النجم السابق عصام فايل: ظٌلمت كثيراً جدا..!

0

يعتبر اللاعب عصام فايل السناني من لاعبي الجيل الذهبي لكرة القدم العمانية، ولكنه ربما هو الوحيد من ذلك الجيل الذي لم يأخذ حقه ، أو لم يتم تسليط الضوء عليه كالبقية رغم ما قدمه خلال مسيرته الاحترافية في الدوري الكويتي.
عصام فايل من خلال حوار مطول تحدث عن مشواره الكروي منذ انطلاقته وحتى ابتعاده كما قال تحدث عن الكثير من الأمور المتعلقة بمشواره، ومشاركاته، وأيضا نظرته لكرة القدم العمانية، وأسباب استبعاده عن المنتخب الوطني، وسبب ما حدث في نادي صور ومن يتحمل المسؤولية وأيضا علاقته مع الإعلام العماني وفيما اذا كان أنصفه أم لا.
عصام فايل تحدث بكثير من الصراحة عن كل الأسئلة التي سألناها، ولم يجامل، ويؤكد أنه لا يخش أحد طالما يقول الحقيقة، ولا تهمه ردات فعل البعض لأنه لا يتكلم إلا بناء على ما لمسه من خلال تعامله مع الكرة خلال فترة مشواره بها…وفيما يلي ما قاله اللاعب عصام فايل من خلال هذا الحوار الخاص:

-تم استبعادك من المنتخب الوطني قبل خليجي 19 هل تعرف السبب؟
لا أعرف مالسبب. كنا في بطولة غرب آسيا وبعدها عدت إلى مسقط، وقبل البطولة بقليل تم استبعادي ولا أعرف السبب علما بأني لم ألعب أي مباراة في بطولة غرب آسيا، وكنت ملتزما بكل شيء وجاهز فنيا وبدنيا. كل ما أعرفه أنه تم استبعادي وبقيت في السلطنة اسبوعين بعدها ومن ثم توجهت إلى الكويت.

-هل الأمر يتعلق بالمدرب لوروا مثلا؟
لا أعرف كانت علاقتي جيدة به وبالجميع ولا أعرف ما حدث وبعد ذلك تجاوزت هذا الأمر.

-يقال أنك لم تكن على علاقة جيدة مع الإعلام هل هذا صحيح؟
علاقتي بهم جيدة من جهتي في السلطنة وأيضا في الكويت.

-لكن يقال أنه لم يتم تسليط الضوء عليك اسوة بغيرك من لاعبي المنتخب؟
لا أعرف ما السبب.. كل ما أعرفه أن الاعلام لم يسلط الضوء علي مع أنه كان يسلطه على غيري الذي كان معي في الكويت… أذكر أنه كانت هناك توصيات من قبل إدارة المنتخب بلاعبين دون غيرهم… دائما هناك أمور من هذا القبيل. قبل فترة تم إصدار قائمة للمنتخب تضمنت 30 لاعبا بمنعهم من المشاركة في مباريات شجع فريقك… لماذا هؤلاء اللاعبين الــ 30 دون غيرهم؟ … هل هم فقط لاعبي المنتخب الوطني؟.. هل من المعقول أنه لا يوجد في المنتخب الوطني سوى هؤلاء اللاعبين؟ هناك الكثير ولكن أستغرب ذلك.

-لماذا يسلط الاعلام الضوء
على لاعبين دون غيرهم؟
اسأل هذا السؤال للإعلاميين أنفسهم .. عندهم الجواب

-هل شعرت أنك ظُلمت ؟
نعم ظُلمت كثيرا جدا ولا أعرف لماذا؟ سواء خلال تمثيلي المنتخب الوطني ، او بعد ذلك. كنت خير سفير للرياضة وكرة القدم العمانية خلال مشوار احترافي في الدوري الكويتي، والكل كان يعرفني باسم « عصام العماني « . وعندما عدت من الكويت لم أجد أي مساندة رغم أنني طرقت باب الاتحاد أكثر من عشر مرات. طلبت اسوة بغيري من اللاعبين بالحصول على عمل ولم يتم ذلك. بعد ذلك حتى استقبال لم يستقبلوني، وبعضهم حظر اسمي من سجل اتصالاته. لم أطلب الكثير وظيفة أو عمل اسوة بغيري.
خدمت كرة القدم العمانية كما غيري ومن المنطق أن يتم رد الدين لي كما غيري. صحيح أن تمثيل المنتخب الوطني واجب، ولكن انا لا أطالب إلا بما أخذه زملائي. التحقت بالمنتخب الوطني بعد عرسي مباشرة رغم أنني كنت بصدد السفر خارج السلطنة لقضاء شهر العسل.

-ماذا عن المنتخب الوطني؟
المنتخب توجد فيه عناصر جيدة ولكن عقلية العمل في المنتخب بقيت كما هي. لا يوجد تصور بعيد، أو تخطيط لأكثر من موسم أو موسمين. تسير الكرة حاليا كما يقال « مشي حالك اليوم وبكرة على الله « .. لا يوجد فكر وتخطيط لإعداد منتخب للعام 2020 أو لبعده وهكذا .. لا يوجد تخطيط.

-لماذا يغيب لاعبو الكرة العمانية
عن الاحتراف الخارجي حاليا رغم
موهبتهم كما تقول؟
في الجيل الذي لعبت فيه أو الجيل الذهبي كما يسميه البعض، كان لدى اللاعبين إصرار وطموح ورغبة في الاحتراف الخارجي والوصول لاعلى المستويات. حاليا لا يوجد هذا الطموح، ولا توجد لديهم الرغبة، تشعر أنهم مجبرين على الاحتراف، أيضا يلعب من هم حول اللاعب ، والمقربين منه دورا في التأثير على اللاعب، وهذا ليس في مصلحة اللاعب ولا حتى اللعبة.

-والدوري العماني ماذا عنه؟
والله لا أتابعه إلا بالصدفة .. لا اشعر بوجوده .. يتوقف أكثر مما يستمر … اضف إلى أن الاندية لم تعد تهتم به كما من قبل .. الجماهير غائبة عنه، وحتى اعلاميا لم نعد نشاهد ذلك الاهتمام السابق، أشعر أن هناك شيء غير طبيعي.
الدوري لا متعة فيه اطلاقا .. كما هو منذ فترة طويلة، ما تغير به هو اسمه فقط.. رأيي الشخصي أن سبب ذلك هو العقليات الإدارية التي تسيّره، غالبية الإدارات تعمل على موسم واحد فقط، وفي الموسم الثاني تكون بداية جديدة. لا يوجد تخطيط لموسمين ..

-وماذا عن نادي صور لماذا هبط
للدرجة الأولى ومن المسؤول؟
كما قلت لك هناك عقليات إدارية غريبة، وبعضها تتعامل مع الدوري بطريقة غير صحيحة. مثلا فوجئت بتصريحات بعض الأشخاص بأن تركيزهم على مسابقة الكأس، وعندما انتهى موسم الكأس كان الدوري راح وهبط الفريق للدرجة الأولى أو كان من الصعب ابقائه في الدوري… كإداري كان يجب أن تفكيري على الدوري، والمحافظة على موقع الفريق به. مسابقة الكأس تستطيع المشاركة فيها وأنت في الدرجة الثالثة. من غير المعقول أن يهبط الفريق للدرجة الثانية خلال السنوات الخمس الأخيرة بسبب تخبطات إدارية رغم وجود العناصر الجيدة… إدارة النادي اجتهدت ولكن لم تعرف كيف تتعامل مع الوضع الصعب للنادي.

-بالتحديد من يتحمل المسؤولية
الإدارة أم اللاعبين أم الجهاز الفني؟
من وجهة نظري من يتحمل مسؤولية هبوط الفريق هي الجمعية العمومية بالدرجة الأولى التي جاءت بهذه الإدارة، وثانيا إدارة النادي بأكملها من خلال تخبطاتها. ولا يمكن تحميل الجهاز الفني ولا اللاعبين أي مسؤولية، هم أدوات وهذه الأدوات لا تستطيع العمل دون دعم واستقرار إداري. سمعنا استقالة رئيس النادي ومن ثم تراجعه عنها .. وغير ذلك من أمور.. الإدارة عملت بشكل جيد من ناحية التسويق والمشاريع المستقبلية للنادي.

-متى يعود صور لوضعه الطبيعي؟
يعود الأزرق الصوراوي لوضعه الطبيعي عندما يعود إليه أهله ومحبيه.
-والحاليين من أين هم؟
طبعا من أهله ومحبيه ولكنهم لم يعرفوا كيف يشتغلوا لإبقاء الفريق بالدوري، بسبب قلة خبرتهم، وعدم وجود خطة واضحة. هم مجتهدون ولكنهم يفتقدون لخبرة الدوري وتقلباته الكثيرة.

-هل تتكلم هذا الكلام لأنك لست معهم؟
لا اطلاقا بل من خلال الواقع والخبرات التي أملكها. حزين جدا لهبوط الفريق لان هذا لم يكن يجب أن يحدث.. عملت معهم من قبل .. وليس من المهم أن أبقى معهم .. المهم أن من يعمل يجب أن يكون قادرا على تجاوز الصعوبات وهذا ما يعنيني.. صور ناديي وبيتي الثاني.

-لا تعلم أن هذا الكلام قد يزعج الكثيرين؟
كلمة الحق يجب ألا يزعل منها احد، وان شاء الله لا أكون قد ظلمت أي شخص لأنني أتكلم بما أراه.. والجميع يعلم الظروف والطريقة التي تمت بها معالجة وضع النادي خلال الفترة الصعبة تلك.

-توجهت للتدريب هل هو خيارك ومقتنع به؟
نعم ومنذ فترة طويلة كذلك..حتى عندما كنت لاعبا كنت أخطط للعمل في التدريب بعد الاعتزال، في الكويت بدأت باتباع الدورات التدريبية وحاليا أتحضر للإلتحاق بدورة التدريب الآسيوية من المستوى الأول « A “ .. الفارق كبير بين اللعب والعمل التدريبي الذي أراه صعبا فأنت كمدرب مسؤول عن 30 لاعب ، بينما عندما كنت لاعبا كنت مسؤول عن نفسك .. تدريبك والتزامك به، أكلك، نومك .. ومن ثم لعب مبارياتك بصورة جيدة.

-نادم على لعبك كرة القدم؟
لا بالعكس سعيد لذلك .. سعيد لأنني من خلالها أصبح لدي عدد كبير للغاية من المحبين والأصدقاء سواء بالسلطنة أو في الكويت الذين لا زالوا يتواصلون معي حتى هذه اللحظة.

Share.

اترك رد