برشلونة بطل الليجا: عصــر ميــــــسي

0

بابلو فرناندو

مع لقب الليجا هذا الموسم أصبح لديهم 10 ألقاب دوري و6 القاب في كأس الملك و8 مرات أبطال كأس السوبر الاسباني، أربعة القاب في دوري ابطال أوروبا و3 كأس السوبر الأوروبي و3 مرات ابطال العالم للأندية، هكذا حقق برشلونة 34 لقبا في 15 عاما، أي أكثر من ثلث القابه – 91 لقبا في 121 عاما كاملة. الأرقام التي تحققت في عصر ليونيل خلال 15 عاما ملفتة جدا، ففي هذه الأعوام حقق برشلونة أكثر من 14 لقب عن غريمه التقليدي ريال مدريد الذي حقق 20 لقبا خلال 15 عاما الأخيرة. في عصر ميسي لم يتفوق ريال مدريد على البارسا في أي مسابقة كانت عدا مونديال الأندية حيث حقق الميرينجي 4 القالب في 15 عاما الأخيرة. يتفوق برشلونة ميسي على الريال في عدد الألقاب في الليجا وفي كأس الملك ويتساوى في دوري الابطال بواقع 4 القاب لكل منهما. فهل لا يزال هناك احد يستطيع القول بأن هذا العصر في اسبانيا ليس عصر ميسي، الأمر مزعج بالنسبة لجمهور ريال مدريد حتما وانا من بينهم لكن علينا الاعتراف بتفوق برشلونة  في هذا العصر بفضل ليونيل ميسي.

ولو تمكن برشلونة من الفوز بلقب دوري الابطال هذا الموسم سيكون برشلونة متفوق حتى في بطولة ريال مدريد المفضلة ففي عصر ميسي سيكون الناتج 5 القاب للبارسا مقابل 4 لريال مدريد في عصر البرغوث. شخصيا سأشجع برشلونة امام ليفربول لأن ما يهمني ان يكون اللقب اسباني واعرف أن 99 % من جمهور ريال مدريد سيتمنى خسارة البارسا وأسبابهم رياضية أكثر من أي شيء اخر. الاعلام الموالي لريال مدريد يتحدث عن تحقيق أربعة بطولات دوري ابطال في اخر خمسة مواسم، وهذه ميزة كبيرة لا شك، لكن في عصر ميسي لم يفز ريال مدريد بدوري الابطال أكثر من برشلونة، هكذا يرد الاعلام الكاتلوني. عصر ميسي يتفوق فيه البارسا في المواجهات المباشرة ويتفوق فيه البارسا في الفوز بالبطولات. لكن هناك شيء ما يجب حله هو التتويج بلقب دوري الابطال، لأن سيطرة الميرينجي  على البطولة الأوروبية خلال الأعوام الماضية أزعجت جمهور البارسا والجميع في النادي. لكن لو تمهلنا قليلا لم ننجر نحو هذا الاعتقاد كثيرا. فالبارسا توج باللقب قبل 3 مواسم. لم يمض الكثير من الوقت على تحقيقهم اللقب. 3 مواسم ليست كثيرة فهناك اندية كبيرة مثل بايرن ميونخ وهو المنافس الرئيسي للبارسا وريال مدريد خلال الأعوام الأخيرة لم يفز باللقب منذ 5 مواسم. يوفنتوس وليفربول ومانشستر يونايتد والميلان يغيبون منذ سنوات عديدة. الامر المزعج لبرشلونة هو فوز ريال مدريد بالألقاب وليس ناد اخر.

موسم التنزيلات

في مدريد الأوضاع كارثية، زيدان الذي جاء مخلصا يرتكب الخطيئة، الأرقام تشير إلى أنه أسوأ من سولاري!. كان الاعتقاد السائد بأن زيدان سيعود وسيعود معه اللاعبون للتألق. لكن يبدو ان زيدان مثل الاخرين لا يستطيع تحفيز المتشبعين بالالقاب. بيل وكروس ومودريتش ومارسيلو فاران متعبون جدا جسديا ونفسيا، ما نشاهده ليس سوى اشباح لهؤلاء الأبطال، زيدان لم يستطع ان يعيد مارسيلو الذي يفكر بالذهاب إلى ايطاليا، ومودريتش الذي يبحث عن عقد أخير يحسن فيه راتبه. بيل المحبط. زيدان هو الآخر بدا متعبا وشاحب الوجه. المشكلة أنه متعب قبل أن يبدأ المشروع. كيف يمكن لريال مدريد وفلورينتينو بيريس شن الهجوم المضاد على عصر ميسي، الذي حقق فيه برشلونة الثلاثية مرتين.

لن يكون الامر سهلا لأن بيريس تأخر في إجراء التغيرات، كان عليه اسقاط اللاعبين الأساسيين واحدا تلو الاخر في كل موسم، لا يمكن إبعادهم جميعا وانشاء فريق جديد. التغيرات الكثيرة لن تحقق النتائج لأن الفريق الجديد يحتاج للوقت كي ينسجم. الآن ماذا سيفعلون؟ سيأتي ايدين هازارد ربما وهناك مدافع جديد تم شراؤه من بورتو البرتغالي، ويريدون بول بوجبا ولكن ليس السؤال فقط من سيأتي بل من سيرحل. بيع اللاعبين صعب جدا وإذا أراد بيريس أن يقيم ثورة كبيرة فعليه ان يهدي الفرق الأخرى لاعبيه بأسعار مخفضة.

تماما كما يحدث عندما تبيع ملابس انتهت موضتها، تنزيلات عامة.. سيكون الأمر غريبا ولكن لا يبدو أن هناك حلا آخر للتخلص من مجموعة كبيرة من اللاعبين. التخطيط لإبعاد أحد الحارسين كيلور نافاس أو تيبو كورتوا متفق عليه بين المدرب والإدارة. لكن الخلاف على هوية من سيرحل. المدرب يفضل رحيل كورتوا ولكن الإدارة لا ترغب بذلك ويبدو ان اتفاقا قد تم خلف الكواليس بين الطرفين ويوحي ان رحيل الحارس سيتحكم قليلا في نوعية اللاعبين القادمين. ماذا يعني ذلك؟. لو تنازل أي طرف منهما عن وجهة نظره في اسم الحارس الذي يجب ان يرحل سيتنازل الطرف الآخر قليلا للآخر في تحديد الأسماء القادمة لتعزيز الفريق. لا يبدو الأمر سهلا في سوق الانتقالات. وحتى لو اجرى ريال مدريد التغيرات اللازمة وجلب بول بوجبا أو ايريكسن وهازارد وربما نجح في نهاية المقامرة خطف مبابي او نيمار فلن يضمن ذلك التفوق على البارسا.

في كاتالونيا هم مستعدون للمواجهة مع أي فريق لأنهم عملوا جيدا في سوق الانتقالات. لديهم فريق رهيب وسيعزز الموسم القادم بأفضل لاعب هولندي وهو فرانكي دي يونج وربما سيلتحق به احد أفضل المدافعين في العالم دي ليخت. سيحاول ريال مدريد ترميم صرحه الكبير لكن يبدو ان البارسا اكثر استقرارا وثباتا هذه الأيام. عصر ميسي سيكون خرافيا لو فازوا بالثلاثية هذا الموسم. ستكون هذه ثالث مرة يحققون فيها ذلك. وهو رقم من الصعب على أي فريق الوصول له. وسيعني كرة ذهبية أخرى للنجم الارجنتيني.

Share.

اترك رد