كوووورة وبس تكشف حصريا.. الكواليس المظلمة للبارسا

0

سقوط جديد.. مدوي. صاعقة جديدة تضرب جماهير البلوجرانا. واحدة من أسوأ المباريات التي بلعبها النادي في السنوات الأخيرة، سيناريو مشابه لما حدث في الانفيلد. لكن هذه المرة سقط أمام فريق أصغر من ليفربول. سنفوز بالثلاثية .. كان شعار جميع الكوليه “مشجعي برشلونة”. لم يحدث ذلك. تداوا بعدها بشعار أقل بريقا، سنفوز بالثنائية، لم يحدث ذلك. يظهر السؤال الان: هل كان موسم برشلونة جيدا؟. لا يمكن وصف الموسم الا بالكارثي، فالبارسا أنفق 129 مليون يورو في سوق الانتقالات هذا الموسم بالإضافة إلى 374 مليون يورو في الموسم الماضي، نصف مليار يورو في موسمين!!. النتيجة فريق يستسلم بسهولة تحت الضغط ولاعبين يحنون رؤوسهم أمام أي عاصفة. لو رتبنا الأندية الاسبانية وفقا للانجازات والمصاريف  هذا الموسم لأصبح فالنسيا في المركز الأول لأنه انهى الدوري في مركز مؤهل لدوري الابطال وفاز بالكأس ولم ينفق الكثير، برشلونة الثاني لأنه فاز بلقب الدوري، اتليتكو مدريد ثالثا فعلى الرغم من انه لم ينفق مثل البارسا إلا أنه لم يحقق أي لقب. ريال مدريد الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب جدول الدوري يكون رابعا لأنه لم يحقق شيئا أيضا. في الحقيقة يمكن القول أن سوء ريال مدريد غطى على مشاكل البارسا. الناس تتحدث عن جاريث بيل الذي يلعب الجولف. في المقابل كان ديمبيلي متمردا. سقوط ريال مدريد المتكرر كان يسرق الأنظار من مشاكل البارسا ويجعلها لا ترى.

ما الذي حدث لبرشلونة؟. سأقف قليلا عند مقال كتب قبل أشهر في صحيفة الباييس الشهيرة جاء فيه:” بعد رحيل اندريس انيستا وارتداء ليونيل ميسي شارة القيادة في برشلونة، فقد فالفيردي الكثير من سلطاته كمدرب. بدأ الارجنتيني يتدخل بشكل غير مباشر في قرارات المدرب، الوضع أصبح مشابها لما يحدث في منتخب الارجنتين”. الغريب أن هذا المقال جاء في وقت سابق للسقوط المدوي للبارسا. كما يجب التنويه أن كتاب صحيفة الباييس هم الأكثر تحريا للمعلومات قبل كتابة أي شيء، لديهم مصداقية أكثر من باقي الصحفيين في اسبانيا. نحن بدورنا بحثنا في كواليس النادي بعد خروج البارسا أمام ليفربول، وحصلنا على معلومات ولكننا لم نؤكدها ولم نتحدث عنها، لأن ما حصلنا عليها من مصادرنا داخل النادي نفسه متناقض جدا. فريق يؤكد ما جاء في صحيفة الباييس وفريق أخر ينفي ذلك تماما. لكن هناك شيء ما حدث يقلب الأوراق رأسا على عقب. سنبدأ بالسؤال التالي وبعدها ستتساقط أحجار الدومينو واحدة تلو الأخرى: لماذا لم يلعب لويس سواريز المباراة النهائية لكأس الملك أمام الملك.  القصة هي كالتالي: سواريز طلب اعفائه من اللعب لإجراء عملية جراحية صغيرة. كان على سواريز أن يختار ما بين لعب المباراة مع النادي والذهاب لكوبا أمريكا وهو يعاني من الإصابة الطفيفة، أم يجري العملية ويغيب عن نهائي الكأس ليكون في كامل جاهزيته للعب مع المنتخب. اختار سواريز الخيار الثاني وفضل المنتخب. طلب من فالفيردي اعفائه من اللعب. ميسي ساعد سواريز على اتخاذ القرار بعدم اللعب. لم يستطع فالفيردي أن يرفض القرار الذي اتخذه سواريز بعد دعم ميسي له.

ميسي أم فالفيردي؟.

من المتحكم في الفريق؟. من يدير غرف الملابس؟. من يقرر في برشلونة؟. فالفيردي ام ميسي أم الرئيس بارتوميو؟. المعلومات تشير إلى أن اللاعبين يغيّرون موعد التمرين بعد الاتفاق مع المدرب!. هناك سؤال يحتاج لإجابة قبل الخوض في التفاصيل: هل كان سواريز سيجري العملية في هذا الموعد لو كان برشلونة متأهل للعب المباراة النهائية في دوري الأبطال؟. من شبه المؤكد أنه كان سيؤجل الموضوع وسيلعب النهائي. لكن بعد الخروج من دوري الابطال كان على الاوروجوياني الاختيار بين اللعب مع ناديه في كأس الملك أو مع منتخب بلاده في كوبا أمريكا. لقد اختار المنتخب على النادي. سنعود للموضوع إدارة اللعبة. لماذا وافق فالفيردي على طلب سواريز – ميسي بإعفاء المهاجم الأول للفريق من اللعب في مباراة الكأس واجراء العملية؟. وما هو دور الإدارة في موضوع مصيري مثل هذا؟. لماذا لم تتدخل وتضغط على سواريز وفالفيردي كي يلعب في نهائي كأس الملك من أجل انقاذ الموسم؟. لماذا يتساهل الجميع امام اللاعبين؟. ونقول بعدها أن ميسي هو المتحكم وهو من ساعد سواريز في الحصول على موافقة المدرب، وهو من غيّر موعد التمارين أكثر من مرتين في هذا الموسم. لماذا يوافق فالفيردي على كل ذلك. لكن مهلا.. هل يستطيع رجل مهزوم مثل فالفيردي أن يعترض ويفرض شروطه وهو خارج لتوه من أهم بطولة بالنسبة للنادي واللاعبين والجمهور؟. لم يكن بوسعه فعل شيء أمام اللاعبين خصوصا أنهم من دعموه كي يبقى في منصبة بعد الخسارة أمام ليفربول!. لم يكن لدية السيطرة، لقد خارت قوى الرجل وانزوى في بذلته الرسمية. في نهائي كأس الملك ظهر الفريق بدون قائد مرة أخرى وهذه اكبر أزمات البارسا، لم يكن هناك شخص مثل كارلوس بويول يدفع البقية للامام عندما ينكسر أداء اللاعبين. ميسي لا يلام في شيء لأنه لا يملك مواصفات القائد، هو موهبة خالصة وأفضل لاعب في العالم لكنه ليس قائدا. ينكسر كما الآخرين في الأوقات الصعبة. النادي يسير للأمام بفضل موهبته. والأهداف التي سجلها غطت على العيوب الكبيرة في أداء العديد من اللاعبين. ميسي في المقدمة وتيرشتيجن ينقذ الفريق ويغطى على كوارث المدافعين. في نهائي كأس الملك لم يكن موجودا ورأينا كيف تعرى أداء  لينجليه وجيرارد بيكيه في لحظات. البارسا مشكلته ليست في المدرب وليست في ميسي ولكنها أصبحت أعمق في السنوات الأخيرة وهي عدم وجود قائد حقيقي يقود السفينة. المدرب لا يملك القوة بسبب الوضع الغريب والشاذ الذي يعيشه النادي. الخسارات منطقية بوضع مثل هذا لأن الفوز يتطلب العمل المنظم وهذا ليس موجودا في البارسا هذه الأيام. حتى الرئيس بارتوميو ومن معه ليسوا قادرين على السيطرة فكيف يمكن لفريق مثل هذا ان يحقق الألقاب؟. انت لا يمكنك ان تطلب من ميسي عدم إبداء رأيه في كل شيء لأنه الذي يعطيك الفوز في كل أسبوع. عندما لا توجد سيطرة من السهل أن يبدي الجميع رأيه ويصبح الوضع هو محاولة لإرضاء الجميع!. لو كان البقية يقدمون ما هو مطلوب منهم في المعلب لم يكن ميسي ليبدي رأيه. فهو لم يفعل ذلك عندما كان الفريق يعمل وهناك مراكز قوى مؤثرة في الأداء مثل تشابي وانيستا وبوسكيتس في قمة مستواه ونيمار مثلا. لكن عندما يكون على ميسي فعل كل شيء لوحدة من الطبيعي أن يبدي رأيه. البارسا يحتاج لتألق لاعبيه ولإعادة الوضع على ما كان عليه قبل فوضى غرف الملابس.

Share.

اترك رد