ليس عملي أن أكون مشجعا !!

0

لم تكن تلك ليلة الاحتفال بالثلاثية لمانشستر سيتي بعد هزيمته واتفورد، بل كانت ليلة وضع علامات الاستفهام على بعض التصريحات التي أطلقها بيب جوارديولا الذي قال « يتحدثون عن المال حينما نفوز بلقب، يقولون بأننا لا نستطيع تحقيق الألقاب من دونه، أين هم اليوم حينما حققنا الثلاثية التي تؤكد للجميع أن المال وحده لا يمكنه فعل كل هذا «. صحفي وكالة الأخبار الفرنسية روب هاريس  يقحم نفسه بعد تصريح بيب ليقول « يجب أن نعيد السؤال الذي طرح في الثاني من نوفمبر  الماضي إذا , هل تستلم أموال إضافية من أبوظبي كما كان يفعل مانشيني ؟» . بيب لم يتمالك نفسه من الدهشة وبدا مذهولا , فرد على هاريس « هل تتهمني ؟ هل تعرف عن ماذا تسألني ؟ هل تسألني عما إذا كنت أستلم أموالا أخرى من أبوظبي ؟ هل تظن بانني أستحق هذا السؤال في اليوم الذي حققت فيه الثلاثية هذا الموسم ؟ .

كانت ردة فعل بيب مفاجئة جدا إذ أنه توقع بإن يحصل على تهاني الفوز بدلا من هذا الأسئلة غير  المرتبطه به أساسا , وهو يقول في نفسه ، كيف أحصل على أموال نظير عملي والأهداف التي رسمتها منذ بداية الموسم ؟ هناك أمور مبهمة يجب أن تطفو على السطح , هل حقا حدث وأن إدارة أبوظبي الممثلة في الشيخ منصور بن زايد , قامت بإعطاء مبالغ إضافية للإيطالي روبيرتو مانشيني في موسم 2011-2012  ؟ وما هي الأحداث التي رافقت ذلك ؟ .

« أسقط واحد , 6  في الطريق “ ..

حدث وأن أفلتت إدارة مانشستر سيتي من العقوبة الصارمة التي قد يتلقونها من الاتحاد الأوروبي بتجميد مشاركاتهم في البطولات القارية نظرا لخرقهم قانون اللعب النظيف الذي ينص على أن لا تتجاوز مصروفات الأندية معدل إيراداتها وألا يكون لديها عجز مالي . يعتقد ممثلو الاتحاد أن النادي يستلم مبالغ أخرى من الملاك أنفسهم , أي من خارج الإيرادات التي يتلقونها من الرعاة الرسميين للقميص مثلا وهذا أمر يعد جريمة في حق الأندية التي لا توجد لديها مصادر أخرى للحصول على المال . الأندية الكبرى تريد الهرب من التحقيقات الأوروبية للعب النظيف وضمان مقاعدها سنويا في بطولة تضمن حقها ماديا وإعلاميا حينما دخلت اجتماعات سرية مع تشارلي سيتيلانو منظم بطولة الكأس الدولية في الولايات المتحدة وأنها أصبحت مستعدة للخروج في 2021  من البطولات الأوروبية , هذا ما سربته صحيفة دير شبيجل الألمانية , لكنها لم تتوقف عند هذه النقطة بل جعلت تخوض بعمق في النادي اللندني . سربت الصحيفة خبرا بإن في 2014  قامت إدارة النادي بصرف أكثر من 100  مليون يورو في سوق الإنتقالات مما جعلهم يستحقون عقوبة الإتحاد الأوروبي الذي وضع لهم حد ال 37  مليون يورو لإستثمارها  فقط . كما  طالبهم ب 47  مليون يورو كعقوبة و 32  مليون يورو لرفع عقوبة الإيقاف . تقول دير شبيجل بإن رئيس الفيفا إينفانتينو طمأن المدير التفيذي للنادي  خلدون المبارك برسالة نصية مفادها “ كن متفائلا “ ، تقول الصحيفة أن المستشار القانوني للنادي سيمون كليف أرسل بريدا إلكترونيا يقول فيه “ الرئيس التنفيذي سيدفع 30  مليون يورو لتجنيد 10  من أفضل محامي العالم خلال العشر سنوات القادمة للدفاع عن النادي “. كليف نفسه قال لأحد موظفي النادي معلقا على وفاة أحد محققي الإتحاد الأوروبي السبعة المكلفين بالتحقيق في القضية “ أسقط أحدهم، 6   في الطريق “ . لا أحد يعلم إن ما كانت تصريحات كليف كانت على سبيل المزاح أو الجد، لكن الإتحاد الأوروبي يتوق للإطاحة ب إينفانتينو، الرجل الذي ليس على علاقة طيبة بهم، بعد التأكد من صحة ما قاله لخلدون المبارك  .

خطة « لي الذراع « ..

في 2013 ، قامت إدارة السيتيزن بصرف مكافآت للاعبين من خارج خزينة النادي، أي من أبوظبي لنهائي كأس إنجلترا، وبالرغم من أنهم خسروا اللقاء، إلا أنها صرفت تلك المبالغ التي جاءت من خارج إيرادات النادي لتخرق قانون اللعب المالي النظيف مجددا . إدارة أبوظبي وجدت طريقة لإيجاد حلول المشاكل  المترتبة على الدعم المقدم من الملاك وهي “ تطوير الحلول “ وهذا ما قالته دير شبيجل في خبر آخر “ مانشستر سيتي أبرم صفقة مع شركة آرابتيك المتواجدة في دبي بقيمة 7  مليون يورو في 2015  ونشر ذلك في صحف عربية و تركية و روسية وذلك لإنه يجب الإعلان عن كل صفقة لإي نادي في وسائل الإعلام والسيتيزن تعمدوا الإعلان في صحف خارج نطاق غرب أوروبا المشحون كون هذه الشركة لديها عدة قضايا تتعلق بحقوق الإنسان. قضية جوارديولا هي أيضا تعتبر إختراقا لقانون اللعب النظيف، فهو وقع  عقده مع السيتي في 10  أكتوبر 2015 ،  أي في بداية موسمه الأخير مع بايرن ميونخ دون التصريح بذلك في وسائل الإعلام،  أي قبل أن يتم إعلان الصفقة رسميا ب 8  أشهر والتي أعلنت في 1  يونيو 2016 . جوارديولا نفسه أنكر ذلك بينما المدير الرياضي تيكسيكي بيرجيتسيان هاتف صحيفة الميرور وقال لهم أن يقوموا بإلغاء الخبر في الوقت الذي طلب المدير الإعلامي للسيتيزين،  سيمون هيجي  من وسائل الإعلام بإن يقوموا بإنكار القصة . عودة للمؤتمر الصحفي ،روب هاريس أخبر بيب “ عملي ليس التشجيع، إنما طرح المواضيع التساؤلية، لم اقصد الإطاحة بإحد وإنما كان ذلك سؤالا فضوليا “ .

Share.

اترك رد