تتويج بطل وســـقوط آخر!!

0

توج فريق ظفار بلقب بطولة الدوري بعد فوزه الكبير على مسقط بخمسة أهداف لهدف في المباراة التي أقيمت ضمن الجولة 24 في صلالة.. حيث تسلم الفريق درع الدوري للموسم الحالي ..2018/2019 وقبل جولتين من ختام الدوري الذي قدم واحدة من أسوأ نسخه لأسباب كثيرة وهذا هو اللقب 11 لظفار في هذه المسابقة .. واذا كانت الجولة 24 قد توجت بطلا ، إلا أنها أسقطت بطلا آخر هذا الموسم وهو نادي صور الذي لم يشفع له الفوز على مجيس من الهبوط بعد أن كان الفريق قد أحرز لقب مسابقة الكاس الغالية .. ورافق صور إلى الدرجة الأولى فريق مجيس فيما لا تزال المنافسة قائمة بقوة بين فريقي عمان والشباب وبدرجة أقل فريق مرباط الذي تراجعت نتائجه بصورة غير طبيعية حيث خسر في الجولة الأخيرة أمام النهضة على أرضه وبين جماهيره بثلاثة أهداف لهدف، فيما خدم نادي عمان نفسه بنفسه عندما حقق فوزا مضاعفا على الشباب منافسه المباشر بهدف وحيد في مباراة استحق خلالها الفريق الفوز، وبالمقابل زادت معاناة الشباب كثيرا.
ايضا فاز صحار على العروبة بهدفين دون رد، وكذلك فعل السويق على حساب الرستاق.. والفرق كلها تلعب في المناطق الآمنة، بينما كان صراع الوصافة قويا في هذه الجولة من خلال فوز النصر على صحم بهدفين لهدف.
الدوري هذا الموسم لم يأت بالجديد .. بطل حسم اللقب مبكرا كونه كان مختلفا عن الجميع .. فنيا وإداريا، لذلك اللقب كان منطقيا وفوزه عاديا… بالمقابل من الغرابة أن يتوج صور بلقب بطولة الكأس ومن ثم يهبط للدرجة الأولى بالدوري… صحيح أن المسابقتين مختلفتين، إلا أن الحدث وقع في الموسم نفسه، والمسابقتان أيضا متداخلتان، ولعبت مباريات كل منهما بالتناوب، وبالتالي لا يمكن فصل أي من هاتين المسابقتين عن بعض من جهة، وأيصا لا يمكن ان نتحدث عن فريق في بطولة الدوري ، ولا نتحدث عنه في مسابقة الكاس طالما الامر يتعلق بنجاح أو فشل.
نجاح وسقوط

نجاح ظفار استند على مقومات لم توجد في فريق آخر. ضم أبرز اللاعبين في السلطنة دوليين أو غيرهم ممن لهم خبراتهم ، أو اؤلئك العناصر الشابة التي تعتبر مستقبل الكرة العمانية، واللاعبون الجالسون في دكة احتياط ظفار أفضل بكثير من أساسي غالبية فرق الدوري … أيضا الفريق كان الأقل معاناة من الناحية المادية رغم أنه عانى كما غيره ولكن بصورة أقل…. ظفار كانت طموحاته الأكبر هذا الموسم، وهو دفع ثمن ثقته الكبيرة من خلال خسارته لقب مسابقة الكأس، ومن المتوقع أن يكون الفريق في الموسم المقبل يتطلع لطموحات وألقاب أكبر من خلال مشاركته الخارجية والتي تحتاج للكثير من الهدوء والاستقرار على صعيد تشكيلة الفريق. ظفار اقل ما يمكن أن يقال عنه أنه استحق بجدارة اللقب ولم يجد من ينافسه هذا الموسم وغياب المنافسة كان له أثره السلبي هذا الموسم على الفريق والدوري.
بالمقابل سقوط صور لم يكن متوقعا في البداية لأن الفريق بدأ جيدا، ومن ثم تراجعت نتائجه بصورة غريبة، وشهد تغييرا فنيا بمدرب جديد حاول إعادة التوازن للفريق ، ولكن خسارة كبيرة وربما تاريخية أمام المنافس الأبرز العروبة مسحت كل ما تم عمله سابقا، ليتسلم إدارة الفريق مدرب له شخصيته ونجاحاته وارتباطاته بدورة المدربين الاحترافية، والمهم أن الفريق نجح بطريقة رائعة في مسابقة الكأس، وفشل بقوة في الدوري رغم أن الفريق هو نفسه، والجهاز الفني والإداري كذلك … ولكن ماذا حدث فهذا ما سيتم الكشف عنه لاحقا.
صور دفع ثمن أشياء لا علاقة لها بالأمور الفنية، وابتعد عنه البعض في لحظات صعبة خاصة بعد الفوز بلقب مسابقة الكأس وكأن اللقب هذا يكفي وهو ملخص ما حدث رغم انه ضم لاعبين على مستوى جيد على صعيد الدوري والموسم….. بالمحصلة ظفار وصور قصتا نجاح وفشل واضحتين.

ولا زال الصراع مستمرا

الصراع أو المنافسة في هذا الدوري والموسم لا زالت مسترة، فلقب الدوري كان معقودا لظفار منذ البداية، فيما كانت المنافسة على المراكز الشرفية، أو الهروب من مخاطر الهبوط هي الأبرز وهي تعبر عن حالة الدوري.
المنافسة على مركز الوصافة قوية بين فرق النصر والنهضة .. والفارق واسع بما فيه الكفاية بينهما والبقية، لذلك يبدو الوقmف على منصات التتويج سيكون محصورا بالنصر والنهضة بناء على ما سيتم تسجيله في الجولتين الاخيرتين.
بالمقابل الصراع على الهروب من مخاطر الهبوط احتدم على البطاقة الثالثة بين الشباب ونادي عمان، وحقق نادي عمان المهم والأهم في الجولة الأخيرة من خلال الفوز على الشباب، وكان من المتوقع أن يكون نادي عمان قد دخل مرحلة الآمان لولا تفاوت النتائج من مباراة إلى أخرى. الشباب يدفع ثمن المشاكل الكبير في الفريق فنيا وإداريا، ولم تنفع كل المحاولات في الجولات الأخيرة لإعادة الروح للاعبين رغم الجهود المبذولة من قبل إدارة النادي، والجميع يعلم أن المشكلة بدأت تتجه أصابع الاتهام فيها إلى اللاعبين…هناك الكثير من الملام سيقال عن مشوار الفريق هذا الموسم.
بعيدا عن عمان والشباب.. لا زال الخطر يتهدد نادي مرباط بالهبوط، والفريق يكفيه الحصول على نقطة واحدة من مبارتيه المقبلتين ، أو تعثر الشباب في اي من المبارتين الأخيرتين… مرباط ساءت نتائجه بعد خروجه من مسابقة الكاس ويبدو أن الفريق كما هي حالة مجيس لم يستوعب الخروج بعد أن بنى الفريقان على الوصول للنهائي الكثير، دون وضع خط للعودة في لعبة أبرز ما فيها أن فيها كل شيء متوقع وممكن أن يحصل.

Share.

اترك رد