الفنان القدير جمعة هيكل: بسبب الذيــــــن يديرون دفتها.. الدراما العمانـــــية تعيش أسوأ فتراتها!!

0

الحديث مع الفنان القدير جمعة هيكل يجرك للكثير من المواضيع المختلفة والمتشعبة والمرتبطة ببعضها بطريقة قوية .. فالفنان جمعة هيكل من العلامات الفنية المعروفة وله رأيه الصريح والمهم، وهو حريصا أيضا على البقاء نجما بعيون متابعيه وعشاقه بدليل حرصه الكبير على اختيار الأعمال التي يشارك بها أو حتى التي أنتجها وينتجها، ويتأخر بل يتريث كثيرا في اختيار النص لأنه يسعى لانتقاء النصوص الجيدة ومع ذلك رفض له بعض الأعمال التي شارك بها كبار الفنانين تمثيلا وإخراجا لسبب شرحه خلال اللقاء الجميل والسريع والغني بالكثير من التفاصيل والكلام الواضح، وكالعادة كشف لنا في النهاية عن علاقته بالرياضة وبكرة القدم تحديدا. فيما يلي ما قاله الفنان جمعة هيكل:

-ماذا عن الأجواء الفنية والأعمال

الدرامية وأين أنت منها؟

الأجواء سيئة، والأعمال هزيلة وضعيفة والسبب هو الإدارة أو المسؤولين الذين يديرون دفة الانتاج الدرامي في الإذاعة والتلفزيون لأنهم الاختيارات خاطئة ومن يقوم بالاختيار ليس هذا عملهم أو اختصاصهم فتكون الاختيارات خاطئة فيما يتعلق بالنص. واذا أردت السبب الرئيسي للواقع المتردي للدراما هو اختيار شركات انتاج ضعيفة لانتاج هذه الأعمال … هذا العام أعتذرت عن المشاركة في مسلسل « سدرة «. كما أنني رفضت المشاركة في بعض الأعمال لأنني لا أعمل إلا بشروطي.

-ماذا تعني ذلك هل فُرضت

عليك شروط ما ؟

نعم لا أعمل إلا بشروطي وليس بشروط الآخر، ولا أحد يفرض علي شروطه.  الحمد لله كونت سمعة جيدة كممثل ولا اريد ان تذهب هذه السمعة من خلال المشاركة في أعمال غير مقتنع فيها .. ليس بالضرورة كل فنان أن يخرج كل عام بعمل فني درامي أو غيره… الكثير من النجوم الذين نعرفهم باسمهم بضعة أعمال خلدتهم لسويتها الفنية العالية. أما عادة الظهور سنويا فهي عادة في الأجواء الفنية العربية. القضية ليست في الكم بل في النوع والجودة. الفنان معروف وهو يلتقي معظم الناس الذين يعتبرونه هو المسؤول الأول عن سوء العمل وينسى المخرج والكاتب لأنه لا يعرفهم كما يعرف الممثل. وعندما يقدم عمل سيء يلاحظ الامر بوجوه الناس العاديين الذين يلتقيهم. الناس تنسى ويحضر في نفسها العمل الأخير الفنان يجب أن يكون حريص على اختيار أعماله حتى لا يدفع هو ضريبة فشل غيره… ولا ننسى وجود هناك بعض الشللية والمصالح وغير ذلك وهي موجودة في كل كواليس وأجواء الدراما.

-هل لديك قبس من التفاؤل؟

اطلاقا .. طالما ليس لدينا سوى تلفزيون وحيد. لان الفرص شحيحة للإنتاج عكس الدول الأخيرة الرائدة التي تملك عدد كبير من القنوات. يجب أن نشير إلى أنك اذا أردت أن تحصل على نص جيد يجب أن تدفع جيدا .. واذا اشتريت نص جيد ورفضته الهيئة تخسر لأن الانتاج محصور في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وهذا من أسباب تراجع الانتاج الدرامي … أكثر من عشرين عاما وأنا أعمل في الفني ولي الكثير من العمل والتجارب ، إلا أنني أجد السنوات الحالية هي الأسوأ على الإطلاق.

-والانتاج الخاص؟

أنا أول من قام بالانتاج الخاص من خلال « هيكل للإنتاج الفني «  في أول تجربة وللأسف لم نعد نشاهد هذا الانتاج حاليا. أصبحت المخاطرة كبيرة في الانتاج كون أي مسلسل يحتاج 400 ألف ريال وهو مبلغ ليس بمقدوري ومقدور غيري في ظل عدم وجود من يدعمك. الانتاج الدرامي تتبناه الدول نفسها. لا أضمن العائد من انتاج مسلسل في ظل الظروف والتسويق. المسلسل العماني لا يسوق خليجيا بسبب خصوصية المجتمع المحلي واللهجة وغير ذلك . لو تم عرض أي مسلسل عماني على أحد القنوات المعروفة الأمور تكون محلولة تماما.

الدراما مهمة في حياة الشعوب. أي مسلسل قادر على إيصال الرسالة التي تريدها بأقل كلفة وببساطة لو تم عرض المسلسل لأنه يقدم هموم وعادات وتقاليد وحياة أي شعب.

-ما هي قصة مسلسل «الأمبراطور» الإذاعي ؟

مسلسل « الأمبراطور» لم يتم بثه للأسف وله حكاية غريبة!. هو مسلسل يتعلق بسيرة «السلطان سعيد بن سلطان».

هو عمل طلبت من الكاتب الشهير وليد برهان أحد أبرز الباحثين وكتاب المسلسلات التاريخية في مصر والوطن العربي بعد الاستناد إلى أبرز المراجع العمانية المعتمدة. وشارك في بطولاته أبرز نجوم الدراما العرب أمثال سهير المرشدي وأشرف عبد الغفور، وأخرجه المخرج الإذاعي الشهير عادل شحاته. وعلى الرغم مما سبق رفض بث المسلسل بحجة أن العمل ضعيف.!!!.

لكن المفارقة أن المسلسل حاز على جائزة أفضل عمل ونال الجائزة الذهبية للأعمال التاريخية الإذاعية في مهرجان القاهرة للإعلام.

-اذن هناك خطأ ما؟

نحن هنا أمام احتمالين: إما لجنة التحكيم كاذبة وغير فاهمة، أو أن التقرير المقدم للهيئة العامة للإذاعة التلفزيون كاذب وكتبه شخص لا علاقة له بالعمل الدرامي. بالمحصلة لم يكونوا يريدون بثه لأنه من انتاج شركة خاصة.

-والانتاج التلفزيوني العربي

وما هي الأعمال التي أعجبتك؟

هناك منافسة سورية مصرية وهذا العام الدراما السورية كانت متميزة جدا .. أعجبني مسلسل « دقيقة صمت  « الذي جذبني بقوة حتى صرت أترقب ماذا سيحدث في كل حلقة .. وأعجبني مسلسل « عندما تشيخ الذئاب « .. العملان جيدان ولقيا متابعة كبيرة واعجاب أكبر.

-لنعود لنقطة نعتبرها غير معروفة عند غالبية الفنانين .. ماذا عن علاقتك بالرياضة؟

علاقة قوية .. كنت ألعب كرة القدم في الحارات بالمصنعة، واتابع الرياضة والألعاب بشكل جيد .. أنا من عشاق مارادونا وهو الذي جعلني أحب منتخب الأرجنتين وكرة القدم بقوة. وعندما اعتزل ابتعدت عن منتخب الأرجنتين .. لا أعتقد سيأتي لاعب مثله. من ناحية الأندية ليس هناك نادي محدد ولكني معحب بكرة القدم البرازيلية والألمانية.

Share.

اترك رد