المنافسة في القاع عـــــنوان بؤس الدوري

0

أحرز فريق ظفار لقب بطولة الدوري للمرة 11 في تاريخه وذلك في ختام مباريات الجولة 21 وقبل ختام المنافسات بخمس جولات .. وترك البقية على الفرق الأخرى التي بعضها لا زال يحلم بالوقوف على منصة التتويج، فيما تبقى المنافسة الحقيقية والقوية على الهروب من المواقع الأخيرة بالدوري تفاديا للهبوط.

الدوري لم يكشف عن أسراره الكاملة وان كشف الأهم وهو بطل الدوري، ويتبقى هناك الكثير من التفاصيل التي تهم الاندية بالدرجة الأولى في موسم يعتبر من أسوأ المواسم في السنوات الأخيرة وربما تجاوز الموسم الماضي من ناحية السوء والذي انعكس على كل شيء في هذا الدوري من النواحي الفنية والتنظيمية والجماهيرية وحتى الإعلامية، وسار الدوري بصورة بائسة ليؤكد أن الوضع يحتاج إلى حل جذري وبسرعة كبيرة قبل فوات الآوان وان كان البعض يرون أن الوقت قد فات، وأن العمل الذي نشاهده حاليا هو من باب أداء الواجب لإنهاء الأجندة كما هو مقرر.

الإشكالية في الدوري أو في هذا الموسم تتمثل في أن الغالبية من الأندية لم يكن لديها تلك الطموحات الكبيرة للمنافسة أو للفوز بلقب بطولة الدوري، ووحده فريق ظفار هو الوحيد الذي كشف عن نيته الفوز باللقب بدليل التعاقدات مع اللاعبين من جهة، وأيضا من خلال الاستعداد الجيد والقوي، ومن ثم كونه النادي الأقل إشكالية وربما شكوى من الناحية المادية، وهو ما ساعده على التقدم منذ البداية بقوة نحو اللقب. ومنذ انتهاء مرحلة الذهاب وضح أن الفريق في طريقه للفوز بنسخة جديدة للفوارق الكبيرة بينه وبين بقية المنافسين.

جولة الحسم

الجولة الأخيرة وهي الجولة 21 شهدت نتائج رقمية كبيرة تعكس حالة عدم الاستقرار الفني في كل الفرق دون استثناء، وهي جولة حددت لحد كبير ملامح المنافسة في هذا الدوري. ظفار حسم اللقب بفوز كبير على النهضة بثلاثة أهداف نظيفة، رافعا رصيده إلى 55 نقطة بفارق 16 نقطة عن النصر أقرب منافسيه الذي فاز على مسقط بهدف، ومن ثم بقي النهضة ثالثا رغم الخسارة أمام البطل ، ووصل صحم للمركز الرابع بفوزه على السويق بهدفين لهدف، والعروبة خامسا بعد تحقيقه فوز جديد وبعد طول انتظار على مجيس بثلاثة أهداف لهدفين وكان الفوز الأكبر للرستاق على حساب نادي عمان بخمسة أهداف لهدفين، ومن ثم خسارة صور بطل مسابقة الكأس أمام مرباط بهدفين. وتميزت الجولة بتسجيل 21 هدفا.

الصراع الحقيقي

الصراع الحقيقي هو للهروب من خطر الهبوط، وهو الصراع الكبير والذي أصبح محصورا ربما بخمسة فرق واقعيا، وب12 فريقا نظريا، وهذا يدل على حالة الدوري الذي لم يعد له أي نكهة اطلاقا بناء على ما نشاهده ونتابعه.

ربما المفاجأة هو أن صور بطل مسابقة الكأس أحد ابرز المهددين للهبوط مع مجيس، ومن ثم تأتي بعدهما فرق الشباب وعمان وبدرجة أقل مسقط ، وعندما تبقى غالبية فرق الدوري مهددة بالهبوط حتى قبل 5 جولات من الختام فهذا دليل كاف على حال هذا الدوري الذي لا نعرف فيما اذا كان يحق لنا أن نطلق عليه اسم دوري لأنه لا يحوي ضمن منافساته ما يمكن أن نشاهده في أي دوري.

بالمقابل .. نجد أن المنافسة على المراكز الشرفية أصبح محصورا بأربع فرق ان لم يقل أقل نظرا لفارق النقاط بينهما ، والجميل هو ان كل الفرق ومدربيها متفائلة سواء بمركز شرفي او حتى بالهروب من مخاطر الهبوط.

وعندما نتحدث عن الصراع الحقيقي أو المنافسة الحقيقية فهي في المواقع المتأخرة ويبقى فريقا صور ومجيس الأكثر خطورة ، وكان مجيس قد عانى كثيرا ماديا وإداريا، ومن ثم فنيا لأسباب كثيرة فكان هذا الواقع الصعب رغم أنه قدم رابطة جماهير رائعة ولكن ذلك لا يكفي، فهو قطف ثمار الإعداد السيء، ,ايضا سوء الانتدابات، وايضا تأخر الإعداد وقلة الإمكانيات المادية التي ربما يكون الفريق الأكثر معاناة.

مجيس حاول أن يستجمع قواه ولكنه تعرض للكثير من الهزات الفنية التي أثرت عليه، واذا كان المستحيل غير موجود في كرة القدم إلا أن مجيس في أسوأ وضع حاليا.

صور معاناة ما بعد الفوز

عندما تعود إلى صور ووضعه الحالي قد يستغرب الكثيرون أنه فريق استعد جيدا، وكان هناك الكثير من الاستقرار الفني والإداري، ولكن الفريق لم يستطع المحافظة على نوع من الاستقرار في الأداء وفي النتائج، ولعل خسارة الفريق أمام العربوة كان لها وضعا صعبا وردة فعل قاسية رغم ان الفريق بعد ذلك حقق لقب مسابقة الكاس.

صور وعلى لسان مدربه محمد خميس العريمي وفي تصريح خاص قال: الفريق قادر على العودة في حالة واحدة تتمثل في تفريغ لاعبي الفريق لأن الفريق لعب بغياب عدد كبير من أساسييه في المبارتين الأخيرتين. وفي حال تم تفريغ اللاعبين سيكون للفريق وضع آخر مختلف خاصة وأنه لا مستحيل في كرة القدم، وأن الخلل معروف في الفريق رغم انه لا يملك إلا 15 لاعبا وهو عدد غير كاف للمنافسة في الدوري.

صور تفرغ لاعبوه فأحرز لقب مسابقة الكاس، وهو حاليا يسعى لتفريغ لاعبيه في المباريات المتبقية فهل تستطيع إدارة النادي من فعل ذلك ويبقى الفريق في دوري الأضواء أم أن الوقت سبقه وأصبح الوضع خطيرا ولا مجال لتداركه؟؟؟  هذا ما ستققره الجولات المقبلة.

عمان والشباب في حالة صعبة، ونادي عمان بعد تحسن نتائجه في بعض الجولات إلا انه لم يحافظ على الأداء في كل المباريات وخسر بنتائج قاسية كما هي خسارته أمام الرستاق. نادي الشباب بحال مشابهة، وهو بحاجة للكثير من العمل، ويبقى ما قلناه من الناحية النظيرة أما الناحية العملية فتقررها مباريات الدوري في الجولات المقبلة. 15 نقطة قادرة على فعل الكثير والجميع بانتظار من يستطيع أن يحصل على أكبر عدد منها في دوري وموسم لا يخضع لأي قوانين أو اعتبار ومن كافة النواحي.

Share.

اترك رد