كلمة التحرير: صابت صابت.. خابت خابت

0

الدمج أصبح الحل الأسهل على ما يبدو لأي مشكلة. عندما يكون لديك مشروع فاشل ولا توجد لديك القدرة الكافية للبحث عن الحلول ادمجه بمشروع آخر فاشل، ليس لديك خطة ولا تعرف ما الذي سيسفر عنه الحل بل هي تجرب مثل باقي التجارب (صابت صابت .. خابت خابت)، أتذكر جيدا مشروع دمج الأندية الذي عارضناه وانتقدناه في وقتها، وقلت بأن العديد من الأندية ستموت بعد الدمج، لم يهتم احد ولم يقدم احد أيضا من مؤيدي الدمج أي رؤيه فنية. في مشاريع كرة القدم لابد ان يكون لديك تصور شامل، اقتصاديا وفنيا ولوجستيا واجتماعيا.
لا يمكن أن تنظر لزاوية واحدة فقط. حاليا يُطرح مشروع دمج مسابقتي دوري الدرجة الثانية والأولى. لكن يجب أولا ان نجلس على طاولة لمناقشة كل الجوانب لنصل لحلول معقولة. فكرة الدمج لها إيجابيات كثيرة خصوصا في وضع مسابقاتنا ولكن أيضا هناك سلبيات يجب مناقشتها. شكل المسابقة ونظامها يتحكمان في الكثير من الأمور. قبل ذلك كله علينا أن نطرح سؤالا: ما هي المشاكل الحالية التي تعاني منها مسابقتي الدرجة الأولى والثانية. وهل يمكن حلها بدون الدمج؟. هنا يجب ان يكون نقاش كبير والبحث خارج الصندوق عن أفكار وحلول. ثم يأتي السؤال الثاني ما هي الفائدة من دمج المسابقتين؟. فنيا سيكون دمج المسابقتين جيدا بشرط أن يخدم شكل المسابقة ذلك. لا يمكن ان ندمج المسابقتين ونصنع مسابقة تلعب بنظام ثلاث مجموعات مثلا، ماذا حققنا إذن من الدمج. لو لعبت مجموعة من 6 فرق فهذا يعني أنك تلعب بنفس طريقة الدرجتين الأولى والثانية. لا يمكن أن تنتهي المسابقة في شهر يناير أو فبراير. المهم أن لا نجرب من أجل التجربة فقط. فالمشاريع لا تعمل وفقا لقاعدة (انته وحظك ).

محمد البلوشي

Share.

اترك رد