ماوريتسيو ساري لم يفشل لحــــــد الان

0

مطعم أجوستينو لايونيسي سيكون عامرا في يومي العطلة، فهو أكثر إنتفاعا من نادي نابولي نفسه بعد ذهاب إبن حيه الصغير، مارويسيو ساري إلى تدريب فريق أزرق آخر . أجوستينو طبع صورة ساري على حسابه الخاص ليضعها بجانب صورة مارادونا، في مطعمه الذي يحتضن تجمعات جماهير نابولي التي تأتي قبل كل مباراة للنادي أو حتى لمشاهدة ابن حي فيجيلين فالدرانو وهو يدرب تشيلسي . لكن للأسف هم لا يشاهدون تشيلسي ساري أو حتى نابولي آخر لكن بالرغم من ذلك، هم مقتنعون بإن المشكلة ليست فيه أصلا،  لكن الجميع خارج نابولي يقولون بإن  ساري لم ينجح مع تشيلسي ولم يقدم الإضافة المرجوة , ولكن هل حقا فشل ساري !

وصول ماوريسيو ساري إلى تشيلسي كان بمثابة الحياة بالنسبة لبعض لاعبي تشيلسي مثل ويليان الذي ضاق ذرعا من أنطونيو كونتي، والذي أعجب ماوريسيو ساري منذ أول وهلة، حيث قال ساري في أول تمرين «من أسرع لاعب هنا»؟، قال ويليان «أنا»  قال له ساري «خذ 100 جنيه وأحضر لي علبة سيجار بسرعة ولا تنس أن ترجع الفكة» .أصبح على ساري أن يملئ الفراغ الذي كان يملئ عمله في البنك ولا شيء سوى التدخين، حيث يقول أبناء حيه أنه زاد شراهة في التدخين بعدما أمسك زمام نابولي وزاد نهمه بعد انتقاله لتشيلسي.

أجواء غرفة الملابس مليئة بالمنزوين والمزاجيين على حد سواء، فإذا ما جئنا إلى ايدين هازارد، فإنه لا يمتلك شخصية القائد على حد ما قاله ساري , فهو لا يستطيع إخفاء انزعاجه أو المحافظة على نفسه من الارتباك أمام زملائه . دافيد لويز لربما هو الشخص الوحيد الذي يتكلم بصوت عال، فهو كما هو معروف ابن الكنيسة ويلقي المواعظ إلا أنه ليس مسموعا بسبب أنه يلوم زملائه على أخطائه الفردية في الملعب . الفرنسي جيرو لا يسعه التفكير في أخذ موقف كهذا، إذ أنه يعتبر أن ما يحصل له مثل المعجزة وأن ذلك هبة من الرب . البقية يعتبرون أزبيلكويتا هو المثل والقدوة إلا أن ذلك ليس كافيا، لإن أزبيلكويتا ليس ثاني أفضل لاعب في الفريق حتى وليس شخصية مؤثرة . ساري أراد أن يقوم بمثل ما فعله مورينيو حينما أعاد ديدي دروجبا لتشيلسي في 2015 لكي يقوم بدور الملهم في غرفة الملابس، ليثمر ذلك بالفوز بلقب الدوري،  إلا أنه بعد رحيل دروجبا في تلك السنة أتت بالنتائج السلبية على الفريق وترك المدرب للنادي. حتى أن أنطونيو كونتي استخدم جون تيري بالرغم من أنه ليس في مشروعه لضبطها ونجح في تحقيق لقب الدوري في أول موسم أيضا، ولكن بعد رحيل تيري فشل حتى بالتأهل لدوري أبطال أوروبا . حاليا ساري حاول كثيرا مع جاري كاهيل الذي يبدوا خارج خارطة تشيلسي الجديدة ،  إلا أن كاهيل لا يرغب في أن يكون دروجبا أو حتى تيري آخر .   

من داخل أسوار النادي، هناك مصدر يقول بإن اللاعبين أخبروا ساري بأنهم غير قادرين على استيعاب التكتيكات التي يقوم بتغييرها أثناء المباراة، هم معتادون على لعب الكرة المرتدة فقط . بعض اللاعبين أبدوا استيائهم من ذلك والبعض الآخر غير قادر على فهم ما يجري ويلعبون هكذا بدون هدف . هناك إيمان في داخل النادي بإن هناك مجموعة من اللاعبين فقط يمكنهم الاستمرار في السنة القادمة وهم كانتي، هيجواين الذي يؤمن فيه ساري، جيرو الذي سيعطى الفرصة، ماركوس الونسو، كيبا، أزبيلكويتا و كالوم أودوي من الذين يلتزمون بواجباتهم تجاه النادي.

ساري ليس أكثر نجاحا من كونتي،  فهو لم يحقق لقبا في حياته ، وحتى بأرقامه  في تشيلسي لم يستطع الوصول إليه، فكونتي لديه 30 مباراة متتالية دون هزيمة، بينما ساري لديه 18 مباراة فقط  .لكن ما قام به ساري كان أكثر مما كان متوقعا منه في ظل الظروف التي مر بها،  فهو أول مدرب من التسعة مدربين الذين دربوا تشلسي في عهد إبراهيموفيتش الذي قام بالتأهل لدوري أبطال دون السيطرة على غرفة الملابس ، وهو المدرب الذي غيّر أسلوب فريق كامل في موسم واحد دون أن يؤثر ذلك على أهم أهداف النادي المليء بالموتى الذين لم تمنعهم الستة أهداف من مانشستر سيتي أن يتبادلوا الأحاديث والقمصان مع رجال جوارديولا في ممر اللاعبين بعد المباراة . و على أية حال لا تجوز مقارنة ساري بغيره أصلا، فهو  لم يأتي ليكمل ما بدأه غيره كما حدث بعد فترة مورينيو الأولى مع النادي أو يصلح ما أفسده آخرون حينما جاء كونتي بديلا لمورينيو في فترته الثانية، بل أتى لبناء أسلوب جديد لتشيلسي وهذا الموسم يجب أن يكون مقياسا لكم العمل الذي يحتاجه تشيلسي للخروج بنسخته النهائية في أسلوبه الجديد. لا بأس..  ساري أنهى موسمه بشكل معقول بحلوله ثالثا في الجولة قبل الأخيرة وبانتزاع المركز الأوروبي من ثلاثة أندية تساويه في الظروف ولكنها أفضل منه حالا وأكثر استقرارا .لن يحتاج الآن إلا لعلب سجائر إضافية ليشغل وقت فراغه في الإجازة وهو يستمع لمعزوفة ذات الأذنين . 

Share.

اترك رد