مؤتمر الكشف عن برامج المنتــــــــــــــخبات الوطنية.. عادة مكررة..!

0

 

لا دخان بدون نار.. هكذا يمكن وصف ما يحصل في أروقة الاتحاد العماني لكرة القدم.. والذي إن انتهى من قضية دخل في أخرى متشابكة ومعقدة.. ومن «غوشة» المسابقات.. نذهب إلى «ربشة» المنتخبات.. حيث كشف الدكتور جاسم بن محمد الشكيلي النائب الثاني لرئيس الاتحاد العماني لكرة القدم رئيس لجنة المنتخبات عن برامج المنتخبات الوطنية فيما تبقى من العام الحالي 2019.. وذلك في مؤتمر صحفي أقيم صباح الاثنين الماضي في قاعة المؤتمرات باستاد السيب الرياضي وبحضور مهنا سعيد العدوي مساعد مدرب المنتخب الأول؛ ومحمد صالح العلوي مدير دائرة المنتخبات في الاتحاد والزميل فاضل المزروعي المنسق الإعلامي للمنتخب الوطني الأول. كما حضر المؤتمر الكابتن طالب هلال مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية وأمين عام الاتحاد ومساعد الأمين العام والمدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين ومدراء المنتخبات الوطنية وعدد قليل من الزملاء الإعلاميين.

مؤتمر أصبح عادة سنوية مكررة.. الحديث فيه لم يختلف عما سبقه من مؤتمرات مشابهة.. نفس التبريرات ونفس المنطق في الحديث.. وكأننا ندور في حلقة مفرغة.

المؤتمر بدأ بشكر من الدكتور رئيس لجنة المنتخبات للحضور الإعلامي لما يمثله الإعلام من أهمية – حسب قوله – في مساعدة الاتحاد على قيامه بعمله على أتم وجه.. وأضاف: «نحن شخصيا نتمنى أن نسمع اكثر مما نتحدث.. نحن مكملين لبعضنا البعض الإعلام شريك اساسي للرياضة بشكل عام.. وبالتأكيد أطروحاتكم ستكون محل تقدير واستماع».
وعودة إلى الروزنامة التي شملت كل المنتخبات بإستثناء الأولمبي الذي سيكون عليه الانتظار حتى العام 2021.. حيث توقفت مشاركاته بعد خروجه من من التصفيات الآسيوية.. وتلك حكاية أخرى.. بدايتها الاستغناء عن المدرب الذي ينتظر إصدار القرار.. ونهايتها غير محددة الملامح..!

وبعيدا عن المنتخب الأولمبي وقريبا من المنتخب الأول, فإن الإعلان تم عن القائمة الأولية للمنتخب الأول في معسكر ألمانيا من ١٧ يوليو إلى ٦ أغسطس مكونة من ٣٤ لاعبا.. وشهدت القائمة  عودة أسماء مثل نادر عوض وخالد البريكي وعبدالعزيز المقبالي وعيد الفارسي ومسلم عكعاك .. كما ضمت حوالي 12 لاعبا من المنتخب الأولمبي .. وهنا تثير القائمة السؤال الأكثر جدلا.. (هل من المنطقي استدعاء سعد سهيل للمنتخب؟ وهو بدون نادٍ؟).. الإجابة تصدى لها مساعد المدرب مهنا سعيد والذي قال بالحرف: « بخصوص سعد سهيل نحن في بداية الموسم ونرى مدى التزامه.. من الطبيعي أنه في بداية الإعداد تقوم باستدعاء جميع اللاعبين المتوافرين ومن ثم تختار الأفضل بعد أن تكون قد منحتهم الفرصة».. هذا العذر من مساعد المدرب يبدو أنه لم يكن كافيا.. لذلك تصدر نائب الرئيس للإجابة.. واصفا سعد سهيل بأنه لاعب لا يمكن الاستغناء عنه وأن المدرب السابق بيم فيربيك كان يثق به..! لا علينا.. فالحديث عن اللاعب جرنا إلى «كأس الخليج» في قطر.. وقال الشكيلي: «بطولة كأس الخليج قائمة واللجنة المنظمة طلبت الكأس وهذا مؤشر على أن البطولة قائمة.. وقمت بزيارة المملكة العربية السعودية بصفتي نائب ورئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم وكانت المؤشرات إيجابية.. هنالك الأخوة في السعودية لديهم الرغبة في فصل الرياضة عن الأحداث الحالية.»

لغط  الشواطئ

وبعد مناقشات مستفيضة.. وصلنا إلى موضوع منتخب الشواطئ؛ واللغط الذي حدث بعد “اضراب” اللاعبين.. النائب الثاني لرئيس الاتحاد خالف ما تداوله في مختلف وسائل الإعلام.. حيث أوضح بأن القصة مختلفة.. ونفى أنه قام بالحديث عن “وطنية” اللاعبين.. ولكن لم يتطرق إلى موضوع “إلغاء الفريق” بأكمله .. والذي كان الشرارة التي فجرت القضية.

الدكتور قال أنه تحدث إلى اللاعبين وقال لهم بأن تكريم الوزارة في نهاية العام.. ولكن الاتحاد أعطى اللاعبين 50% من المكافآت السابقة والتي بعضها قبل المشاركة الأخيرة والصعود والبقية في يوليو القادم.

تكرار ممل

بشكل عام المؤتمر كان تكرارا لا فائدة منه.. ليس من المعقول أن تتكرر نفس بنوده وتساؤلاته.. كل بداية موسم يقوم الاتحاد بعمل معسكر للمنتخب الأول بحجة إعداد الفريق للاستحقاقات القادمة؛ رغم أنهم يعلمون أنها فرصة لإعداد اللاعبين لأنديتهم.. دون وجود آلية لتغيير الواقع الذي يكلف الاتحاد أموالا دون جدوى..!

هذا الطرح لم يعجب رئيس لجنة المنتخبات ولا مدير دائرة المنتخبات.. كونه يمس طريقة العمل الغريبة.. فالمباريات الودية المقررة في «معسكر ألمانيا» لم يتم تحديدها.. ولم يتم تحديد أية مباراة في بقية المعسكرات.. والأمر منسحب على منتخبي الشباب والناشئين مع بعض الاستثناءات.. ثم يأتون ويقولون أنهم يوفرون كل شيء للمدربين..؟!

تناقض

هل سيكون المنتخب الأولمبي القشة التي تقصم ظهر البعير؟ .. من الممكن؛ فعند السؤال عن المدرب الوطني حمد العزاني ومصيره.. أكد رئيس لجنة المنتخبات أن التوصيات من اللجنة تقتضي بالاستغناء عنه.. ولكنه لم يستلم قرار مجلس الإدارة في اجتماعه الأخير والذي غاب عنه النائب الثاني لظروف شخصية وعائلية.. وفي حديث النائب الثاني هنالك تلميحات بأن التوافق غير موجود في مجلس الإدارة.. رغم أنه حاول إنكار ذلك؛ ثم ما لبث حتى أبدى عدم ارتياحه من قرار مجلس الإدارة الخاص بمدرب المنتخب الأولمبي.. رغم أنه أساس قال أنه لم يتطلع عليه شخصيا حتى وقت المؤتمر..!

هذا التناقض الواضح دليل على عدم التوافق.. وهي ضريبة الديموقراطية.. ولكن من المهم أن لا يتسرب هذا الخلاف إلى السطح.. وإذا تسرب؛ عليهم ألا يهاجمون من يتطرق له.. لأنه «مافي دخان.. بدون نار»..!

Share.

اترك رد