كلمة التحرير: كذبة المعسكرات الخارجية !

0

«الصيف قرب.. والسفر حان طاريه». أغنية ليست جميلة ولكن سعمناها مرغمين بسبب بثها المتكرر في تلك الأيام. دواعي السفر كثيرة جدا، فمنهم من يسافر للعلاج ومنهم للسياحة وآخرين لزيارة أحدهم وهناك رحلات عمل. هناك موضة قديمة جديدة وهي السفر من غير سبب!. فريق كروي يسافر لإقامة معسكر خارجي. سبب مقنع في ظاهره للسفر. لكن السؤال لماذا لا يقام المعسكر داخليا؟. لماذا يعشق كل المتأخرين كرويا السفر وإقامة المعسكرات الخارجية؟. نشاهد كيف يصر المدربون على المعسكرات الخارجية ويربطون النجاحات التي قد تتحقق بالإعداد الجيد ويملأون الصحف ضجيجا إن لم يوافق الاتحاد على إقامة ذلك المعسكر. المشكلة أن المسؤولين يصدقون هذه التفاهات وتصرف مبالغ من الميزانية على (رحلة المعسكر الترفيهية). أولا من قال لكم أن الاعداد الجيد يجب ان يتضمن معسكر خارجي؟. هذه كذبة كبيرة اخترعها عشاق السفر والسماسرة وصدقها المسؤولون والاعلاميون والجمهور. لا يوجد شيء مثل هذا إلا عند المتأخرين كرويا. من الممكن جدا ان تقيم معسكر داخلي لأي فريق. بنفس فوائد المعسكر الخارجي «المزعومة». أحيانا يأتيك مدرب يريد إقامة معسكر دون ان يقنعك بجدوى ذلك وفي النهاية يتحجج بالحر عندما لا يجد سببا مقنعا. هنا أريد التوقف قليلا لأن الموضوع كوميدي. الحر هو سبب السفر وانفاق الكثير من المال.. هل نحن قادمون من الاسكيمو للحر. نحن قضينا كل حياتنا في هذا الحر. اذا كان الموضوع موضع الحر فلابد أن يكتب في التقرير الفني أن المعسكر ناجح وبشرة اللاعبين والجهاز الفني لم تتأثر. لا يوجد شيء اسمه اعداد جيد دون مباريات جيدة قوية. التمرين ورفع المستوى البدني من الممكن أن نحققه دون اللجوء للسفر. لكن هناك مسؤولين أيضا يرحبون بفكرة السفر لأنها بالنسبة لهم رحلة مجانية للإشراف على المعسكر. وأحيانا يحدث صراع بين البعض على من سيسافر مع المنتخب لقضاء تلك الاجازة المجانية. هل تريدون ان تعرفوا الفوائد من المعسكرات الخارجية؟. سأكون صادقا اكثر: رحلة مجانية لبلد آخر، تغيير جو، بدل سفر وهو مبلغ مالي يحصل عليه جميع المسافرين.

في المرة القادمة سأروي لكم قصة طريفة من هذه المعسكرات الخارجية فلربما يراجع البعض تلك المفاهيم الخاطئة.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد