ليلة القبض على اللــــقب الغــائب !!

0

عدلت كرة القدم في بطولة كوبا أمريكا وفاز المنتخب البرازيلي باللقب بعد أن كرر فوزه على منتخب بيرو بثلاثة اهداف لهدف في المباراة النهائية، وكان الفوز البرازيلي منطقيا قياسا لما قدمه البطل، وقياسا لما قدمته بقية المنتخبات ومنها منتخب البيرو الذي سبق له أن خسر في دوري المجموعات بخمسة اهداف نظيفة .. ولم يكتف المنتخب البرازيلي بالفوز باللقب بل سيطر على كل الجوائز الفردية التي تمنح للاعبين الأفضل. فحصد النجم المخضرم داني ألفيس على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة وهو يستحق بجدارة اللقب وهو بعمر الــ 36 عاما، بعد الأداء الرائع طوال البطولة ، وحصد الموهوب إيفرتون لاعب فريق جريميو جائزة أفضل هداف في البطولة بعدما نجح في تسجيل 3 أهداف، بينما حصد أليسون بيكر حارس ليفربول الإنجليزي جائزة أفضل حارس. ولم يكتف المنتخب البرازيلي بما سبق بل حقق انجازا كبيرا له وهو أنه أقصى المنتخب الأرجنتيني المنافس اللدود في قبل النهائي بهدفين دون رد وهذا الفوز يعتبر بطولة بحد ذاتها للبرازيليين.

البرازيليون كانوا الأفضل من كافة النواحي وحققوا الألقاب كلها في بطولة لم ترق للمستويات الفنية المطلوبة واثيرت حولها الكثير من الحكايات والتشكيك، وكالعادة كان للحكام النصيب الأكبر من الهجوم منذ انطلاق البطولة، وكان مثيرا الهجوم القوي من قبل بعض نجوم اللعبة على الحكام كما فعل ميسي الذي لم يكتف بمهاجمة الحكام بل هاجم حتى اتحاد كرة القدم الأمريكي الجنوبي الذي وجد أنه قام بتسهيل كل الأمور لفوز البرازيل باللقب وهذا الهجوم القاسي والاتهام المباشر للحكام قد يعرضه للإيقاف طويلا.  طبعا كل ما صدر من تصريحات يعتبر طبيعيا لمن كان الكثيرون يتوقعون له الوصول للنهائي دون أن يأخذوا بعين الاعتبار أن من يريد أن يفوز باللقب عليه تجاوز البطل البرازيلي الذي يريد من هذه البطولة مسح كل أثار الخسارة المذلة أمام ألمانيا في كأس العالم 2014 .

بالمحصلة البرازيليون استعادوا اللقب الغائب عن خزائنهم منذ عام 2007، وكان رقم هذا اللقب هو التاسع في تاريخ مشاركاتهم بالبطولة الأقدم في العالم ، بينما خسرت بيرو أول نهائي في تاريخها بعد حصد لقبين من قبل وان حظيت بتقدير واحترام الجميع.

اكتشافات برازيلية

البرازيل تعيد اكتشاف نفسها من خلال بعض التفاصيل التي كان بعضها مفاجئا للكثيرين. داني ألفيش الأفضل وهو في عمر الــ 36 ، وفاز بجائزة أفضل لاعب وباللقب وهو مرتديا شارة القائد. البرازيل فازت دون وجود النجم نيمار الذي من المتوقع أن يكون هذا الفوز محفزا له لتغيير الكثير من قواعد تعامله مع المنتخب. تيتي المدرب عاد بقوة وسيكون باستطاعته فرض شروطه على الاتحاد البرازيلي.

أيضا اكتشف المنتخب البرازيلي نجومية الموهوب ايفرتون الذي أحرز لقب الهداف من جهة، وكان بحق نجما جديدا لهذا المنتخب الذي يضم عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين لا يتجاوزن 23 عاما وهذا يعني أن لدى المنتخب الكثير من المواهب للمستقبل وهنا تكمن قوة المنتخب البرازيلي.

نهائي جيد فني

المباراة النهائية كانت جيدة المستوى، ومن توقع أن تكون مختلفة جذريا عن مواجهتمها أصاب في توقعاته، وهذا طبيعي. المنتخب البروفي اكتسب ثقة كبيرة بوصوله للمباراة النهائية، والخسارة ذهابا أعطته الكثير من الثقة والطموح لرد الاعتبار وهو ما كان.

كل البوادر في البداية كانت تشير إلى أن الحرص تشير إلى أن المباراة ستخرج سلبيا قبل أن تبدأ المحاولات الهجومية التي سرعان ما أثمرت عن هدف برازيلي بعرضية المتألق جيسوس التي حولها الموهوب ايفرتون للمرمى. ورغم المحاولات البرازيلية بقيت النتيجة سلبية حتى احتسب الحكم ركلة جزاء استعان بالفار لإقرارها نفذها باولو جيريرو بطريقة جميلة. ولم يتأخر جيسوس وسجل الهدف الثاني من كرة ملعوبة بعد عدة نقلات قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة.

ثم بدا البرازيليون بإهدار الفرص حتى دخل البروفيون أجزاء المباراة وبدأت تظهر ملامح خطورتهم التي وضحت كثيرا بعد طرد جيسوس لنيله البطاقة الصفراء الثانية فخرج باكيا لكن ضحك كثيرا بعد أن سجل البديل ريتشارليسون الهدف الثالث من ركلة جزاء بعد تختلاراق جميل من قبل الموهوب ايفرتون الذي تعرض للإعاقة من قبل لاعبين اثنين من دفاع البيرو، بعد أن أجرى تيتي تبديلا تكتيكيا وحول طريقة اللعب إلى 5/3/1 في ظل النقص العددي حتى إعلان النهاية المنطقية والبرازيل تفوز بلقب جديد.

تعليقات مهمة

مدرب المنتخب البرازيلي وضع النقاط على الحروف بعد تصريحاته عقب الفوز والتتويج. تيتي انتقد بدوره الحكم: « كان حكما سيئا، ارتكب أخطاء مؤثرة «. وقال : « نحن أوفياء لفكرة كرة القدم تبحث عن نتائج، دون التخلي عن الجانب الإبداعي الذي يترجم إلى أهداف، هناك لاعبين يتطورون وآخرون يحافظون على مستواهم العالي».

وحول غياب نيمار، قال: « المنتخب عرف كيف يمكنه التركيز على كرة القدم الجماعية ، نيمار من أفضل ثلاثة لاعبين في العالم، هو لاعب استثنائي، لكن عمل الفريق مهم «.

Share.

اترك رد