فتحية السعيدية عضو مجلس إدارة نادي الخابورة: لا أهتم بالشهرة .. والرياضة ثقافة وفكر وتحدي

0

دخلت المرأة العمانية كافة مفاصل الحياة وتفاعلت مع مختلف الظروف مثبتة جدارة كبيرة. في الرياضة تابعنا الرياضيات والمدربات  وأيضا رئيسات للنوادي وحتى أعضاء مجالس إدارة وهذا سبق لنا وان عرفنا هكذا شخصيات بصمت بقوة.

مستندة إلى ثقتها بنفسها، وطموحاتها، وكونها تعتبر أي عمل جديد من الناحية الرياضية هو تحدي من أجل النجاح فيه، لم يكن على فتحية سعيد السعيدية أن تصبح عضو مجلس إدارة بنادي الخابورة إلا لتحقيق هذه الطموحات والتي لا نجدها عند الكثيرات من اللواتي تسلمن المناصب أو حتى يمارسن لعبة ما.

تحدثت فتحية السعيدية بكثير من التفاؤل والثقة عن طموحها في تفعيل الرياضة في ولايتها الخابورة، معتبرة أن وجودها في إدارة النادي هو لكي يكون عملها منظما ومنضبطا تحت راية النادي، وتستند أيضا إلى الرغبة من قبل الكثيرات من أبناء الولاية لممارسة الرياضة التي تجدها عنوانا أساسيا من الحياة اليومية الصحيحة.

فتحية السعيدية معلمة الرياضة، والحاملة لشهادة الماجستير في المناهج العامة، ومدربة الأيروبك، تحدثت في حوار خاص عن الكثير من الأمور المتعلقة بتجربتها في مجال الرياضة والعمل الإداري، وأجابت بكثير من الثقة عن كل التساؤلات المتعلقة بمشوارها الرياضي:

-لماذا أصبحت عضوا في مجلس إدارة

نادي الخابورة .. صدى إعلامي .. إثبات

وجود شهرة أو هناك شيء ما غير ذلك؟

ليس كل ما ذكرت .. عضوية مجلس إدارة نادي الخابورة  بالنسبة لي كان لتنظيم العمل الرياضي الخاص بالرياضة النسائية في الولاية بعد أن كان كل عملي عشوائي غير مؤطر ويقوم على اجتهادات فردية. مع وجودي في عضوية مجلس الإدارة لنادي الخابورة أصبح الأمر منظم وتحت مظلة النادي، وهذا سيعطي الثقة للكثيرات الراغبات بممارسة الرياضة وهن كثر وأنا أعرف هذا من خلال عملي كمعلمة رياضة .. وهنا أضيف أن وجودي كعضو مجلس إدارة كان حلما وشجعتني الثقة التي منحي إياها مجلس الإدارة ، وأصبح على عاتقي مهمة الارتقاء بالرياضة النسائية في الولاية وأرجو أن أنجح بذلك وان كنت واثقة من النجاح لما وجدته من تشجيع من قبل الجميع دون استثناء « أسرتي، أهلي ، أصدقائي، أبناء ولايتي، إدارة النادي وغيرهم « … وأيضا من خلال هذا العمل أحاول ترسيخ مفهوم قدرة المرأة على القيام بكل الأعمال المجتمعية والرياضية والنجاح فيها. لا أهتم للأصداء الإعلامية، ولا للشهرة .. أهتم وأعمل للنجاح.

-ولكنك أول عضو مجلس إدارة نسائي

في منطقة الباطنة ألا يرتب عليك هذا

الأمر نوعا من الضغوط أو المسؤولية نوعا ما؟

كما قلت لك كنت أحلم بذلك من أجل أن يكون عملي منظما تحت مظلة النادي، ولا أجد أي ضغوطات علي، بل على العكس فقد أصبحت أعمل بطريقة فيها الكثير من السهولة، وربما لأنني أول أمرأة سيكون دافعا لي للعمل بقوة. كنت أعمل في مجمع صحار، ولدي خبراتي وطريقتي بالتعامل مع كل هذه الضغوطات ان يمكن تسميتها هكذا. منذ بداية عملي كان هناك تجاوب وتفاعل وهذا ما أنساني كل ما فيه من سلبيات وصعوبات وكانت الانطلاقة جميلة .. لا عمل دون سلبيات وصعوبات .. ومن هنا يأتي العمل المطلوب. الرياضة بالنسبة لي تحدي مع الذات لتحقيق النجاح … ولا يمكن أن تنجح دون أن تواجه الكثير من الصعوبات… والنجاح من وجهة نظري مرتبط بالإرادة والرغبة.

-على ماذا تركزين في عملك حاليا؟

بداية يجب تطوير الثقافة الرياضية ، الفكر يجب أن يتطور، أطمح للعمل مع الفرق الأهلية التي تنتشر انتشارا واسعا وفيها الكثير من المتابعين والشريحة الأوسع من الناس ومن خلالها أحاول الوصول للنساء الهدف الأساسي لي. لدي خطة عمل من أجل ذلك.

-تابعناك مشاركة مع فريق من نادي الخابورة في بطولة ألعاب القوى..

هل نشاطك مرتكز على ألعاب القوى؟

لا ليست ألعاب قوى فقط بل مع كل الفرق والألعاب .. سبق وأن اتبعت العديد من الدورات التحكيمية، واشارك في تحكيم مباريات دوري كرة السلة، كما سبق لي وأن اتبعت دورة مهارات لتدريب كرة القدم أقامها المركز الثقافي البريطاني الذي اتفق مع أحد الفرق، كما أنني نلت شهادة « دي « لتدريب كرة القدم وقريبا سأتبع دورة  « سي « وسأعمل من أجل تكوين فريق كرة للفتيات للخماسيات. وسبق أن أحرز فريق المدرسة للبنات الذي كنت أدربه وأشرف عليه المركز الأول في كرة القدم على مدارس شمال الباطنة لمدة عامين.أيضا أعمل في المجال الإداري وأدرب وعضو في بعض اللجان الفنية.

-علاقتك جيدة مع كرة القدم؟

العلاقة جميلة وجيدة كما هي علاقتي مع بقية الألعاب.  اتابع مبارياتها العالمية وحتى المحلية من باب الفضول كمتابعة للرياضة وحبا باللعبة التي كونها الأكثر متابعة وجماهيرية. لكني لست منحازة لأي فريق كما هي عليه الأوضاع حاليا في مجتمعنا التي وصلت الأمور فيها لمستويات عالية.. مهتمة حاليا في الخماسيات لأنني عملت في هذا المجال.

-كيف ترين واقع الرياضة

النسائية في السلطنة؟

هناك حراك وهناك بعض التطور… المنتخبات تتطور، والاهتمام تزايد رغم قلة النشاطات وهذا ما شجعني للانطلاق من نادي الخابورة الذي ليس فيه نشاط نسائي كبير، ويكفي أن أشير إلى أن الفريق التابع للنادي حقق المركز الرابع في أول مشاركة له في مسابقة نسائية.. لدينا طموحات لنشاط نسوي في مجال الكرة الطائرة. المواهب موجودة ولكن يبق العمل كيف نستطيع أن نجذبهم لممارسة هوايتهم وتقديم موهبتهم بطريقة منظمة ومؤطرة باسم النادي.

-والصعوبات التي تواجه الرياضة النسائية؟

تعاني من غياب التنظيم وغياب الخطط ، والنشاطات كلها أو غالبيتها مسائية، المطلوب هو العمل المنظم خاصة وان الأجواء مشجعة، وانا من خلال متابعتي وكوني قريبة من الأجواء هناك إقبال جيد بسبب وجود تشجيع من قبل الأهل والمدارس. وتبقى الإرادة والرغبة التي هي ستحدد العمل. الرياضة العمانية ما زالت متأخرة وان كانت طموحاتنا كبيرة جدا وتحتاج للكثير من العمل… المشكلة كانت في الطاقم المساعد القليل جدا والذي أحاول أن اوسعه خاصة وأن هناك الكثير من الراغبات في العمل. 

-وطموحاتك فيها؟

هدفي هو تطوير الرياضة النسائية، وهذا هو هدفي الأسمى، وأعمل من أجل الارتقاء بعلمي في مجال الدراسة والحصول على الدكتوراه في مجال الرياضة لأن كل ذلك يصب في مصلحة الرياضة العمانية.

-ماذا عن الرياضة العمانية بشكل عام؟

تطورت وهذا أمر طبيعي ولكن أشعر أنها لم تتطور بالشكل الصحيح أو المطلوب… ما زلنا متأخرين .. وطموحاتنا كبيرة وهناك المزيد من العمل في هذا المجال على صعيد الرياضة عامة والنسائية والرجالية. اكتشاف المواهب أمر ضروري للعمل الرياضي ويجب أن نبدأ من المدارس ومن الفرق الأهلية ومن حتى الأندية.

ومن خلال احتكاكي بالطالبات وتدريبهم لتكوين فرق مختلفة وبكافة الألعاب، لاحظت وجود مواهب واعدة وتستحق الاهتمام بها ولفتت الأنظار ، وأشد ما كان يحزنني عند التحاق الطالبة بالحياة الجامعية تذهب معها الموهبة وتضيع للاسف لعدم وجود من يتبنى هذه الموهبة.
وفي الحقيقة كان هذا الموضوع يشغلني من بداية 2007 ، فكانت فكرة تكوين فرق رياضية من مختلف المؤسسات في الولاية للمحافظة على هذه المواهب …والحمد لله ان تبدأ متأخرا خيرا من ان لا تبدأ ….فالتحاقي بالنادي ساعدني لايجاد هذه المواهب وضمها باسم فرق النادي، وحاليا كونا فريقا لألعاب القوى وفريق للكرة الطائرة ومستمرين باذن الله في هذا العمل.

-رسالتك للمرأة من خلال

تجربتك في العمل الرياضي؟

الرياضة تفهّم من قبل المجتمع أولا ، وهي ثقافة وفكر وتفهم من قبل المجتمع، هناك خوف من الرياضة في المجتمع تارة بسبب العادات، وتارة كونها تبعد عن الدراسة، ولكنها في المحصلة مجرد هواجس، وكل من التقيت معهم نسقت معهم وأقنعتهم بأن دراسة الطالبات مهمة لنا وأن الرياضة لا تقف بوجه دراستهم بل تساعدهم في دراستهم وحتى تفوقهم.

كل امرأة قادرة على العطاء، وقادرة على العمل والإبداع فيه اذا كانت لديها الرغبة والإرادة. المجتمع يستحق منا أن نعمل لأجله وأنا من طرفي أسعى لفكرة تطوير الرياضة النسائية بالولاية.

Share.

اترك رد