«بلماضي» يـــــعود بـالمـاضـي

0

4 مباريات.. 360 دقيقة بشباك نظيفة.. وماذا بعد؟.. الحديث عن منتخب محاربي الصحراء الجزائري شيق جداً.. الفريق يسير بخطوات ثابتة نحو التتويج الثاني له في البطولة بعد اللقب الأول والذي مضى عليه 29 عاما..!

و حققت الجزائر فوزها الرابع تواليا في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2019 بعد أن تغلبت مساء الأحد في القاهرة على غينيا في ثمن النهائي بنتيجة 3-صفر، من تسجيل يوسف بلايلي ورياض محرز، ليشقوا طريقهم إلى دور الـ8. وسيواجه لاعبو المدرب جمال بلماضي الخميس المقبل في السويس الفائز من مباراة مالي وساحل العاج التي جرت الاثنين.

وسجل أهداف الفوز يوسف بلايلي في الدقيقة 25 ورياض محرز في الدقيقة 57 وآدم وناس في الدقيقة 82.

وبات وناس أفضل هداف في البطولة مع لاعب السنغال ساديو ماني ولاعب نيجيريا إيغالو ولاعب الكونغو الديمقراطية باكامبو بثلاثة أهداف. وبلغ رصيد محرز وبلايلي هدفين لكل منهما.

إلا الخضر

عربيا.. حققت منتخبات مصر والجزائر والمغرب العلامة الكاملة خلال منافسات المجموعات في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2019، إذ فازت بمبارياتها الثلاث من دون أن يدخل شباكها أي هدف. وكان «محاربو الصحراء» الأقوى والأفضل بتسجيلهم ستة أهداف مقابل خمسة لـ»الفراعنة» وثلاثة لـ»أسود الأطلس». وترشحت «نسور قرطاج» التونسية لدور الـ16 ترشحا بلا نكهة بعد تسجيلها ثلاثة تعادلات.

بينما خرج الوافد الجديد منتخب موريتانيا من الدور الأول بنقطة وحيدة.. ليتواصل تساقط المنتخبات العربية.. إلا “الخضر” الذين أثبتوا أنهم الأفضل في البطولة حتى نهاية دور الـ16.

حيث يعتبر المنتخب الجزائري أفضل وأقوى منتخب في الدور الأول إذ هز شباك منافسيخ ست مرات، 2-صفر أمام كينيا و1-صفر أمام السنغال، أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، ثم 3-صفر أمام تنزانيا. وهم الفريق الوحيد، من أصل 24 كانت في موعد “كان 2019”، الذي خاض مباراته الثالثة في دور المجموعات بتشكيلة البدلاء.

وأشاد قائد منتخب مصر السابق أحمد حسن، الفائز بأمم أفريقيا أربع مرات، السبت الماضي في مؤتمر صحفي في استاد القاهرة ـ “الخضر” قائلا إن ما قدموه “يذكرني بمنتخب مصر خلال فترة وجودي في الملاعب”

لكن مدربهم جمال بلماضي توخى الحذر بقوله إن “المشوار أكثر من إيجابي لكن الطريق لا يزال طويلا”. وأضاف لاعب مدرب قطر السابق: “حققنا إنجازا كبيرا بفوزنا في المباريات الثلاث… أنا سعيد بأداء اللاعبين وبالأهداف التي سجلناها”.

وباتت الجزائر أحد المرشحين بامتياز للفوز بلقبه القاري الثاني بعد 1990. واعتبر أحمد حسن أن الجزائر “مرشحة بقوة للفوز ببطولة بالأمم الأفريقية”.

عودة للماضي.. مع بلماضي

في السنوات الأخيرة وخصوصا بعد مونديال البرازيل 2014.. عانى المنتخب الجزائري من الانقسامات الداخلية بين اللاعبين والأجهزة الفنية وإدارات الاتحاد. تلك المعاناة توقفت بعد التعاقد مع جمال بلماضي في منتصف 2018.. مدرب منتخب قطر السابق أعاد الرونق إلى الخضر؛ وبات الفريق أشبه بالجيل الذهبي في ثمانينيات القرن الماضي. و اختار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، المدرب المحلي جمال بلماضي، المدير الفني للمنتخب الجزائري، كأفضل مدرب خلال منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في مصر.

وأشاد (كاف) على حسابه الإلكتروني الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بالمستويات الفنية والبدنية التي قدمها المنتخب الجزائري تحت قيادة بلماضي خلال منافسات الدور الأول، مشيراً الى أنه خطف كل الأنظار إليه حتى الآن بمنافسات البطولة.

متواضع رغم التألق

رغم المستوى العالي الذي يقدمه الخضر؛ إلا أن جمال بلماضي بدأ متواضعا. وقال بلماضي، في تصريحات تلفزيونية عقب اللقاء الذي فاز فيه الخضر على غينيا وتأهلوا لدور الثمانية، إن السبب في وصول الجزائر لهذا المستوى «كون الفريق عائلة واحدة».

وأوضح أنه يتعامل مع اللاعبين مثل إخوته الصغار، لافتا إلى أن الانتصارات التي حققها الفريق تعود إليهم وليس لي».

وأشار بلماضي إلى أن الشعب الجزائري يستحق الفرحة، مؤكدا أن اللاعبين والجهاز الفني يقدمون كل ما لديهم من أجل الوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة.

لكن في المقابل؛ المدرب أيضا طموح ويهدف إلى صناعة التاريخ. فمع النغمة الهادئة التي ظهر بها في معظم مباريات الدور الأول وقبل انطلاقة البطولة.. اختلفت تصريات جمال بلماضي بعد التأهل لثمن النهائي. بلماضي كان متحفظا؛ لكن بلماضي الذي عمد منذ بداية المنافسة للتقليل من شأن الترشيحات التي تصب لصالح تتويج جزائري، اعتبر في تصريحاته السبت في المؤتمر الصحفي لتقديم مباراة الجزائر وغينيا أن كيل المديح له: “ليس أمرا يشغل بالي كثيراً، وليس ما يبقيني على قيد الحياة”، محذراً من أن الكثير من الإشادة قد تجعل المتلقي ضعيفاً.

وشدد على أن اعتباره أفضل مدرب يعني بالنسبة إليه أنه يتمتع “بأفضل جهاز فني، بأفضل لاعبين”، داعياً هؤلاء في الوقت ذاته الى الحفاظ على تواضعهم وأخذ البطولة بمعدل كل مباراة على حدة.

أضاف “اليوم نتحدث عن مباراة غينيا، لن نتحدث سوى عن مباراة غينيا».

وتابع أن المنتخب بدأ منذ عرف منافسه في ثمن النهائي بالتحضير للمباراة “بأكبر جدية ممكنة، إذا كان علينا أن نخسر، فلنخسر لأن غينيا ستكون قوية، وليس لأننا أخطأنا».

Share.

اترك رد