موسم استثنائي ممنوع تكراره

0

يجب أن نطوي صفحة الموسم المنصرم والذي نتمنى أن يكون استثناء ليس إلا ، ويجب ألا يتكرر في مناسبة أخرى مقبلة … فلا شيء ايجابي يمكن أن نتمنى حدوثه حدث، وكل ما شهدناه كان سلبيا بامتياز للأسف… المهم هو ألا يتكرر من جديد مهما حدث.
الموسم الجديد بدأ التقديم له بطريقة جيدة من خلال تصريحات مدير الرابطة، والمواعيد التي أطلقها ، وأيضا الصيغة التي ظهر الحزم في بعضها والذي بدأت تخف حدته مع تحالف الأندية التي بدأت حملة مطالباتها التي تريد فرضها سواء بدمج الدرجتين، أو بإلغاء الهبوط، أو بإجراء بعض التعديلات على نظام اقامة الدوري.
كل ما سبق يبقى كلام والأيام المقبلة هي التي ستحدد وجهة وحال كرة القدم العمانية على صعيد المسابقات والتي هي بالتأكيد ستؤثر على المنتخبات الوطنية بالتأكيد.

لماذا استثنائي؟

ربما يراه البعض أنه دوري الأرقام القياسية، وقد يراه البعض دوري استثنائي ومن الناحية السلبية والجميع متفق على أنه من أسوأ المواسم أو النسخ لأسباب يتحملها الجميع كل بنسبة معينة خاصة اتحاد اللعبة بدرجة كبيرة ومن ثم الأندية وطريقة تعاملها.
المهم كان الدوري هذا الموسم حالة استثنائية …. فالدوري من الحالة الفنية كان سيئا ومتراجعا عن الموسم الذي سبقه على الأقل والذي كان الأسوأ على الاطلاق وهنا لنتخيل حالة الدوري هذا الموسم !!؟؟
الاستقرار الفني لهذا الدوري كان غائبا .. ومن الغريب والعجيب في هذا الدوري هو ان كل فرق الدوري باستثناء نادي مسقط قام بتغيير أجهزته الفنية وبعضهم قام بتغييره عدة مرات .. ويبقى ابراهيم صومار حالة استثنائية هذا الموسم.
ظفار بطل الدوري كان مرشحا ومتوقعا له أن يحرز هذا اللقب بعد أول 3 جولات .. وبات الجميع يعلم أن هذا اللقب سيكون من نصيبه وهو ما حدث .. والسبب هو المجموعة القوية والمتجانسة التي ضمها الفريق، واستقراره الإداري والفني ، وهذه المجموعة التي أحرز من خلالها اللقب هي بغالبيتها المجموعة التي أحرز بها فريق السويق الموسم الذي سبقه لقب بطل الدوري.
ظفار كان حالة استثنائية هذا الموسم كونه كان في طابق والباقي في طابق ثاني .. ووصوله إلى النقطة 66 لأول مرة في موسم واحد يندرج في كون هذا الموسم استثنائي لظفار … المهم والأهم لظفار هو أن يتعلم من دروس غيره وان يحافظ على هذه المجموعة كونه سيشارك آسيويا الموسم المقبل .. وحان الوقت لتبصم أنديتنا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي للموسم المقبل.
الموسم كان استثنائيا لنادي صور … ليس لكونه هبط للدرجة الأولى بل لكونه بطل مسابقة الكأس وهبط للدرجة الأدنى وهي أول حالة تحدث في دورينا .. والحديث عن هذا الأمر سيكون له وقته لاحقا كون نادي صور هذا الموسم كان حالة غريبة وعانى رغم أنه استعد جيدا وضم مجموعة جيدة من اللاعبين … في دورينا حدثت بعض المصادفات المعاكسة .. والمتابع لنتائج صور في الدوري .. وفي الكأس يجد الفارق الكبير من كافة النواحي وكان الهدف الأول والأخير كان لإدارة النادي والفريق هو التركيز على مسابقة الكأس بالدرجة الأولى الموسم الحالي الذي كان استثنائيا لصور .. أحرز لقبا وفقد مقعده في دوري الأضواء وهذه حالة استثنائية. عاد الشباب للدرجة الأولى بعد معاناة صعبة وبعد أن كان منافسا على اللقب بقوة، ولكنه فشل في ذلك .. المشكلة كانت إدارية في طريقة تعامل إدارة النادي مع ظروف اللاعبين والدوري، اضافة للحالة المالية الصعبة ، وفوق ذلك هجرة عدد كبير من اللاعبين لأسباب غالبيتها تتحمل مسؤوليتها الإدارة لعدم التزامها مع اللاعبين، وعدم ظهور بعض اللاعبين الذين وقعوا للفريق بالمستوى المطلوب محليين ومحترفين… غياب جماهير الدوري عن مباريات الفريق كان حوله علامة استفهام كبيرة للغاية. تصريحات رئيس نادي الشباب وتحميله مسؤولية الهبوط لاتحاد كرة القدم كونه التزم بسقف تعاقدات اللاعبين ، لم يقنع الجميع رغم أن الجميع يعلم تماما هذه التجاوزات والسبب لأن هناك فرق التزمت وبقيت في دوري عمانتل وبعضها دخل منافسا على المراكز المتقدمة .. نادي الشباب هذا الموسم بدوره كان حالة استثنائية.
نادي مجيس بعودته لدوري الأضواء كان حالة استثنائية كونه استطاع أن يبصم بقوة في مسابقة الكأس، وبعد خروج الفريق من المنافسة خسر الفريق الكثير من الروح القتالية والطموح بعد أن كان هدف الذهاب بعيدا في هذه المسابقة عنوانا كبيرا فانعكس ذلك سلبا على أداء الفريق رغم أنه قدم جمهورا رائعا كان بحق استثنائيا… معاناة مجيس كانت أيضا من التدخلات الكثيرة في شؤون الفريق الكروي.
الوضع المالي الصعب والمعاناة لغالبية الأندية إن لم نعمم كان حالة استثنائية لهذا الموسم، جميع الفرق عانت ، وبعضها استطاعت أن تتأقلم مع واقعها من خلال التزام الإدارة مع اللاعبين وبالتالي كان اللاعبون عند حسن الظن وهذه الإدارات النادرة التزمت رغم حداثتها في هذا العمل .. والوضع المالي الصعب أصبح حجة كل نادي في حال فشله .. بل أصبح حجة جاهزة للدفاع عن أي حالة فشل. اضراب اللاعبين لعدم تسلمهم مستحقاتهم كان علامة بارزة واستثنائية ..
بعضهم ترك النادي وانتقل لناد آخر تعامل مع الوضع بصورة أفضل فنجح النادي الجديد مع لاعبيه وخسر النادي القديم والأمثلة معروفة .. والجميل هو أن تقوم ادارة نادي بشكر اللاعبين لتحملهم ظروف النادي وهي بادرة جميلة من إدارة النادي… للأسف اضراب اللاعبين أصبح ظاهرة وتجاوز حالة الاستثناء .. صحيح ان النادي يخسر ولكن الخاسر الأكبر هم اللاعبون أنفسهم للعقلية البسيطة التي يتعاملون فيها مع الوضع.
أخيرا لأول مرة في تاريخ الدوريات العالمية يتوقف دوري لقرابة 3 اشهر ولم يفهم أحد سبب توقفه لهذه الفترة الطويلة أو المغزى من ذلك .. وبعد ذلك يصبح الأمر المهم هو انهاء الدوري بطريقة ما تعرف بطريقة « أداء الواجب».
تأجيل الدوري أو توقفه ليست مسألة خاصة ومتعلقة برئيس الاتحاد أو نائبه أو أمين السر أو رئيس لجنة المسابقات أو المجلس برمته .. بل هو قرار يهم كرة القدم وكل من له علاقة بها .. واتخاذ هكذا قرار لا يكون من خلال إصدار قرار فقط وهو ما حدث…

Share.

اترك رد