آخر دقيقة: ملينا منكم !!

0

انتهى دوري كرة القدم وقبله كل الدوريات، وبعد كل نهاية لا بد من مراجعة الحسابات بإيجابياتها رغم ندرتها ، وسلبياتها التي غالبا ما تكون الأبرز والأكبر.. فرغم كل ما لحق بأندية دون غيرها من خسائر  « بعضها خسر موقعه في الدوري» ، أو من خلال فشله في تحقيق الحد الأدنى من الطموحات، إلا أننا لم نسمع بإدارة اتحاد لعبة ما، أو إدارة  نادي فشلت بكل ما تعنيه كلمة الفشل تقدم استقالتها وتعتذر لجماهير النادي علنا أو من خلال رسالة يقبلها الجميع حتى بتغريدة بسيطة.

فلا تزال إدارات الأندية تعتبر نفسها أكبر من النادي، وأعضاء اتحاد ما أكبر من  الاتحاد نفسه، وترفض الادارتان الاعتراف بالتقصير، أو الفشل. وبدلا من الصمت خجلا من الفشل يبدأ البعض حملة الهجوم المعاكس والبحث عن تبرير وأعذار لا تخطر على بال. تارة يحمّل النادي اتحاد اللعبة السبب، وتارة آخرى يُحمّل اللاعبين والداعمين، وربما حمُل الجماهير أيضا .. المهم أن يحّمل المسؤولية أحدا أو جهة.. وهي نفس حالة الاتحادات التي يختفي أعضاؤها عند كل فشل وما أكثرها للأسف، في حين يتصدرون المشهد في حال تحقيق انجاز أو فوز ، ولا نخلص منهم ولا من تصريحاتهم حتى نتمنى لو لم يتحقق ذلك الانجاز مع أني أتعاطف معهم من جهة كونها فرصة لهم وقد لا تتكرر.

هل من المعقول وخلال سير المسابقات والبطولات ألا تتحمل إدارة ما مسؤولية الفشل؟ وهل يكون همها اختراع الأعذار لتبقى مع أنني أتمنى معرفة كيف يتم اختراع هذه الأعذار التي غالبيتها غير معقول ويثير الأسى. هل من المعقول أن وجود إدارات فشلت في كل شيء ضرورة حتى تستمر الرياضة أو حتى يبقى النادي ككيان؟

كلنا يعمل ومن يعمل يخطئ، ومن لا يعمل لا يخطئ، ولكن من الجميل هو أن يعترف الجميع بالخطأ لا أن نختلق القصص والأعذار التي لا تدخل في قاموس ولا معجم.

اتركوا وافسحوا المجال لغيركم، فوجودكم أيها الفاشلون ليس ضرورة  كما تظنون بل هو نقمة .. يا جماعة استقيلوا وخلونا نشوف أعمال غيركم … والله ملينا منكم…

معن نداف

Share.

اترك رد