البيرو اساتذة التعامل مع القوانين والظروف !!

0

انتظروا كثيرا  لينعتوه ب « الفريق المحدود»، تمهلوا حتى انتهزوا يومه الميمون للاقتصاص من فكرة وصوله للنهائي التي أصبحت حقيقة، فوصفوا البطولة ب «بطولة الهواة». لماذا لا يتم الاحتفاء بإنجاز البيرو؟ لماذا يتم جلد المنتصر هذه المرة بدلا من الخاسر؟ لماذا لا يتم إنشاء بطولة تشارك فيها المنتخبات الكبرى فقط إذا لم يرق لهم وجود البيرو في النهائي؟. يقولون بأنه الأسوأ نتائجا بين المتأهلين لدور ربع النهائي، لكنه كثاني أفضل ثالث في البطولة، لكنه حصل على نفس النقاط التي حصدتها الأرجنتين ثاني المجموعة الثانية، ألم يقنع ذلك وسائل الإعلام اللاتينية لتكف عن تقزيمه؟.

الجميع ضد البيرو أو لنقل الجميع ضد جاريكا. لم يكن على الفلاكو أن يضع خطته الدفاعية في الملعب فقط، بل كان عليه أيضا أن يدافع عن قراره باستبعاد كلاوديو بيتزارو، كان عليه أن يدافع عن فريقه بعد السداسية ضد البرازيل، كان عليه أن يصنع مشروعا لهذا المنتخب الذي جدد فيه 6 مراكز. كان عليه أن يتحمل غباء الكونميبول الذي أفسد عليه المران الأخير قبل مباراة تشيلي بعد أن أجرى للاعبيه فحوصات منشطات، وآخيرا كان عليه أن يتحمل سوء التنظيم بعدما تفاجأ بأن الكونميبول لم يؤمن له ملحقات التدريب الخاصة بنادي فلومينينسي في يوم المران الأول قبل مواجهة البرازيل الأمر الذي اضطره لمشاركة ناشئي النادي ملعب التمرين، صالة الحديد إضافة لإلغاء المؤتمر الصحفي بسبب عدم تهيئة صالة المؤتمرات. كل ذلك كان على جاريكا تحمله إضافة إلى التركيز على رغبته بتحقيق الإنجاز. هل لا بد من معاقبة التيجري جاريكا لأنه أخرج البطل؟.

ردود الفعل في تشيلي كانت شبيهة بقسوة اللاتينين على البيرو، الجميع لام الحارس جابرييل آرياس حول أخطاءه في المباراة، لكن تشيلي كان لديها ال 90 دقيقة نفسها التي كانت تملكها البيرو، فلماذا يلام الحارس وحده؟ لماذا تلقى آرياس رسائل تهديد بالقتل؟ آرياس لم يقتل أحدا، زملائه أيضا كانوا مشاركين في قتل آمال التشيليين. لم يقف الأمر عند هذا، بل عادت مسألة استبعاد كلاوديو برافو للظهور مجددا، وهو الذي تم تمويه الرأي العام حول استبعاده بإعلان اصابته الوهمية والتي كان ورائها رفض عام لوجوده في غرفة ملابس اللاروخا. الإعلام التشيلي أجمع قائلا حول الهزيمة المؤلمة  «استحقت البيرو الفوز ضد الفريق الذي لا يمثل قوة تشيلي الحقيقية، تشيلي كلها حزينة لذلك». حتى المدرب رويدا وبطل تشيلي القومي فيدال اعترفوا بأحقية البيرو في الفوز، بل تشيلي كلها اعترفت بذلك.

لكن الإعلام لم يقتنع بعد، الكونميبول متألم أيضا من ذلك، لماذا تأهل هذا المنتخب الذي لن يضيف اسمه قوة لنهائي البطولة؟ الإجابة هي إنه تعامل مع القوانين التي وضعتموها وظروف المباريات التي خصصتموها له بالطريقة المناسبة التي أوصلته لهذه المرحلة؟ فلماذا تلومونه على تعامله الجيد مع أخطائكم؟.

Share.

اترك رد