آخر دقيقة: نجمة قطبية !!

0

لا أعرف لماذا تذكرت أغنية «نجمة قطبية» للمطرب الجزائري رابح درياسة عقب فوز الجزائر على غينيا بثلاثية والتي تقول كلمات مطلعها « نجمة قطبية طلت عقب الليل علي» .

هذا الفوز أكد أن المنتخب الجزائري في الطريق الصحيح .. ربما لا يفوز بالبطولة وربما يفوز ولكنه عاد كأحد أبرز قوى أفريقيا الكروية … سعدت كثيرا للفوز الجزائري كما أسعدني فوز البرازيل بكوبا أمريكا ..ولكن رغم سعادتي بالمناسبتين السابقتين .. حزنت لخسارة مصر وخروج منتخبها وان أسعدني إقالة أجيري واستقالة الاتحاد المصري ونأمل بأن يكون القادم أفضل وإلا نكون قد رجعنا خطوات للخلف.

لن أقارن بين المنتخبين ولن أخوض بالتفاصيل.. ولكن استوقفني موقفين متناقضين في الاتحادين يدلان على كيفية تسير الامور . طرد عمر وردة لسبب أخلاقي فأعيد رغما عن انف الاتحاد وحتى الجهاز الفني. بالمقابل تم إبعاد لاعب المنتخب الجزائري «بلقبلة» لسبب أخلاقي أيضا بهدوء من خلال موقف حاسم وأن المنتخب لم يعد بحاجة اللاعب.

المنتخب الجزائري عاش حالة انضباطية كبيرة، وقرارات المدرب لم تأخذ بعين الاعتبار بين لاعب محترف ونجم في الدوريات الأوروبية ، وبين لاعب في الدوري المحلي، وأجلس بلماضي لاعبين كبار ولهم وزنهم ومحترفين على دكة الاحتياط، يعلمون أن قرار إبعادهم ان تجاوزا الخطوط مجرد بيان صغير بعدة كلمات.. بالمقابل المنتخب المصري ميّز بين اللاعبين حسب وجودهم في الدوريات الأوروبية والمحلية، وعاملهم باختلاف صنعه الاتحاد نفسه دون أن يعلم، أوربما يعلم أن تأثيرات ذلك.

مدرب منتخب الجزائر مدرب وطني يعلم كل صغيرة وكبيرة عن عقلية لاعبيه الذين يعلمون أنه لا يخشاهم ، ونجوميته أكبر منهم، عكس المنتخب المصري الذي وجد مدربا بعيدا عن عن عقلياتهم وتفكيرهم، واتحاد يسيّره لاعبون وناديين بشكل عام، فكان وقوفه منطقيا عند حدود الدور الثاني، ومتابعة المنتخب الجزائري طريقه. دون أن ننسى أن الإعلام المصري لعب دورا سلبيا من خلال ترشيح المنتخب للقب بوجود صلاح الذي حملوه فوق طاقته بكثير … حتى أن البعض بدأ أضاف رقم هذه البطولة لنسخ البطولات التي أحرزها سابقا.

استقالة الاتحاد المصري وإقالة أجيري أبرز ما حققه المنتخب المصري في هذه البطولة، والأداء القوي أبرز ما قدمه المنتخب الجزائري وكان فعلا «نجمة قطبية  في سماء صافية».

معن نداف

Share.

اترك رد