«الشباب» تجاوز مـــــرحلة الشباب !!

0

في الجولة 25 حسمت كل أمور الدوري التي تهم الأندية واللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، وانقضى ربما أسوأ موسم تشهده كرة القدم العمانية من كافة النواحي رغم أنه حفل بالكثير من الأحداث المتناقضة نوعا ما على الأصعدة الفنية والإدارية.

الجولة 25 شهدت فوزا جديدا لظفار على مجيس بثلاثة أهداف لهدف، واكتساح كبير للنصر لجاره مرباط بأربعة أهداف نظيفة، وفوز العروبة على صحم بثلاثة أهداف لهدف، وخسارة مسقط أمام صحار بثلاثة أهداف لهدفين، واكتساح السويق لفريق صور بأربعة أهداف نظيفة، وفوز النهضة على عمان بهدف، وخسر الشباب أمام الرستاق بهدفين . جولة هجومية شهدت تسجيل 24 هدفا دون أن نشير إلى المستويات الفنية كونها كانت عادية منذ انطلاقة هذا الموسم… نتائج الجولة 25 شهدت هبوط الشباب إلى الدرجة الأولى مرافقا لفريقي صور ومجيس، وأيضا كما كان متوقعا وصول النصر لمركز الوصيف ، والنهضة للمركز الثالث.

رغم ما شاب هذا الدوري من أحداث وأمور غير معقولة كتوقفه لحوالي ثلاثة اشهر، إلا أنه كان نظيفا من ناحية اللعب النظيف، والمنافسة الشريفة بعيدا عن أي تلاعب في النتائج بدليل النتائج التي شهدتها مباريات الدوري في الجولة الأخيرة 25 التي كانت نتائجها معلقة بمصير بعض الأندية، وهذا جانب مضيء في دوري كان مظلما من كافة النواحي، حيث لعبت المواجهات المباشرة بين الفرق المهددة بالهبوط دورا في غياب التلاعب الذي سمعنا عنه من باب السمع فقط قبل أكثر من جولتين، وبقي كل ما سبق كلام بكلام.

الخاسر الأكبر

يمكن القول أن فريق الشباب هو الخاسر الأكبر في هذا الموسم أو لنقل الدوري، كونه تراجع بصورة كبيرة على صعيد الترتيب بعد أن كتم منافسا بقوة على اللقب وكان قريبا منه في بعض المواسم، ولكن الأمور الجيدة لا يمكن أن تستمر هكذا دون تجديد وتطوير ودعم. الفريق عانى منذ بداية الموسم الحالي من هزات واشكاليات فنية وإدارية ومالية، وحاولت إدارة النادي متأخرة إعادة التوازن لصفوف الفريق وعجزت عن ذلك رغم جهودها من كافة النواحي فخسر الفريق الكثير وخسر مقعده في دوري عمانتل.

في المباراة الأخيرة كان واضحا اليأس والاستسلام من قبل جماهير النادي التي لم تحضر بقوة لمساندة فريقها كونها سلمت بالوضع، وتوقع الكثيرون أن تكون المباراة مفتوحة، وأن يكون هناك شبه تراخي من فريق الرستاق الذي لا تهمه النتيجة، ولكن ما حدث على أرض الملعب كان مخالفا. صحيح أن الشباب أهدر العديد من الفرص السهلة أمام مرمى الرستاق، لكن دفاعات الرستاق وحارسه تصدوا بقوة لكل المحاولات وارتدوا مهاجمين، ,اثبت علي الخنبشي مدرب الرستاق موهبته وقدراته التدريبية ليس من خلال هذه المباراة ، بل ومن خلال قيادته وإدارته للفرق هذا الموسم، أو التي سبقته. الرستاق لعب بهدوء وكان تركيزه عاليا، عكس الشباب الذي لعب بعصبية وغاب التركيز عنه. هجمتان مرتدتان وهدفان وغيرهما من الفرص السهلة كان بإمكانها أن ترفع النتيجة الرقمية والتي بقيت عند الهدفين. ومن ثم انتهت المباراة وخرج لاعبو الفريقين، هدوء عند لاعبي الرستاق، وحزن كبير عند لاعبي الشباب وبعض من حضر من جماهيره… بقي أن نشير إلى أن من شارك في مباراة الرستاق والشباب في صفوف الرستاق عدد كبير من اللاعبين سبق لهم وأن لعبوا للشباب وخرجوا منه بإشكاليات لم يتم حلها خاصة في الناحية المادية، كما أن مدرب الرستاق علي الخنبشي سبق له أن درب الشباب الموسم الماضي وتمت إقالته بناء على كلمة حق منه عندما تكلم عن واقع الفريق آنذاك.

اتحاد الكرة يتحمل المسؤولية

بعد نهاية المباراة أطلق رئيس نادي الشباب حمزة البلوشي تصريحا حمّل به اتحاد كرة القدم مسؤولية هبوط فريقه لأن ناديه التزم بسقف التعاقدات وبعض الأندية لم تلتزم ولم يمتلك فريقه العناصر الجيدة بناء على ذلك مطالبا اتحاد كرة القدم التحلي بالشجاعة واتخاذا القرار المناسب. لن نزيد على ما قاله حمزة البلوشي رئيس نادي الشباب.. والجميع يعلم هذه التجاوزات، ولكن يعلم الجميع أيضا أن هناك فرق التزمت ومع ذلك حافظت على مقعدها في دوري عمانتل. تحميل المسؤولية لاتحاد كرة القدم ربما لن يقنع أحدا أو لن يقنع الكثيرين، ومن الأفضل بالنسبة لإدارة النادي أن تلتفت للمستقبل وتكتشف أسباب ما حصل خاصة وأن الأمور المالية كما سمعنا بالنسبة للكثير من اللاعبين الذين انتقلوا من النادي لا زالت معلقة ولم يستلم هؤلاء مستحقاتهم. كما أن النادي أهمل القواعد وهذا كان له أثاره وهذا الكلام ينطبق على نادي الشباب والعديد من الأندية الأخرى.

لعب نظيف

عندما يفوز ناد على جاره بالأربعة في مباراة كانت تعني للخاسر نقطة واحدة فقط حتى يضمن البقاء أو المقعد في دوري الأضواء، فهذا يعني أن المباراة كانت نظيفة ولا مكان فيها لأي تلاعب لا بالأداء ولا بالنتيجة، النصر كان يهمه الفوز لأنه يمنحه الوصافة على حساب النهضة، ومرباط تابع تراجعه بصورة غريبة … مرياط قطف ثمار النتائج الإيجابية في مرحلة الذهاب وقبل الخروج من مسابقة الكأس،وهذا ما أبقاه في دوري عمانتل للموسم الثاني على التوالي.

بالمقابل مباراة النهضة ونادي عمان انتهت لمصلحة النهضة الذي فاز بهدف رغم ان نادي عمان كان يمني النفس بنقطة واحدة لزيادة آماله بالبقاء بغض النظر عن نتيجة الشباب. النهضة لعب حتى يبقي على آماله بالوصافة ولم يصل لها رغم فوزه. المباراة بنتيجتها أكدت أن اللعب النظيف كان عنوانا.

جولة نظيفة

يحق لاتحاد كرة القدم الذي خدمته الظروف أن يفخر أن الدوري هذا الموسم كان نظيفا ولم يشهد على الاقل في الجولة الحاسمة إلا اللعب النظيف، وما بقي من اعتراضات من قبل بعض الأندية ليس إلا اعتراض إداري لا علاقة له بالتلاعب بالنتائج .. وهذه الأجواء النظيفة ربما الايجابية الوحيدة لهذا الموسم الكارثي.

Share.

اترك رد