البطاقة الحمراء التي وحدت الارجنتينيين!!

0

إنها الحرب التي لا تنتهي صلاحيتها، خشونة هناك، و شجار هنا، وفوق كل ذلك، حكم خارج أبعاد تلك الملحمة المجنونة. تشيلي لعبت كما لو أنها البطل الذي مرغ أنوف الأرجنتينيين في الوحل، البعبع الذي لم يبارح غرف نومهم بعد. الأرجنتينيون دخلوا جميعا من أجل الانتقام لضحايا المالفيناس، من أجل كبوة نهائي 2015، واخفاق ليلة 2016 الأخيرة من بطولة اللاتينين. سهرة الأحد، كان يوم انضمام مجرم جديد للقائمة بالنسبة للأرجنتينيين، ليست إنجلترا وحدها من تحجمهم جغرافيا، فالكونميبول دخل على الخط ليضع أحلامهم الكروية تحت الاستعمار.

ماذا هناك؟ هذا لا يمكنه الحدوث إلا في ألعاب الفيديو!. ميسي مع ديبالا في ملعب واحد، في فريق واحد؟ هل جن سكالوني؟ أليس هو من تكلم ببجاحة حول استحالة انسجامهم إذا لعبا معا؟. ديبالا لعب مباراة للتاريخ وبوجود ميسي، لعب أفضل مباراة في تاريخه بالقميص السماوي، ميسي هو الآخر كان منتشيا منذ سقوطهم أمام البرازيل. سكالوني أراد أن يعري سوء ظنون الجميع به، فانتهى به الأمر إلى قلب الطاولة على نفسه. التشيليون هم الآخرون لم يتغيروا، كثرة الاحتجاجات، الخشونة، لا يمكن أن يستمر مفعول الحيل القديمة دائما، خصوصا ضد ميسي الذي مرر كرة لأجويرو، واضعا إياه خلف الفوضى التي خلقوها، لتجد الكرة نفسها في وضع أجويرو المثالي للتسجيل. تتقدم الأرجنتين بهدف الكون. ولأن النظرية خطأ قابل للصواب، كذلك كانت فكرة وجود ديبالا على مقاعد الاحتياط قبل ذلك، الجوهرة يسجل هدفا وينسف فرضية المتفلسف سكالوني، هدف ديبالا سيكون في صالح سكالوني اليوم فقط، وضده بعد ذلك. الأرجنتين تسيدت اللقاء كما ساد التوتر مجرياتها. مهلا، ميسي هنا يتدخل ويقوم بدفع (بيتبول ميديل)، ميديل وكأي تشيلي قام بردة فعل قوية تجاه عدوه الأرجنتيني ميسي. دفع ميديل جسد ميسي النحيل بقوة، لم يكن لدى ميسي سوى الانتظار بدهشة حتى يتدخل الحكم، الحكم الذي كان خارج الخدمة طوال المباراة إلا هنا، ميسي كان أفضل لاعب تعامل مع الكرة على العشب، لكنه أسوأ من تعامل مع مجريات المباراة فاستحق البطاقة الحمراء أسوة بميديل.  هل طرد الحكم لميسي كان انتقاما لتصريحاته بعد لقاء البرازيل؟ أم لأنه شرع في إيذاء ميديل؟ جميع من في الأرجنتين اعتبروه قرارا ظالما ومقصودا من الكونميبول. اللعنة! هناك خروج لنجم آخر لم يرتكبه الحكم، إنه ديبالا، هل أخرج لأنه مرر الكرة التي أخرجت ميسي؟ أم أنه أحرج سكالوني بما فيه الكفاية؟. كان لا بد لبطل تشيلي القومي ارتورو إن تكون له بصمة، فيسجل هدفا من ضربة جزاء أعادت وجه ماء تشيلي على الأقل في البطولة وقلصت من نتيجة اللقاء . المباراة تنتهي سماوية اللون، السماء تبتسم للأرجنتين هذه المرة ولكن بتقلد البرونز.

ميسي لم يذهب لاستلام ميداليته، الأرجنتين جعلت الكونميبول من جهة شماعة عدم تحضيرها الجيد للبطولة، ومن ثم جاءت البطاقة الحمراء التي صرفت الرأي العام عن فشل هذا المنتخب في بطولة تعني لهم الكثير.

Share.

اترك رد