنا، وهذا امر طبيعي وصحي، لكننا لا نفرض شيئا على المدربين وإذا غيروا بعض الأشياء بعد الاستماع إلينا فهذا لا يعني التدخل في عملهم. لكن ان نقول انني أو احد زملائي يذهب ويجبر المدرب على تغيير طريقته فهذا هراء محض وأمر غير حقيقي، سامباولي مدرب جيد وشخص رائع وهو يفهم الكثير في كرة القدم ولا يحتاج لأوصياء ولا اعتقد ان أي مدرب سيقبل ان يُلغى دوره تماما”.

سأحول مرة أخرى

بعد المونديال وقبل أسابيع قال ميسي مدافعا عن نفسه على أثر الهجوم الكبير الذي تعرض له بعد الخسارة أمام فينزويلا وعدم لعبه مباراة المغرب: “كان هناك اتفاق مسبق مع المدرب سكالوني على ان ألعب مباراة واحدة لأنني كنت أعاني من إصابة طفيفة، لذلك ارتأينا ان ألعب أمام فينزويلا لأن هذه المباراة لا تتطلب السفر خارج اسبانيا، وبعد المباراة غادرت المعسكر للخلود للراحة، وعلى مدى ثلاثة أيام لم اتمرن بناء على نصيحة أطباء برشلونة والجهاز الطبي في المنتخب، لم أكن افعل شيئا سوى الخلود للراحة، وفور تحسن الإصابة لعبت مع النادي. انا مهتم وملتزم جدا مع المنتخب وقميص بلادي، يقول لي احد الأصدقاء لو لعبت في المنتخب الاسباني لكنت الآن بطل العالم، لكن صدقني الوضع لن يكون مريحا بالنسبة لي فأنا اود الفوز مع الارجنتين وليس مع أي منتخب آخر، بلادي هي الارجنتين وسأظل دائما ارجنتيني ولن أتوقف عن المحاولة أبدا، سأحاول مرة أخرى فعل شيء لبلادي وتحقيق بطولة بهذا القميص. كان يمكن ان اعتزل واقضي وقتا أطول في أيام الفيفا مع عائلتي لكني لا أرغب بذلك بل أريد المحاولة مجددا وتحقيق شيء للارجنتين”. يضيف ميسي قائلا: “بعد كل مرة أتعرض فيها للهجوم والنقد يقول لي الأصدقاء وبعض افراد عائلتي لماذا كل هذا التعب حتى ابني تياجو قال لي لماذا ينتقدونك كثيرا لماذا لا تترك اللعب للمنتخب؟ هو الآن يعرف ما يدور حوله، لكني لا أهتم لهذه الآراء، ما أريده فقط هو تمثيل بلادي وتقديم ما استطيع تقديمه للقميص، اما الذين يتحدون عني فهم لا يعرفون حقيقة ما يحدث واتساءل دائما لماذا يقولون اني لست مهتما باللعب للارجنتين بينما يشاهدوني أعود مرة أخرى برغم كل ما يقال؟”.

Share.

اترك رد