السناجب تتجرأ على الأسود..!

0

مباراة ودية بين منتخب المغرب ومنتخب جامبيا.. ركلة جزاء تحتسب.. يتقدم حمد الله ليسدد الركلة؛ لكن زميله فيصل فجر اعترض.. حدثت مشادة بين اللاعبين.. فيصل يسدد الكرة ويخفق..

وينقسم المعسكر المغربي بين داعم لفجر.. وساخط على حمد الله..! بعدها؛ صورة نشرها اللاعب المغربي أيوب الكعبي تثير مزيدا من الجدل بشأن واقعة خروج المهاجم عبد الرزاق حمد الله من معسكر أسود الأطلس التحضيري لكأس أمم أفريقيا.

وأعلن اتحاد الكرة في المغرب -في وقت سابق- مغادرة حمد الله معسكر المنتخب بسبب معاناته من إصابة، غير أن تقارير إعلامية محلية أكدت أن مهاجم النصر السعودي ليس مصابا، وغادر بسبب خلافات مع زملائه في المنتخب.. الصورة كتب عليها الكعبي “سعادة”..!

السعادة كانت موجودة..؟ لا نعتقد ذلك؛ فأسود الأطلس عانت من جرأة “سناجب بنين” في ثمن نهائي البطولة الأفريقية.

فريق منقوص.. يتأهل

على ملعب السلام، بادر منتخب بنين بافتتاح باب التسجيل عبر مويس أديليهو (53) وتمكنت المغرب من إدارك التعادل بفضل القناص يوسف النصيري (76)، مع العلم أن حكيم زياش أهدر ركلة جزاء للمغرب في الوقت البديل (90+4)، كما أكملت بنين المباراة منقوصة من مدافعها أدينون الذي أقصي بعد تلقيه الإنذار الثاني (97).

وفشل المغرب الذي كان من أبرز المرشحين لإحراز لقبه الثاني بعد 1976، في استغلال النقص العددي لبنين بطرد عبدو أدينون في الوقت الإضافي، قبل أن تذهب المباراة الى ركلات ترجيح أهدر فيها المغرب اثنتين عبر سفيان بوفال ويوسف النصيري، سامحا لبنين ببلوغ ربع النهائي، ومواصلة مغامرتها التي بدأت بتخطيها دور المجموعات للمرة الأولى في مشاركتها القارية الرابعة.

وفرض منتخب بنين المتواضع (88 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي فيفا) بإشراف المدرب الفرنسي ميشال دوسوييه، طوقاً دفاعياً صارماً على لاعبي المنتخب المغربي الذي يشرف عليه الفرنسي هيرفي رينار.

ولم ينجح المغرب في تكرار الفوز الذي حققه على بنين في لقائهما الوحيد سابقاً في البطولة، وذلك برباعية نظيفة في نسخة تونس 2004، حين تمكن أسود الأطلس من بلوغ النهائي قبل الخسارة أمام أصحاب الأرض. كما لم يتمكن “أسود الأطلس” من بلوغ المرحلة ذاتها على الأقل من نسخة الغابون 2017، حين خسروا أمام مصر في ربع النهائي بهدف نظيف.

وكان المغرب قد أنهى الدور الأول في 2019 متصدراً المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة وشباك نظيفة في المباريات الثلاث التي فاز فيها بالنتيجة ذاتها (1-0) على ناميبيا وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا توالياً. في المقابل، تأهلت بنين إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، وذلك عن المجموعة السادسة.

أين “حمد الله”..؟

في مباراة الجمعة أمام بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا افتقد منتخب المغرب لهدف يترجم الفرص الكثيرة التي سنحت له والأهم من لديه نسبة نجاح عالية جدا في تسديد ركلة الجزاء، والحديث هنا عن عبد الرزاق الحمد الله هداف الدوري السعودي وأفضل لاعب في الدوري الموسم المنصرم.

واستحوذ المنتخب المغربي على الكرة أغلب فترات المباراة أمام بنين، وتناوب مهاجمو «أسود الأطلس» على إضاعة الفرص، وكانت بينها فرص محققة قبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة.

وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع سقط أشرف حكيمي داخل المنطقة بعد تدخل متهور من ستيفان سيسينيون لاعب بنين المخضرم، لكن حكيم زياش نجم أياكس أمستردام، سدد في القائم.

ولكي يزداد الطين بلة -عندما احتكم الفريقان لركلات الترجيح- لم ينجح المغرب إلا في محاولة واحدة من ثلاث، بينما سجل سيبو ماما الركلة الحاسمة لبنين لتفوز 4-1 بركلات الترجيح، وتواجه أوغندا أو السنغال في ربع النهائي.

هذا السيناريو ناهيك عن إقرار الفرنسي هيرفي رونار أنه «لم نستطع إيجاد الحلول المناسبة في الملعب، وبنين لعب بإستراتيجية معينة، وحاولنا تفادي المخاطرة ولم ننجح في استغلال الفرص التي سنحت لنا في المباراة»، يطرح سؤالا كيف بفريق أن يفرط بهداف أحد أقوى الدوريات في آسيا بـ34 هدفا واللافت أنه لم يستبدل به مهاجما بل مدافعا هو عبد الكريم باعدي.

مشكلة صغيرة

وبالعودة لأزمة الحمد الله التي وصفها رونار بالـ»مشكلة الصغيرة»، فكان واضحا تأثير اللاعب بالفريق خاصة في العمق الهجومي.

صحيح أن منتخب المغرب تأهل لثمن النهائي بالعلامة الكاملة ولكن التدقيق بإحصائيات المباريات التي فاز بها يظهر لنا أنه تأهل بصعوبة بالغة.

– ففي المباراة الأولى ضد ناميبيا، فاز بها المنتخب بهدف عكسي في الدقيقة الـ89.

– في المواجهة الثانية الصعبة تفوق منتخب المغرب أيضا بهدف نظيف من توقيع المهاجم يوسف النصيري.

– أما المباراة الثالثة فانتزع المغرب الفوز بشق الأنفس وعبر لاعب خط الوسط المخضرم مبارك بوصوفة في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

وما سبق يشير أن الفريق كان يعاني الأمرّين في خط الهجوم وغياب الهداف الذي يترجم الفرص الكثيرة التي سنحت له في المباريات الثلاث، ولهذا كان يتأخر في حسمها، وتجلت المشكلة أمام بنين ولكن في دور المجموعات قد يكون التعويض ممكنا ولكن في الأدوار الإقصائية «الخطأ قاتل».

ولم يكن حمد الله ضمن تشكيلة رونار في كأس العالم 2018، وسبق أن اعتذر عن عدم الانضمام للمنتخب الوطني، بينما ظهرت مشكلة جديدة في مباراة ودية هذا الشهر بعدما انتزع منه فيصل فجر الكرة ومنعه من تسديد ركلة جزاء. وأهدر فجر الركلة وخسر المغرب 1-صفر أمام غامبيا. وبعدها رحل اللاعب ولم يعد.. ورحل معه حلم المغاربة..!

Share.

اترك رد