البقاء لمن يخدم نفـــــسه

0

رغم أن المنافسة على لقب الدوري وحتى على المناصب الشرفية محسومة بشكل كبير وما زال ظفار ينتظر تتويجه بالدرع، إلا أن صراع البقاء في الدوري يبدو الأشد قوة ، والأكثر اهتماما من قبل المتابعين رغم قلتهم، فلم يبق ما هو محفز ومثير في هذا الدوري أكثر من صراع الهروب من الهبوط الذي يزداد صعوبة على فريقي صور ومجيس ومعهما الشباب، فيما زاد عمان من آماله بالفوز الأخير على صور الذي يبدو عاجزا ولا حول له ولا قوة من خلال هذه الخسارات التي أوصلته إلى طريق مسدود تقريبا.

من الناحية النظرية لا زال للناديين أمل، ومن الناحية العملية تبدو الآمال ضعيفة للغاية ومن هنا تأتي الحالة للفريقين مجيس وصور ومعهما الشباب وبدرجة أقل نادي عمان الذي سيكون أمام مهمة صعبة في الجولات المتبقية.

الدوري في جولته الأخيرة لم يقدم الجديد، قمة ظفار والنصر سلبية في كل شيء، والنصر أصبح قريبا للغاية من مركز الوصافة في تكرار لمشاهد ونسخات سابقة، وصحم يتابع انطلاقته ويفوز على الشباب ويضعه في المواقع الخطيرة المهددة بالهبوط بالفوز بهدفين لهدف، والرستاق تابع تقدمه نحو المراكز المتقدمة بالفوز على مجيس بهدف، وصحار استرد عافيته وفاز على النهضة بهدف، وعاد السويق من فوز مستحق على مرباط بهدفين، فيما سيطر التعادل الايجابي على مباراة العروبة ومسقط.

الهدوء يسيطر على المباريات بشكل عام، رغم التوقعات يجب أن تشير إلى عكس ذلك، فحتى ردات الفعل حول كافة النتائج غير مقنعة، ولم نسمع باستعدادات وتحضيرات مكثفة من قبل الفرق المهددة بالهبوط ، أومحاولات تشجيع وتحفيز، وكأن كل نادي يعرف ما لديه وينتظر الفرج أو مساندة أو مساعدة من حيث لا يدري.

ماذا حدث

عانت الفرق المهددة بالهبوط كثيرا هذا الموسم من النواحي الفنية والإداري، فمجيس عانى كثيرا من غياب الاستعداد المبكر، والإشكاليات الإدارية والفنية، ومن ثم استقالة أكثر من مدرب مضافا لذلك المعاناة المادية والتدخلات إلى غير ذلك من صعوبات، ورغم محاولة النادي تصحيح الأوضاع في الدور الثاني إلا أن الحالة الصعبة بقيت حتى الوصول إلى هذا الوضع الصعب، ولم يستطع هذا الفريق من الثبات في دوري عمانتل بالروح التي صعد فيها ويبدو الفريق قريب جدا للعودة من حيث أتى.

مجيس من النواحي المالية الإدارة ملتزمة، وحتى الروح العالية للاعبين حاضرة وان كانت بنسبة أقل مما كانت عليه سابقا، وربما من الأمور المؤثرة على نادي مجيس هي الطريقة التي خرج فيها الفريق من مسابقة الكأس بعد أن كان الجميع يعول الكثير للذهاب بعيدا في هذه المسابقة، وبعد الخروج من مسابقة الكاس بدأ التشتت وغياب التركيز ظاهرا على العناصر وهذا ما لاحظه الجميع وبالتالي انعكس الأمر سلبيا على مشواره في الدوري… رغم أنه دعم صفوفه بمجموعة جيدة من اللاعبين خلال فترة الانتقال الثانية ولكن الفريق بعد الخروج من الكاس خسر الكثير من قوته وان كانت التغييرات الفنية المتلاحقة قد أثرت أيضا بقوة على الفريق.

صور بدايته عكس بداية مجيس … جهاز فني متكامل ودعم إداري واستعاد فني جيد، ولكن كل هذا لم ينعكس على أداء الفريق الذي بقي يعاني، وحتى مع تسلم أحمد مبارك المهمة وإعادته ترتيب أموره .. إلا أن المعاناة بقيت حاضرة وهذا ما أثار الاستغراب … واستعان الفريق بالمدرب محمد خميس العريمي، وكان التركيز على مسابقة الكأس ونجح الفريق في الاختبار واحرز اللقب الغالي، ومن ثم توقعنا أن يكون للفوز بلقب الكأس ردة فعل إيجابية. ولكن الذي حدث هو أن الفريق بقي على نفس الحالة وكأن هناك حالة من عدم التوافق مع الدوري الأمر الذي انعكس سلبا. ورغم الجهود الكبيرة من قبل إدارة النادي وحتى الداعمين بقيت الامور صعبة والمعاناة تكبر حتى أصبح البطل في حالة الخطر الكبيرة جدا. ما يحدث في الفريق غير متوقع .. ادارة النادي تقدم كل ما عليها، والجهاز الفني نفسه الذي أحرز معهم الكأس، ولكن ما يحدث مع الفريق غير مفهوم .. كل ظروف النجاح حاضرة بالنسبة للاعبين ومع ذلك لا نشاهد مردودا والحالة غير مفهومة وصعبة ولا أحد يعرف ماذا يحدث. الشباب عانى كغيره من غياب الاستعداد ومن ثم لم يوفق في الخيارات الفنية فكانت استقالة المدرب، ومن بعد ذلك تمت الاستعانة بمدرب له خبراته في الدوري، وحاول مصبح هاشل العمل على إعادة ترتيب الأمور ، وترتيب الصفوف إلا أن كل تلك المحاولات لم يكتب لها النجاح وبقيت المعاناة رغم تدعيم الصفوف. ومحاولة إعادة الروح للفريق فشلت واحتار محبو النادي ماذا حدث، ولم تنفع كل المحاولات، فابتعدت الجماهير وبدأ الفريق يعاني حتى وصل إلى مرحلة الخطر المحدق.

ما يقال عن صور ينطبق على الشباب. اللاعبون استلموا غالبية المستحقات، وإدارة النادي قريبة من الفريق، وتوزع المكافآت على اللاعبين بشكل متواصل، ومع ذلك النتائج على عكس المتوقع أو المرجو .. اللاعبون تغيب عنهم الروح، وحتى المحترفين تراجع أدائهم دون معرفة السبب.

مواجهات مصيرية

المواجهة المقبلة للفرق المهددة مصيرية، وكلمة مصيرية تأتي من كون ممنوع أن تهدر أي نقطة وهناك مواجهات مهمة جدا مع الفرق المهددة فيما بينها كما هي حالة الشباب الذي سيلعب مع صور وعمان. كما أن صور سيلعب مع مجيس .

اذا لا مجال أمام الفرق المهددة إلا أن تخدم نفسها بنفسها، ومن لا يخدم نفسه في هذه الظروف والأوضاع لا يستحق البقاء في الدوري خاصة وأن هناك 3 فرق حجزت مقاعدها بانتظار من سيتخلى عن مقعده في دوري عمانتل … البقاء للأقوى ، ولمن يلعب ويخدم نفسه.

Share.

اترك رد